حوارات خاصة

الأمير سلطان بن سعود لـ”مكة”: لن نسمح للغرب بالسطو على الإبل

(مكة) – ميعاد شقرة
هواية وعشق وتراث وأصالة واستثمار، تدفعه للمتابعة الدائمة والعناية المستمرة والبحث دائما عن الأفضل منها؛ فهي رمزٌ لهذه البلاد وصحرائها الشاسعة بما تكنّه من معانٍ سامية وقيمٍ نبيلة، منها استمدّ ويستمد أهالي هذه البلاد الصبر والصمود والنضال والكفاح.

أفلا يحق لها أن تكون في مزايين تليق بمكانتها وترفع من قيمتها على يدي شخصية بارزة لا تكل ولا تمل منها، بل وتسعى دائمًا إلى اقتناء الأفضل بينها وتدريبها وتزيينها بما يليق بهذه المملكة التي يعم الخير جميع أرجائها، أفلا يكون لها نصيب من هذا؟


وعن هذا التساؤل وفي لقاء خاص بصحيفة “مكة” الإلكترونية، يجيب الأمير سلطان بن سعود آل سعود، بأن للإبل ومزايينها حظ كبير في المملكة برعاية من خادم الحرمين الشريفين وعناية وإشراف ولي عهده الأمير محمد بن سلمان، وإدارة الشيخ فهد بن فلاح بن حثلين.
وأوضح الأمير سلطان، أن هذا الاهتمام الكبير يتجلى في مزايين الإبل التي صدرت توجيهات بتطويرها وزيادة فعالياتها لتصل كل أرجاء المملكة تمهيدًا للارتقاء بها نحو العالمية، لتكون المملكة الوجهة الأولى لعشاق الإبل والمهتمين بها من شتى بقاع الأرض.
وأكد أن مسابقات الجمال للإبل تحظى بإقبال كبير من المواطنين وتسير إلى الازدهار عامًا بعد عام، ويلاحظ ذلك في حجم الإقبال المتزايد من الجمهور وعشاق الإبل والمهتمين بهذا المجال وهذه السباقات التي بدأت تجذب الانتباه على المستوى الدولي.


وأشار إلى أن حجم الاهتمام الكبير بمزايين الإبل داخل المملكة، دفع إلى إنشاء منظمة دولية لهواة الإبل وملاكها، وهذه المنظمة تسعى إلى تنظيم فعاليات ومسابقات للإبل في مختلف دول العالم لتسليط الضوء على جمالياتها أسوة بسباقات الخيول وخصوصًا الخيول العربية.
وبيّن أن هذا الاهتمام الكبير بمزايين الإبل يدفع إلى الاعتقاد بأن الازدهار حليف المستقبل، وأن هذه المزايين ستغدو قريبًا وجهة لملايين البشر، فالإبل لا تقل جمالًا وأهمية وتراثًا وعشقًا لدى الكثير من البشر عن الخيول، لافتا إلى أن هذه المؤشرات تطمئن المستثمرين بهذا المجال؛ كون هذه المسابقات في طريقها نحو العالمية.
وأبرز الأمير سلطان، أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، حث على ضرورة وصول مسابقات جمال الإبل إلى العالم؛ وأن تكون المملكة سباقة في هذا المجال كي لا يتكرر سيناريو الحصان العربي الذي سبق الغرب إليه وأخذوا يصدرونه إلى العرب.

الأمير سلطان آل سعود مع المحررة ميعاد شقرة

ونوّه بأن هذا السيناريو لن يتكرر وستكون المملكة سباقة ومصدرة للإبل التي تعتبر تراثًا تاريخيًا من هذه الحضارة العربية الأصيلة.
ولفت إلى مجموعة من الأنشطة والفعاليات التي تقود هذه المهرجانات نحو العالمية، وأبرزها تنظيم مهرجان صغير للإبل في فرنسا للتعريف بها وبجمالياتها وأسرار الاهتمام العربي بها، مؤكدًا أن هذا المهرجان حظي بقبول كبير لدى زواره.
وإلى جانب فرنسا، أكد أن الملكة البريطانية وجّهت دعوة إلى منظمة الإبل الدولية لتنظيم مزايين الإبل في العاصمة لندن مثلما يتم تنظيم مسابقات الجمال للخيول، منوهًا في الوقت ذاته إلى دور نادي الإبل بالمملكة وعمله الدؤوب لتنظيم مسابقات في مختلف مناطق المملكة كخطوة أولى ثم الدول الخليجية والعربية ثم مختلف دول العالم.
استثمار
وحول الجوانب الاقتصادية والاستثمارية المتعلقة بمزايين الإبل، كشف الأمير سلطان، عن المزايا الاقتصادية المرتبطة بمزايين الإبل، قائلًا إنها فرصة حقيقية للباحثين عن الثراء والاستثمار ولكنها محفوفة بالمخاطر وتحتاج إلى خبرة ودارية واسعة.
ونوّه بالدعم الكبير والرعاية التي تقدمها الدولة لهذه المزايين التي تعود بفوائد اقتصادية جمّة على المواطنين وهواة الإبل، لاسيما في ظل ما ترنو إليه رؤية المملكة 2030 وما يترتب على وصول تلك المزايين إلى العالمية.

وتطرق إلى الحديث عن الجدوى الاقتصادية لهواة تربية الإبل عندما يشاركون في هذه المسابقات ويبيع أحدهم ناقته بمليون ريال أو أكثر من ذلك بكثير، كيف يتحول من رجل بسيط إلى صاحب ثروة.

وحذر من خطورة المغامرة بالمزايين وشراء إبل بثمن كبير دون خبرة أو دراية أو مشورة المتخصصين بها، الأمر الذي سينعكس سلبًا عليهم عندما يخسرون مبالغ كبيرة في هذا الأمر، مشددًا على أهمية الإحاطة بالمعرفة اللازمة للغوص في هذا المجال.

 

في الختام أعرب الأمير سلطان، عن أمنياته بأن يكون المستقبل على مستوى الدعم الكبير الذي تحققه المملكة لمن يمتلكون الإبل ويشاركون في السباق، مؤكدا أن هذه تقدم فرصة وأسباب للمواطنين هواة تربية الإبل للثراء والحصول على دخل من هواياتهم.
وقال: من أراد دخول هذه الهواية عليه أن يدقق كثيرا وألا يكون عجولا في تربية الإبل ويدفع أموالا كبيرة ثم لا يجدون النتائج المرجوة، يجب دراسة السوق جيدًا والتعرف على أنواع الإبل والابتعاد عن المغامرات غير المحسوبة.

وشدد على ضرورة الحرص على وصول هذه المسابقات إلى العالمية، وهو ما يمكن أن يزيد من العوائد الاستثمارية، منوهًا بأن المملكة لديها إرث كبير من الإبل العربية الأصيلة التي يمكن العمل على زيادة إنتاجها بمستوى عالٍ لتصديرها لدول العالم أسوة بالخيول العربية التي سرقها الاستعمار وتسيّد في تصديرها للعالم.

ونوّه بأن المملكة اليوم نجحت في الحفاظ على سلالات الإبل والاستثمار في تطويرها والاهتمام العالمي بها وتصديرها للعالم، وتسعى الآن لتصديرها إلى كافة دول العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى