
أشرقت شمسُ الأول من ذي الحجة، على ملايين الحجاج الذين توافدوا إلى مكة المكرمة لأداء مناسك الحج التي لطالما انتظروها، وسط تجهيزات وإمدادات واستعدادات وخدمات توفرها حكومة خادم الحرمين الشريفين لضيوف الرحمن كي يستكملوا رحلتهم بكل يسر وسهولة.
وتنفيذًا لتوجيهات خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بأن تكون مواسم الحج أفضل من بعضها وأيسر على الحجاج من التي قبلها، عقدت قيادات قوات أمن الحج عدة مؤتمرات تستعرض فيها أبرز خططها واستعداداتها ومشاريعها الجديدة التي تواكب تطلعات القيادة وتحقق رؤية 2030.
وأكد قادة قوات أمن الحج، توفير كافة الاستعدادات واتخاذ جميع الإجراءات التي من شأنها توفير الأمن والحماية والسلامة لضيوف الرحمن، بدءًا من لحظة وصولهم إلى أرض المملكة مرورًا بكافة تفاصيل رحلتهم الإيمانية بالمدينة المنورة ومكة المكرمة والمشاعر المقدسة.

وفي المؤتمر التوعوي الأول، أكد قائد قوات أمن الحج اللواء سعيد بن سالم القرني، أن جميع المؤشرات الأمنية لموسم حج هذا العام 1440ه حتى هذه اللحظة مؤشرات إيجابية نظرا إلى ما وفرته حكومة خادم الحرمين من عناية واهتمام بحجاج بيت الله الحرام وبتضافر كافة الجهود من جميع القائمين على خدمة وراحة الحجاج وإلى تفاني وإخلاص رجال الأمن في هذه البلاد المباركة الذي يسهرون ليل نهار على تحقيق الراحة واليسر لضيوف بيت الله العتيق.
ومن جانبه، بيّن نائب قائد قوات أمن الحج لشئون المسجد الحرام اللواء محمد بن وصل الأحمدي، أن خطة أمن المسجد الحرام تقوم على ثلاثة محاور تتمثل في المحور التنظيمي لإدارة حركة الحشود ومراقبتها وتفتيتها إلى كتل بسيطة لتسهيل حركة المعتمرين وسهولة وصولهم إلى المسجد الحرام من خلال الاعتماد على رجال الأمن وبعض الوسائل المساعدة كالحواجز والكاميرات المنتشرة على ساحات المسجد الحرام علاوة على المحور الأمني الهادف إلى الحفاظ على أمن وسلامة قاصدي بيت الله الحرام بالإضافة إلى المحور الإنساني لمساعدة كبار السن والمرضى والأطفال والتائهين.
وأشار اللواء الأحمدي، إلى أن الطاقة الاستيعابية للمسجد الحرام لكل فرض تبلغ مليون مصل منها 400 ألف مصل داخل الحرم و300 ألف داخل التوسعة السعودية الثالثة و 400 ألف داخل الساحات، منوها بأن الطاقة الاستيعابية للطواف تبلغ 105 آلاف طائف في الساعة موزعة على أدوار الطواف الخمسة منها 30 ألف طائف في الصحن و10 آلاف و500 طائف في الدور الأرضي و 28 ألف و500 طائف في الدور الثاني و2000 طائف في الدور المخصص للعربات و 36 ألف و 500 طائف في السطح مبينا أن الطاقة الاستيعابية للمسعى مطابقة للطاقة الاستيعابية للمطاف.
وبدوره، أوضح قائد قوات أمن الحج لشؤون الطرق اللواء خالد بن أحمد الضبيب، أن قوات أمن الطرق بدأت مهامها في 25/10 لتطبيق المرحلة الأولى من الخطة المتمثلة في منع الحجاج من المقيمين غير النظاميين، لافتا إلى أنه تم حتى الآن منع وإعادة 267 ألف شخص و 114 ألف مركبة، وضبط 59 مخالفا و6 ناقلين للحجاج حيث تم تبصيمهم وإحالتهم إلى الجهات المختصة لتطبيق النظام بحقهم.
أما مساعد قائد قوات أمن الحج لشئون المرور اللواء محمد بن عبدالله البسامي، فبيّن أن المراحل الأولية من الخطة المرورية حققت ولله الحمد جزءا كبيرا من مستهدفاتها التي تتمثل في تنظيم الحركة المرورية وتحقيق السلامة العامة وتنظيم المركبات على الطرق ورفع مستوى الأداء.
ولفت اللواء البسامي، إلى أن القوة لديها 18 قيادة مرورية في منى وعرفة ومزدلفة والسيارات الصغيرة ومواكب ملكية والمعيصم ومكة المكرمة ونقاط المنع والنقل العام وحجز سيارات البر وقيادة تحقيق الحوادث والنقل الترددي الذي سينقل 800 ألف حاج والتموين، فضلا عن توفير 6 مواقف أساسية موزعة على مداخل مكة المكرمة مفيدا أن القيادة في مشعر منى تقوم بخمس مراحل كما أن هناك خطة خاصة ليوم التروية بحيث يسمح للحركة باتجاه الحركة من الغرب إلى الشرق في كافة الخطوط ما عدا جسر الملك عبدالله وجسر الملك خالد سيكون السير بهما باتجاهين إلى جانب وجود خطة خاصة للتصعيد في يوم التاسع وفجر العاشر من شهر ذي الحجة وكذلك خطة خاصة لأيام التشريق وأثناء النفرة من مزدلفة إلى منى والنفرة من منى إلى مكة .
وحول ما تتميز به الخطة المرورية لهذا الموسم، كشف اللواء البسامي، عن وجود مستجد هذا العام في مشعر مزدلفة يتمثل في الجسر الذي سينقل من باطن منى على طريقين 62 و56 للعودة مرة أخرى إلى عرفات دون الوصول إلى جسر الملك فيصل مما سيحقق بمشيئة الله لحجاج الدول العربية وحجاج جنوب آسيا سرعة عودة الرد الثاني من عرفة.

وخلال المؤتمر الصحفي الثاني، استعرض قادة قوات أمن الحج، الخطط والإضافات المستحدثة عن الأعوام الماضية لتعزيز الأمن والحماية والإجراءات المتبعة لمنع الجريمة قبل وقوعها وضبط الجناة في حال وقوعها – لا قدر الله – وسبل منع ظاهرة التسول خلال موسم الحج لهذا العام.
وتحدث مساعد قائد قوات أمن الحج لدوريات الأمن اللواء عبدالعزيز بن زيد آل مسعد، عن قيادة دوريات الأمن التي استحدثت هذا العام، مؤكدًا أنها ستسهم في تحقيق الأمن وتقديم الخدمات الإنسانية ومساعدة الحجاج منذ وصولهم مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة, إلى جانب منع الجريمة قبل وقوعها ومتابعة وضبط الجناة بعد وقوع الجريمة.
كما بيّن قائد مهام شرطة العاصمة المقدسة اللواء فهد بن مطلق العصيمي، دور الشرطة خلال موسم الحج والمهام المنوطة بها، والتي تتمثل في متابعة الأمن في أرجاء مكة المكرمة ومتابعة القضايا الجنائية وتقديم الجناة إلى الجهات المختصة.
وإلى جوار شرطة العاصمة المقدسة، استعرض قائد مهام شرطة محافظة الطائف قائد مركز البهيته الأمني اللواء علي بن سليم العطوي، دور مركز البهيته الأمني والنقاط الأمنية المتفرعة في الهدا وفي المحمدية والتي تهدف لإحكام السيطرة على مداخل مكة المكرمة ومنع دخول المخالفين إليها.
وتحدث قائد قوات مهام شرطة محافظة جدة العميد محمد بن فهد آل صقر، عن مهام شرطة محافظة جدة في خدمة الحجاج منذ وصولهم عبر مطار الملك عبدالعزيز ومدينة الحجاج وميناء جدة الإسلامي ومحطة قطار الحرمين والطرق البرية, مبيناً أنه تم تكثيف الوجود الأمني وتقديم جميع الخدمات التي يحتاجها الحجاج.
ومن جهته، تناول مساعد قائد قوات أمن الحج لشؤون الأمن اللواء سعود بن محمد الطريفي، مهام شؤون الأمن في الأمن العام المتمثلة في قيادة الضبط الجنائي المكلفة بمباشرة أعمال الضبط الجنائي في المشاعر المقدسة والتعاون المتكامل والمتناغم مع النيابة العامة والجهات العدلية, وكذلك قيادة التحريات والبحث الجنائي المكلفة بأعمال تغطي المشاعر المقدسة كافة لرصد كل ما يخل بالأمن خلال موسم الحج، إضافة إلى قيادة الضبط الإداري التي تتركز مهامها في تعزيز الوجود الأمني على جميع المشاعر المقدسة والأنفاق ومشروع الهدي والأضاحي.

وفي المؤتمر الثالث، شدد قادة قوات أمن الحج، على أن راحة وسلامة الحجاج مسؤولية جماعية تتم بإتباع توجيهات رجال الأمن والالتزام بالأنظمة المعمول بها في المملكة لضمان انسيابية الحركة وأداء المناسك في راحة وطمأنينة.
ووجه مساعد قائد قوات أمن الحج لإدارة وتنظيم المشاة اللواء عبدالرحمن بن عبدالله المشحن، دعوة إلى حجاج بيت الله الحرام، يحثهم فيها على التعاون مع رجال الأمن والالتزام بالتعليمات والأنظمة لضمان راحتهم والحفاظ على سلامتهم، مشيرا إلى خطة المشاة في مشعر منى والتي تمر في ثلاث مراحل موزعة على 30 طريقاً و216 مركزاً.
وتطرق قائد مركز القيادة والسيطرة لأمن الحج اللواء خالد بن عبدالرحمن الطياش, للحديث عن مركز القيادة والسيطرة ونقله إلى مقر الأمن العام في حي العوالي هذا العام, والذي يعمل فيه 157 ضابطاً مؤهلين علمياً وعملياً و 158 فرداً, علاوة على وجود 36 ضابط اتصال من جميع الجهات الحكومية, وينقسم إلى قسمين الأول للمراقبة التلفزيونية ويضم أحدث الأنظمة والكاميرات والشاشات الرقابية مزوداً بـ 5909 كاميرات تغطي جميع أنحاء مكة المكرمة والمشاعر المقدسة والساحات المحيطة بالحرم المكي الشريف.
ولفت مساعد قائد قوات أمن الحج للأمن الدبلوماسي العميد معمر بن عبدالعزيز المعمر, إلى أن عمل القوة يختص في التوسعة الجديدة من خلال تنفيذ ثلاثة محاور تتمثل في الأمني وإدارة الحشود والخدمات الإنسانية، حيث سيتم تفويج الحجاج من وإلى المسجد الحرام إلى صحن الطواف من خلال وضع مسارات خاصة لعدم حدوث تقاطعات بين الداخلين والخارجين كما يتم تقديم يد العون والمساعدة للحجاج من المسنين والعجزة والمرضى والأطفال وتسهيل دخولهم إلى الحرم المكي من خلال إيجاد طرق مخصصة.
وفي الختام، أكد قائد المتابعة الجوية العقيد عبدالله بن إبراهيم العبدالوهاب، أن المتابعة الجوية باشرت مهامها بالتعاون مع قيادة القوات الجوية وطيران الأمن لتوفير الغطاء الجوي الكامل لأعمال الحج والمتابعة المستمرة لأعمال الحجيج بدءاً من التصعيد إلى عرفات والنفرة منها إلى مزدلفة وكذلك تغطية جميع تحركات الحجاج والإبلاغ أولا بأول بما يحدث والرصد المبدئي لأي ملاحظة ميدانية وتبليغ القادة الميدانيين لتلافي الملاحظات.





