
علمٌ توارثه العرب منذ عصورهم الأولى، فكانت تضرب بهم الأمثال وتطور مع السنين وانتشار الكتابة والتدوين حتى بات له علماء ومؤرخون مشهورون، ولمع بريقه في عصر النبوة، لتتوطد أصوله القائمة على الثقات من العلماء ومبادئه المجردة من المجاملات والافتراءات.
إنه علم الأنساب، والذي تحاور فيه صحيفة “مكة” الإلكترونية، أحد أبرز علمائه الدكتور فائز بن موسى البدراني الحربي، والذي ذاع صيته في هذا المجال وكانت له عشرات المؤلفات والأبحاث التي يتحرى فيها الحقائق من الدسائس والأوهام.
1- في البدء نرحب بالدكتور القدير فائز بن موسى البدراني الحربي في صحيفة مكة الإلكترونية، ونود معرفة المزيد من بطاقتكم الشخصية.
مرحباً بكم… معلومات بطاقتي الشخصية معلومات مكررة، إن لم يعرفها القارئ بعد أن طُبِعَت في نهاية ما يقارب 70 كتاباً مطبوعاً، وأذيعت في أكثر من 30 مقابلة تلفزيونية أو إذاعية، وقُرِئت في أكثر من 35 محاضرة أو ندوة علمية؛ فإنها لا تستحق أن تُعاد!
2- ما طبيعة مجالاتكم العلمية ؟
البحث في الوثائق المحلية وفي تاريخ الوطن، وبخاصة تاريخ الملك عبدالعزيز، وتاريخ القبائل المعاصرة وأنسابها، وفي أعلام الوطن عموماً.
3- ما الأسباب التي دعتكم إلى البحث في علم الأنساب ؟
مرت مسيرتي البحثية في الأنساب بثلاث مراحل : الأولى : هواية، والثانية: توثيق وتصحيح، والثالثة: رَدّ المتطفلين على الأنساب والعابثين بها.
4- الأهواء الشخصية، والجهل، والنسيان، ما مدى خطر هذا الثالوث في علم الأنساب ؟
هذا الثالوث هو الذي شوه علم الأنساب، وأثار البلبلة والانقسامات لدى العامة.. ونشر الهياط القبلي، وأثار النعرات القبلية، وجرّأ الجهلاء على الطعن في علماء الأمة، والتشكيك في مؤلفاتهم ومعلوماتهم.
5- أيوجد من الأبناء، أو الأقارب من له تطلعات بالتاريخ والبحث؟
للأسف.. ليس من أبنائي من له نفس الاهتمام.
6- التأليف في مجال التاريخ، والأنساب أيُعَد فعلاً من أصعب مجالات التأليف؟
ليس من أصعبها، ولكنه من أكثرها مرتعاً للباحثين عن الشهرة، وعن الكسب غير الحلال من أنصاف الباحثين الذين يبيعون الوهم للبسطاء، فيتسببون في إثارة النزاعات والخلافات الأسرية، والقبلية، ويشوهون هذا العلم الجليل!

7- هل حظي تاريخ القبائل في الجزيرة العربية بالاهتمام من قبل مختلف المؤرخين؟
لا، لم يجد تاريخ القبائل العناية الكافية في الماضي، أما في زمن الهياط والتفاخر بالأنساب والأحساب على حساب العطاء الحقيقي، فقد زاد الاهتمام حتى وصل إلى درجةٍ أعادتنا للجاهلية الأولى!!
8- اهتماماتكم العلمية والعملية أتجاوزت بالفعل حدود المدينة، والقبيلة؟ وما أبرز تلك الاهتمامات؟
بفضل الله لم تنحصر مؤلفاتنا بمدينة، أو قبيلة، بل امتدت إلى معظم المناطق المملكة، وقبائلها، وأسرها.. بل إنها تجاوزتها إلى خارج الوطن مثل كتابنا عن أزمة مراكش (المغرب) سنة١٩٠٠ ميلادية، ومثل كتابنا عن الشعوبية وغير ذلك.
9- هل يوجد تحامل واضح على هذه القبائل؟
نوعاً ما، نعم، هناك شيء من التحامل؛ لأن تاريخ القبائل كان يكتب من قِبَل مؤرخي الدولة وليس من قِبَل مؤرخي القبيلة نفسها، ثم يصبح التحامل أكثر وضوحاً عندما يُكتَب التاريخ من قِبَل الطرف الآخر أثناء النزاعات والاضطرابات في علاقة القبيلة بالسلطة! لكن لا ننسى -أيضاً- أنه لما أتيحت فرصة البحث عن القبائل من قبل أبنائها ظهرت مشكلة أخطر من الأولى، وهي: التعصب الممقوت للقبيلة على حساب الدولة، وعلى حساب القبائل الأخرى، والسكوت عن أخطاء القبيلة وتعدياتها على قوافل الحج، والتجارة، أو ممارسة الغز، والسلب على جيرانها، وإظهار القبيلة بأنها صاحبة الفضل، والأمجاد، كأنها هي وحدها من وَحَّد الوطن، وهزم الأعداء المستعمرين!!
10- ما الشروط الواجبة على المختصين بعلم الأنساب التقيد بها؟
شرطان، في كلمتين فقط: العلم، والأمانة! أرى أن 70% مما يُكتَب في زمن الهياط القبلي يفتقد هذين الشرطين!!
11- وهل يحتاجون لإجازة؛ للبدء في مؤلفاتهم؟
نعم يحتاج النسابة إلى إجازة من جهة مهنية، أو رسمية متخصصة في هذا المجال؛ لأن الكتابة في الأنساب تمس أطرافاً أخرى، وتنطوي على أخطاء قاتلة إذا لم يكن الباحث مؤهلاً وقادراً على فهم الحساسيات الاجتماعية والتعامل معها بعلم وحيادية.
12- هل هناك نظريات، وطرق، ومصطلحات يجب على الباحث الاطلاع عليها؟
البحث مَلَكة وموهبة تصقلها القراءة، والاطلاع، ومن يفقد تلك المَلَكة لا تفيده النظريات والمصطلحات!
13- على ماذا تعتمدون في البحث التاريخي لديكم ؟
نعتمد على الله ، ثم على البحث، والتمحيص، والاطلاع على المزيد من المصادر والمراجع والروايات، مع القدرة على تمييز الحقيقة من المبالغات، والأساطير، والأكاذيب.
14- يرغب بعض المختصين بعدم التعرض للأحداث، والمواقف التاريخية القديمة بين الدول المتجاورة.. ما رأيكم؟
رغبة بعض المختصين بعدم التعرض للأحداث، والمواقف، التاريخية القديمة بين الدول المتجاورة، أعتبرها هروب للأمام، وتجهيل للأجيال، وإعطاء الفرصة لغيرنا ليكتب ما سكتنا عنه من وجهة نظره!
15- أنتم كنسابين هل تنتمون لهيئات، أو جمعيات وطنية؟ وهل يوجد أيضا قواعد أو شروط لها؟
للأسف لا يوجد في المملكة جمعية، أو هيئة رسمية للأنساب، وهذا ما جعل الأنساب لدينا مرتعا للعابثين، والأدعياء، والجهلاء، فالكل صار نسابة ومؤرخ، والكثيرون ادعوا أنساباً ليست لهم. علما أننا سبق وأن رفعنا للجهات الرسمية بضرورة إنشاء هيئة مختصة تتكون من نخبة من الباحثين المؤهلين؛ تكون مهمتها ضبط التأليف في الأنساب، والحد من العبث فيها، والحد من إصدار الكتب غير العلمية التي شوهت هذا العلم. ومع أن المقام السامي قد وافق على المقترح إلا أن المشروع مات في أدراج دارة الملك عبدالعزيز!
16- لكم مؤلف بعنوان “الحرب على ما يقولون” ما مدى تأثير ما يسمى بوكالة” يقولون” على الحقائق والأخبار ؟
الحرب على يقولون عبارة عن كتب سجلنا فيه رحلاتنا ولقاءاتنا البحثية والأدبية، وما فيها من المواقف، والنقاشات مع الرواة، وكبار السن، ومحاولة تمحيص الأخبار والمعلومات التي يتناقلونها.
17- نريد لمحة مختصرة عن التنظيمات القانونية والقضائية لدى قبائل الحجاز قبل العهد السعودي، ومن أبرز قضاتها؟
(التنظيمات القانونية لدى قبائل الحجاز قبل العهد السعودي) كتاب حاولنا من خلاله إلقاء الضوء على القوانين، والأعراف القبلية السائدة لدى قبائل الحجاز قبل قيام الدولة الحديثة التي فرضت تطبيق القوانين الشرعية، والتنظيمات الإدارية التي تحكم حياة المجتمع، ومن ميزات الكتاب أنه يدرس مجموعة كبيرة ونادرة من الوثائق القبلية، ولا يقوم على النقل من الرواة، أو الكتب غير الوثائقية.
18- بصراحة مطلقة دكتور فائز هل يوجد أسباب معينة لدى بعض المشايخ المعاصرين؛ لضم أفراد، أو جماعات تحت مسمى القبيلة؟
أستطيع أن ألخص تلك الأسباب فيما يلي:
الجهل في الأنساب، وهو نوعان: جهل بمعرفة من ينتسب ومن لا ينتسب للقبيلة، وجهل بمعرفة الحكم الشرعي في إثبات الأنساب أو نفيها، حب الوجاهة، والبحث عن الشهرة، واعتقاد الشخص بأهمية مكانته، وشهادته، أو والتباهي بختمه أمام طالبي الانتساب ! الوقوع في مصيدة الإغراء المادي، أو المعنوي، وبخاصة إذا كان المعرِّف يفتقد للشهرة، أو للمكانة، ولا يجد من يشعره بأهميته ومكانته من قبيلته، بينما يجد ذلك عند طالبي الانتساب، الذين يحتفون به، ويشعرونه بمكانته طمعاً بشهادته!
19- عملكم في مجال الاهتمام بأنساب القبائل فيه العديد من المواقف الجميلة، وأيضاً المحرجة حدثونا عن بعض تلك المواقف .
المواقف الجميلة كثيرة جداً بفضل الله. ولعل أهمها: ثناء ولاة الأمر، وثناء أهل العلم.. ومن المواقف التي لا أنساها: لحظة أن سَلَّمت على سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في إحدى مناسبات مركز حمد الجاسر الثقافي، فقال وهو يصافحني:”حيا الله نسابتنا”. ثم موقفي وهو يعطيني شهادة تكريم؛ لجهودي في حفظ المصادر التاريخية في احتفال كبير في دارة الملك عبدالعزيز. كذلك موقفي أمام المغفور له -إن شاء الله- الأمير سلطان بن عبدالعزيز؛ لأشرح له عن الوثائق، والأنساب، وهو يستمع ويعلق بكل أريحية، ثم يُثني على جهودي في التوثيق.
ومن المواقف الجميلة -أيضاً- أن أحدهم رفع شكوى ضدي إلى صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن فهد عندما كان يشغل منصب رئيس الديوان الملكي، وكتب المشتكي في معروضه: أنني عبثت بنسبه، وأتيت بمعلومات غير موثوقة، وعندما طُلِب مني الرد على التهمة، أرفقت لسموه 10 وثائق تثبت صحة ما ذكرته، بينما لم يقدم المشتكي إثباتاً واحداً، فكتب سموه بيده على المعاملة: “لقد ثبت لي أنا البدراني كاتب موثوق وصادق”!
والمواقف من هذا النوع كثيرة بفضل الله، لا يتسع المجال لسردها.
20- كم وثيقة تقريباً اطلع عليها الدكتور فائز في مؤلفاته في علم الأنساب؟
لا يمكن حصر الوثائق؛ لأنها جاوزت مئات الآلاف، ويكفي أنني اطلعت في محكمة المدينة المنورة لوحدها على أكثر من مئة ألف وثيقة، ناهيك عن وثائق الغاط التي صدرت في ستة مجلدات، ووثائق وادي الفرع التي صدر منها خمسة مجلدات، ووثائق وادي الصفراء التي صدر منها ثلاثة مجلدات، ووثائق خيبر التي صدر منها مجلد واحد.
21- يطالب بعضهم بإبراز حقائق تاريخية تخص قبيلته.. ماهي الآلية المتبعة في النشر من عدمه؟
التاريخ لا يرضي أحداً، والغالب أن كلاً يرى أن أمجاده أكبر من المكتوب، وأن حقه مهضوم، وقد يُتهم المؤرخ بأنه تعمَّد إخفاء الحقائق لسبب معين؛ وقد واجهت العديد من أولئك المتذمرين.. ولكني أقابلهم بطلب يسير، وهو أن يقدموا ما يثبت ما يَدَّعونه من أمجاد، أو يحددوا أسماء المراجع التي ذكرت له أخباراً، ونصوصاً متعلقة بهم، فإن قدموا ما يثبت ذلك أن الباحث تجاهلها فعندها يثبت لهم الحق على الباحث وينكشف جهله، أو تحامله.. وإن لم يقدموا فيثبت الحق عليهم لا لهم!
22- هل بالإمكان تغيير بعض المعلومات الواردة متى ما وجد ما يثبت هذا التغيير؟
المؤرخ المنصف الباحث عن الحقيقة إذا وجد معلومات صحيحة فهو لا يتأخر في قبولها، وإضافتها، بل يبادر إلى الاعتذار عن تقصيره، وقصور بحثه.

23- هناك من يتهم الباحثين في علم الأنساب بالمجاملة أحياناً، وبالتعصب أحياناً ما ردكم؟
الاتهام نوعان، والباحثون نوعان، فالاتهام: إما أن يكون صحيحاً، أو لا صحة له. والباحث: إما أن يكون أميناً وعالماً وهذا لن يقع في التعصب، والمجاملة، أو كذوباً، وجاهلاً، وهذا لا يستغرب منه التعصب والتحامل! ومن يتهم الباحثين إما أن يكون مؤهلاً للنقد وإطلاق الاتهام، أو جاهلاً، أو حاقداً، فلا عبرة باتهامه.. لكن المشكلة تحدث عند المتلقي الذي لا يميز بين الاتهام الوجيه، والاتهام غير الوجيه!!
24- هل من المقبول التسليم بكل ما يأتي به المؤرخ، أو الباحث في علم الأنساب من دراسات؟
كل كتاب غير كتاب الله لا بد أن يعتريه النقص، ويأتيه الاختلاف الباطل من بين يديه ومن خلفه!
ولكن المتلقي -أيضاً- إما أن يكون صادقاً واعياً فيكون قبوله أو رفضه معتبراً، وإما أن يكون جاهلاً أعوجاً فقبوله ورفضه لا يقدم ولا يؤخر!.
25- المقولة المأثورة “سلمان منا آل البيت” هل تلغي بعض الحسابات لدى المهتمين بالأنساب!؟
تلغيها عند الذين لا يفهمون معنى الحديث! أما الذين يفهمون معنى الحديث فيدركون أن المراد: أن بلالاً منا في الفضل، وليس في النسب، فلا يجوز مثلاً أن يقال: بلال الهاشمي القرشي، ولو قلنا إن بلالاً -رضي الله عنه- من آل البيت نسباً،لحرمت عليه الصدقة، وهذا غير صحيح !!
26- هل ترى أن الحمض النووي DNA أغنى الناس عن النسابين؟
لا؛ لأن الحمض ما زال محل خلاف كبير بين أصحابه، ولم يعترف به في إثبات الأنساب لدى الجهات المختصة، أو المحاكم الشرعية؛ لكنه يفيد في حالات معينة فقط، كحالات إثبات الأبوة لرضيع مختلف عليه، أو في التعرف على شخصية الجثة في حالات الحوادث، والتفجيرات التي تختفي معها معالم المتوفى.
27 – ما الأسباب الحقيقية الداعية لانتساب قبيلة في قبيلة أخرى؟ وكيف ترون هذا؟
لا يخرج ذلك عن سببين:
-الجهل؛ فالجاهل ينخدع في تشابه الأسماء!،
-الشعور بالنقص، والبحث عن نسب أفضل؛ من أجل الوجاهة، والهياط الاجتماعي!
28- دائماً يتهم التاريخ بالتحريف والمبالغة في رصد أحداثه، هل هذا هو الواقع؟
إذا كان الناقد الذي أطلق الاتهام عالماً مُنصفاً وليس صاحب هوى، فالاتهام مقبول!
وإذا كان المتهم جاهلاً، فلا يُلتَفَت لكلامه. وينبغي التمييز بين المؤرخ المؤهل والمتمكن من الكتابة، وغيره من أدعياء البحث والتأريخ!
29- ما أهمية الوثائق الأهلية التاريخية دكتور فائز؟
الوثائق هي أصدق المصادر، وأقربها إلى الحقيقة، بشرط أن يكون الباحث في الوثائق مؤهلاً لقراءة الوثائق ومأموناً عليها، ولديه القدرة على قراءتها ونقدها وتمييز الصحيح منها من المزوَّر.
30- بشفافية دكتور هل السياسة ثؤثر في كتابة التأريخ ؟
نعم، تؤثر بشكل كبير وهذا شيء طبيعي، قال الشاعر:
الناسُ أعوانُ من والاهُ حاكمهُ وهم عليه إذا عاداهُ أعوانُ
ولكن المؤرخ الأمين والمنصف يكون أكثر موضوعية من المؤرخ الأجوف المُطبِّل!
31- وزارة الداخلية أصدرت سابقاً قراراً بمنع مشايخ القبائل من إعطاء شهادات تخص إثبات أنساب الآخرين ما تعليقكم؟
أرى أنه قرار موفق وحكيم قطع الطريق على من يصدرون شهادات الأنساب على سبيل الفزعة، والشهامة، وكذلك على المرتشين، والجهلة.
32- بعيداً عن البحث في علم الأنساب.. لكم مشاركة وطنية جميلة من خلال الكلمات المقدمة للقوات المسلحة.. ما قصتها؟
نعم.. أتشرف بأن النشيد الرسمي لكلية الملك فهد البحرية من تأليفي، قصة قديمة، فقد أعلنت وزارة الدفاع والطيران عن مسابقة لتأليف النشيد المناسب للكلية، وكان عدد المشاركين في المسابقة 150 شاعراً، ومن فضل الله وقع الاختيار على الأبيات التي نظمتها، وهذا الخبر منشور بجريدة الجزيرة السعودية بتاريخ (10/6/1408هـ).
وقد كُلِفَ الملحن سراج عمر بتلحين النشيد، واعتمد رسمياً، واستلمت مكافأة الفوز عشرة آلاف ريال، واستلم سراج عمر خمسة عشر ألف ريال مكافأة التلحين.
33- دكتور فائز كيف هي علاقتكم عموماً مع تويتر ؟
العلاقة لا بأس بها. فأنا لدي صفحة في التويتر، ولكني وضعت لنفسي ضوابط صارمة لا أحيد عنها، ومنها: عدم نشر الكلام غير اللائق، وعدم قبول الأخطاء الإملائية، واللغوية، وعدم الرد على أصحاب الأسماء المستعارة مهما كتبوا سواءً مدحاً أو قدحاً، وعدم الرد على عبارات التحايا، أو الثناء، والتبجيل، والاكتفاء بالمشاركة العلمية، أو النقد الهادف والنصيحة الجادة فقط.
34- هناك دعوى كسبتموها ضد أحد الإعلاميين ما تفاصيل هذه القضية؟
بفضل الله هناك أكثر من دعوى كسبناها بهذا الخصوص، ومنها على سبيل المثال: أن أحد أصحاب المواقع الإلكترونية دأب على القدح بي وبمؤلفاتي، فأعرضت عنه لكنه تمادى، فتقدمت للجهات المسؤولة في وزارة الثقافة والإعلام ورفعت عليه قضية، وكسبتها، ودفع لي تعويضاً مالياً، وأغلق موقعه. أما القضية التي تشير إليها: فكانت مع كاتب في جريدة عكاظ هاجمني وهاجم النادي الأدبي بالمدينة على إثر محاضرتي هناك علماً أنه لا يعرفني، ولم يحضر المحاضرة ولم يسمعها، وليس من أهل الاختصاص في موضوعها، ولكن أحد الوشاة نقل له معلومات متحاملة فانخدع بالوشاية، وقال فيّ ما لم يقله مالك في الخمر. فتقدمت للجهات المسؤولة، وصدر الحكم عليه بتعويضي مالياً مع نشر اعتذار في الجريدة نفسها .
35- نريد كلمة أخيرة في ختام هذا اللقاء الماتع دكتور فائز البدراني؟
أود أن أنبه إلى أننا في زمن العبث بالأنساب، بعد أن تيسرت السبل للكتابة فيها من المؤهل، وغير المؤهل، وضعفت مخرجات التعليم، وغاب القارئ المطلع، فاختلط الحابل بالنابل بلا رقيب، ولا حسيب، وتكلم الرويبضات وقدحوا في كبار العلماء، فلا حول ولا قوة إلا بالله! ولا يسعني في ختام هذا اللقاء إلا أن أتقدم بجزيل الشكر والامتنان على إتاحة الفرصة لي على صحيفتكم الموقرة.







حوار ماتع، بحجم وقامة الدكتور فائز البدراني.. المؤرخ، والنساب القدير
موضوع جميل وحوار ساخن مع الدكتور فائز الحربي …
إن الكاتب في علم الانساب يحتاج الى الشجاعة والجرأة ، مثلما يحتاج الى العلمية ، لأن الكثير من الروايات تحتاج الى التحليل والتعليل وترجيح رواية على أخرى ، كما عليه الاهتمام بما جاء في بطون الكتب المختصة بالأنساب لا كما يجري اليوم عند البعض ممن دخلوا الى مدينة علم الأنساب .
ماشاء الله عليك ابا محمد كاتب مميز مع علامه مميز الدكتور. فائز البدراني
وحوار ممتع ربي يحفظكم يجميع
هواية علم الانساب هوايه غبيه خاصة اذا استخدم فيها الحمض النووي.