
(مكة) – جمعان البشيري
ولد عام ١٤٠٠هـ بمدينة الطائف وكانت بدايته كمذيع ومقدم برامج عام ١٤٣٥ من منبر “نداء الإسلام” حيث قدم مجموعة من البرامج المباشرة ونشرات الأخبار، وانتقل ليشق طريقة عبر الأثير إلى العاصمة الرياض ليكون أحد فرسان إذاعة الرياض ولا زال يقدم البرامج المختلفة ونشرات الأخبار بشكل يومي ويمثل ذلك في حياته قصة عشق بين ضيفنا والإذاعة تتجدد مع إشراقة شمس كل يوم جديد في حياته..
وهو من الأصوات الإذاعية المميزة إذ حقق نجاحات وتفوق في التقديم في العديد من البرامج والنشرات الإخبارية من خلال الإذاعة ويعد إضافة للبرنامج لما يملكه من مقومات المذيع الناجح من حيث الصوت واللغة والحضور الذهني وإدارة الحوار خصوصا في البرامج المباشرة.
ضيفنا هو المذيع الأستاذ مقبل الغفيري، الذي نرحّب به أجمل ترحيب في هذا الحوار مع صحيفة “مكة” الإلكترونية:
متى بدأت الصوم في طفولتك؟
كان ذلك في الصف الثالث تقريبا، ولكن لم يستمر طويلا وفيه مواقف طريفة كثيرة لا داعي لكشفها، ثم بدأت الصوم كامل الشهر من الصف الخامس كان صوما حقيقيا.
كيف كانت الأجواء الرمضانية في الماضي؟
بطبيعة الحال لها طابعها وربما مرحلة الطفولة تحمل من الذكريات الشيء الكثير والجميل الذي لا ينسى خصوصا لحظات الإفطار ومتابعة التلفزيون وممارسة لعبة الكرة، والزيارات وكما يسمى دوريات الفطور الرمضاني والسمر مع الأهل والأصدقاء كانت هي الأبرز وأجواء خالدة في الذاكرة وستظل كذلك.
هل تذكر لنا ثلاثة مواقف لا زالت عالقة بذاكرة مقبل الغفيري من ذكريات رمضان في الماضي؟
المواقف كثيرة ولكن مع مرور الزمن قد تتلاشى؛ وهنا أذكر الحرص الشديد على متابعة الراديو والاستماع لمسلسل ام حديجان،وعندما ينقطع التيار الكهربائي لأي سبب نقوم بتركيب بطاريات وأحيانا تكون منتهية فكان الأمر يتحول لمعاناة وحرمان من سماع المسلسل.
وأيضا الخروج لمزاولة كرة الطائرة وكرة القدم التي تتحول إلى تنافس وتحدي، ومن المواقف التي لا أنساها في بدايات الصوم كنا نلتقي بابن خالي وكنا في مرحلة عمرية متقاربة، ثم نتظاهر أمامه بالصوم وهو كذلك وفي الواقع لسنا من الصائمين جميعا.
لكل بداية في طريق الحياة قصتها، صف لنا أول مواجهة لك مع جمهور الإذاعة عبر الأثير؟
المجال الإعلامي والإذاعي بشكل خاص كان بمثابة الحلم، تحقق ذلك من خلال إذاعة نداء الإسلام كان أول ظهور في أهم الأنباء الساعة 4 عصرا، وبقدر الفرح الذي شعرت به لكن أمر طبيعي رهبة المايك والحذر من الوقوع في أي خطأ كان يسيطر علي وأذكر كنت أرفع صوتي زيادة والمخرج يخفض مستوى الصوت؛ ولكن كانت بداية وانطلاقة موفقة والحمدلله كسبت ثقتي بنفسي وأيضا ثقة مسؤولي الإذاعة والمستمع وقدمت فترات إخبارية وبرامج وتوالت إلى يومنا هذا والحمد لله.
كيف يقضي الأستاذ مقبل يومه في ظل منع التجول بسبب جائحة كورونا؟
أمر طبيعي وبحكم مجالنا مستمر ولدينا برامج ونشرات أخبار ودوام بشكل يومي، فالدوام يأخذ بعض الوقت ومن ثم العودة للمنزل والمكوث مع الأسرة وممارسة بعض الأنشطة والقراءة ومتابعة ما يحدث عبر شبكات التواصل الحديثة والمختلفة ونسأل الله أن يكشف الغمة عن الأمة ويزيل هذا البلاء.
ما هي أصعب المواقف التي مرت بك من خلال مسيرتك في الإذاعة؟
هناك مواقف تعد صعبة ولكن أصعبها حقا كان موعد نشرة أخبار تحتوي على إعلان تنفيذ حكم القصاص بعدد كبير قبل كم موسم، وكان ذلك يوم السبت ويوافق يوم إجازة لموظفي الأخبار ولم يكون إلا إحدى الأخوات وكانت حديثة عهد بالعمل في قسم تحرير الأخبار وحصل عطل بالطابعة قبل النشرة بدقائق واستلمت أوراق الأخبار وعليها تحبير وبعض السطور على بعض وتحتوي على آيات وأحاديث حول الموضوع ولم يكن هناك بديل.
كنت حينها في وضع لا أحسد عليه وقمت بقراءة النشرة بتركيز وأنا على أعصابي وبحذر شديد خوفا من الوقوع في خطأ معين خصوصا الآيات والأحاديث وكذلك أسماء من نفذ بحقهم الحكم.

الجمهور لا يعرف أستاذ مقبل ما يدور خلف “المايك” من غرفة بث الأخبار والبرامج الإذاعية .. هل بالإمكان أن تصف للجمهور باختصار المكان كممارس؟
طبعا هناك أستوديو بث مباشر وآخر لتسجيل البرامج غير المباشرة أو التقارير وأيضا صالة تحرير الأخبار، ويتواجد المذيع بوقت كافٍ قبل فترة البث التي تحتوي على نشرات ومواجز لأهم الأنباء أو تنفيذ وتقديم البرامج المباشرة، ويحضر إلى صالة الأخبار لاستلام النشرة والإطلاع عليها، وأيضا هناك يتفاهم مع فني الصوت والمخرج أثناء البث المباشر، ولا تخلو من بعض المواقف أحيانا قد لا يشعر بها المتلقي أو يتم تدارك الوضع خصوصا مع الضيوف في البرامج المباشرة، ميزة الإذاعة أنّك تستطيع أن تأخذ حرية أكثر فالأهم صوتك تفاعلك إحساسك الذي تقدمه للمستمع.
برامج أدرتها بنجاح خلال مسيرتك عبر أثير الإذاعة ماذا أضافت لمقبل الغفيري؟
أولاً: البلد الأمين: كان أول برنامج مباشر على أثير إذاعة الرياض ومن استوديوهات مكة المكرمة البرنامج الوحيد كل أسبوع حلقة وبقية البرامج عبر أثير إذاعة نداء الإسلام، كان بصورة مختلفة ونقلة نوعية في مسيرتي الإذاعية لا تنسى إضافة جميلة من خلاله حظيت بثناء المسؤولين في إذاعة الرياض وثقتهم وعرفني الجمهور أيضا من خلاله.
ثانياً: الحبيب في رمضان:
من أجمل البرامج كونه مسابقة تفاعلية تحتوي على معلومات قيمة وشرح مبسط مع الضيف الشيخ علي باقيس قدمناه لموسمين متتالين وبدعم من هيئة الإذاعة والتلفزيون وبعض الرعاة، وحقق متابعة ومشاركات مختلفة من بلدان عربية وإسلامية، وجعلني في مواجهة مباشرة مع الجمهور من خلال طرح الأسئلة وإعلان الفائزين ولا زلت أتذكر كل تفاصيل لحظاته الجميلة.
ثالثاً: حصانة:
برنامج كان يناقش الأفكار الضالة والمنحرفة تجربة جديدة أضافت لي مسارا إذاعيا جديدا مختلفا بطرح مواضيع مع مختص ومستشار فكري، وقدمنا مواضيع كثيرة لاقت استحسان المستمع والمسؤول من جهات حكومية وبسبب هذا البرنامج وبرنامج آخر اسمه ” أصداء ” الحدث تلقيت بعض العروض من قنوات تلفزيونية ولكن رغبة مني ولأن العشق إذاعي استمررت في بيتي الأول.
رابعاً: العالم اليوم:
بداية مرحلة جديدة من خلال أثير الصوت السعودي إذاعة الرياض عندما نقلت للرياض وللإذاعة فكان أول برنامج أقدمه ولازلت أجد نفسي من خلال هذا البرنامج ويعد حلقة الوصل مع الجمهور ومتابع بشكل كبير كونه يبث في وقت خروج الجميع من الدوام سواء طلاب أو موظفين.
خامساً: أنفاس الصباح :
إطلالة صباحية على المستمعين في كل صباح، برنامج تفاعلي وحيوي ينقل الجميل والمفيد والإبتسامة من البرامج التي قدمتها في بداياتي الإذاعية وصنعت شخصيتي كمذيع.
وننتقل بضيفنا الكريم إلى فقرة صورة وتعليق، نقدم لك شخصية بارزة وتعطينا رأيك فيها بكل صدق وصراحة؟

– وزير الإعلام؟
رجل المرحلة والذي تعقد عليه الآمال

– غالب كامل
عراب الإعلام المرئي والمسموع

– سبأ باهبري
الصورة الحقيقة والواجهة الإعلامية ومثال المذيع الحقيقي

– حسين النجار
الصوت الفريد الذي شنف مسامعنا ومن الرواد الحقيقيين للإعلام السعودي

– سليمان العيسى
رحل ولازالت صورته الإعلامية خالدة ارتبط حضوره وظهوره بالأوامر الملكية فكانت بصمة تميزه عن الآخرين

– حامد الغامدي
كاريزما مبهرة والإعلامي والمذيع الأنيق بحضوره ومن تأثرت به في مشواري الإعلامي

– سعود الدوسري
رحمه الله قدم رسالة إعلامية فيها من الأخلاق وحب العمل والمثابرة وكسب حب الناس يعد حالة استثنائية في الإعلام

– مريم الغامدي
مدرسة إعلامية ودرامية وصاحبة الأولوية في الحضور الإعلامي المسموع والمرئي كمذيعة سعودية وهي شخصية نسائية فريدة
– ماذا تحتاج الإذاعة في رأي الأستاذ مقبل الغفري في ظل توافر العديد من وسائل التواصل؟
مواكبة النقلة النوعية والتطور التقني وتقديم محتوى جيد يجذب ويشبع رغبة المتلقي والتنوع البرامجي وإيجاد دورات للكوادر الإذاعية لصقل مواهبهم مستمع الحاضر ليس كمستمع الماضي فالموازين اختلفت كثيرا بالإضافة للدعم بنوعيه.
– ما رأي الأستاذ مقبل الغفيري في أغلب مشاهير “السناب ” الذين يطلقون على أنفسهم لقب إعلاميين.
من لم يمارس الإعلام الحقيقي وبصفة رسمية لا ينتمي للإعلام بتاتا، فالإعلام رسالة سامية لا يحملها الفارغون، والبعض منهم يندرج تحت مسمى مسوق مقابل عائد مادي، ومعظم هؤلاء تواجدهم من أجل الظهور فقط وقد يكون سلبيا جدا.
– كلمة أخيرة :
شكرا لمنحي شرف الظهور من خلال هذه السطور عبر منبر صحيفة مكة الإلكترونية، ونسأل الله أن يرفع البلاء ويزيل الغمة عن الأمة ويتقبل من المسلمين الصيام والقيام ويحفظ هذه البلاد ويديم عليها أمنها وقادتها.
وكل عام والوطن ومن فيه بخير وأمان من الله ..






