الثقافيةحوارات خاصة

الشيخي: أنا كاتبة وفنانة ملتزمة ولا أتجاوز الخطوط الحمراء

(مكة)– ناصر بشير
تكتب النص النثري دون تكلف، فتعبر عن جمال الحرف السهل الممتنع، وترسِم اللوحة التشكيلية، فتختصر روعة جمال اللوحة الناطقة بالإبداع، ليس لطموحها حدود، وتؤمن جداً بمقولة “غداً أجمل”.
إنها الكاتبة والفنانة التشكيلية السعودية صالحة زين بنت الشيخي؛ التي التقت بها صحيفة “مكة” الإلكترونية وأجرت معها هذا الحـوار:
– بداية، نرحب بكِ، ونرجو أن تعطينا نبـذة مختصرة عنكِ ؟
سلمكم الله، أنا جنوبية الأصل، غربية المنشأ، نجدية الاستقرار، متزوجة ولدي أربعة أبناء، حاصلة على درجة البكالوريوس من جامعة الملك عبد العزيز بجدة، تخصص – إدارة عامة –، مُحبة لقراءة – الكُتب الأدبية – ومُهتمة أيضاً بالفن التشكيلي باختلاف أنواعه، وبالعلوم الإدارية والتطويرية.

مساركم الأكاديمي بعيدا عن مجال ظهوركم الفني – إذا صحت العبارة – ، فهل هُناك ارتباط بينهما أم أنه لا يوجد ؟

صحيح، مسار تعليمي الأكاديمي مختلف تماماً عن المجال الفني، سواء على مستوى الكتابة أو الرسم، ولكن لا يمكنني القول بأنه لا يوجد ارتباط بين الإثنين، فالإدارة تنعكس على جوانب حياتي وإن كان هذا الانعكاس بشكل غير مباشر، ولكنه يتجلى في ترتيب الأولويات وكذلك إدارة المحتوى الأدبي والفني، والعكس صحيح أيضاً، فكما قد تُعد العاطفة الدافع للأدب والفن، فإنهما يؤثران على العقل الإداري العلمي أحياناً.
– أين تجدين ذاتكِ بشكل أكبر بين كتابة النص الأدبي واللوحة التشكيلية ؟
كلاهما، وذلك يعود إلى أن الاثنين يؤديان نفس المهمة التعبيرية لدي، فمن خلال النص الأدبي أكتب المواقف والتجارب بحروف الخيال، ومن خلال اللوحة التشكيلية ارسم ذات المواقف والتجارب بالريشة والألوان، وفي نهاية المطاف يجُد متأمل النص أو متأمل اللوحة شيئاً من البوح، كلٌ حسب نظرته الشخصية وطريقة قراءته.

تكتبين المقال الصحفي أيضاً، حديثنا عن التجربة ؟
لم يكن كتابة المقال الصحفي في حد ذاته هدفاً أساسياً من أهدافي، ولكني وجدتُ أن بعض الأحداث التي نراها في مجتمعنا سواء إيجابية كانت أو سلبية تدفعني لكتابة المقال، فأحياناً تجدني ناقمة على تصرف سيء، وحيناً آخر تجدني مُشجعة لتصرف حسن، وقد كان المقال الصحفي قالباً جيداً لإيصال تلك الرسائل التي احتوتها الصحافة الورقية والإلكترونية.

كما نقرأ لكِ بالصُحف، هل من المُحتمل أن نقرأ لكِ كتابا أدبياً يضم نصوصكِ؟
نعم، إصداري الأدبي الأول سيرى النور قريباً بإذن الله، وسيضم عدداً من النصوص النثرية.

بشكل حصري، هل لكِ أن تعطينا تصورا عاماً عن هذا الإصدار الأول؟
بكل سرور، الإصدار سيضم عدداً من الخواطر التي كتبتها على مر سنوات وهي تتناول مجموعة من الأحداث والقصص الواقعية والخيالية، حرصتُ على تقديمها دون – أي – تكلف سواء في وصف الحالة أو المفردة، وبالمناسبة لم تكن فكرة جمع الخواطر المتناثرة في كتاب حاضرة إلا بعد اقتراح الصديقة العزيزة الكاتبة نجلاء بنت حمود المحياوي، كما أنها كان لها دور كبير في دعم الفكرة ومتابعتها.

– ككاتبة وكفنانة تشكيلية، ما هي الخطوط الحمراء من وجهة نظركِ ؟
الخطوط الحمراء تختلف من شخص لآخر، فما يراه الآخرون خطاً أحمراً لا يمكن تجاوزه قد لا أراه كذلك، ولكن بالنسبة لي أرى أن الدين والوطن ورموزه وكذلك العادات والتقاليد العُرفية التي لا تتعارض مع الوسطية والاعتدال كلها خطوط حمراء احترامها وأقدرها كثيراً.

من خلال البحث، ظهر لنا أنكِ مهتمة بالتدريب، ما هو رؤيتك حول ذلك ؟
بالفعل، وقد قمت بتقديم دورات تدريبية سابقاً لطالبات التعليم العام بمختلف مراحلهن وكانت موضوعاتها تتمحور حول أساسيات الرسم، وأنا مؤمنه بأن هناك مواهب فذة تظهر لنا من خلال الدورات التدريبية، وقد يكون لي في قادم الأيام توجه لمسألة التدريب بإذن الله.

ما هي أهمية التفاعل مع القراء ؟، وكيف تتواصلين مع متابعيكِ ؟
أهمية التفاعل مع القراء تكمُن في إعطاء المُرسل تصور عن مدى وصول رسالته للمتلقي بالشكل المطلوب، وبالتالي تعطي مساحة جيدة لاتخاذ القرار بالاستمرار على ذات النهج أو إجراء التعديل ، وأنا أسعد بالتواصل مع جميع المتابعين الأعزاء من خلال الحسابات الخاصة بي عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

كلمة تـودين إضافتها في نهاية الحوار ؟
أشكر صحيفة “مكة” الإلكترونية على هذه الاستضافة الكريمة، وأرجو أنني كنتُ ضيفة خفيفة ظل على القُراء الكرام.
وبنهاية هذا الحـوار، لا يسعُنا سوى أن نتقدم بالشكر الجزيل للأستـاذة : صالحة الشيخي على تواجدها معنا، وأسرة ‹‹ مكة ›› الإلكترونية ترجو لها المزيد من النجاح والتقدم.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. لقاء ثري ورائع وممتع الحرت في طياته الى معرفة المزيد عن الكانبة والفنانة بجد راااااائعة كتفتح الزهور

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى