
في جولة استطلاعية للجبل البركاني المطل على ابحر الشمالية غرباً بمدينة جدة ، وعلى طريق المدينة المنورة – مكة المكرمة السريع ، لاحظت أعمال جرف مدرجات بمعدات ربما كانت للطرق ، فتوجهت للبحث عن أحجار جذبتني إليها ألوانها التي تبدو كالاحجار الكريمة ، فعثرت بالمصادفة على أحفورة بحرية قديمة تعود لملايين السنين قياساً بأحافير اللافقاريات والرخويات في الولايات المتحدة الامريكية. التي تعود إلى اكثر من 500 مليون سنة .
والحقيقة أن هذه الاحفورة تبين ان هذا النوع من نجم البحر تسلل داخل المحارة واطبق بأطرافه الخمسة على المادة الرخوية ، وربما هي اطبقت مصراعيها عليه فبقي كذلك حتى تحجر وتحجرت الوجبة وبقيت آثار الاطراف والانابيب التي يتغذى بواسطتها ، وعند تقريب المتحجر الرخوي يبدو كشمع النحل المختوم ، تبدوا مساماته واضحة .
هذا الاثر في غاية الاهمية ومن هنا اوجه الدعوة للمختصين في الجامعات ، وهيئة الآثار لدراسة تلك الرسوبيات من ذلك الجبل دراسة عميقة ، لمعرفة العمر الزمني لمثل هذه المتحجرات ، وكذلك توثيق وجود هذه الفصيلة ، وايضاً قياس المسافة التي تقلص فيها البحر والتي تزيد على ٢٠كم .
الجدير بالذكر ان ذلك الكائن من فصيلة الحيوانات البحرية اللافقارية (خالية من العمود الفقرى) ويتميز بأذرعه الشعاعية المنتظمة الترتيب التى يخرج منها أقدام أنبوبية متحركة ويبرز من جسمه صفائح كلسية تحمل أشواكاً يستخدمها فى الحماية من الأعداء ويوجد منه 1500 نوعاً تتبع خمسة رتب.
ما هو حجم هذا الحيوان؟
يتراوح قطر الحيوان الناضج 1-2 سم وقد يصل فى بعض الأحيان إلى 65 سم.
يتجمع هذا النوع فى مجاميع على أعماق متفاوتة فى المياه المالحة
ومن خلال العودة للمراجع حول ذلك الكائن فقد ذكر الدكتور محمد عبدالرحمن الوكيل استاذ امراض النبات بجامعة المنصورة بمصر في احد بحوثه القيمة التي نشرتها الجامعة مع الصور التوضيحية المرفقة أن نجم البحر يتغذى على رخويات بحرية، مفصليات أرجل، ديدان أو حيوانات أخرى. ويعتبر البطلينوس والمحار وخصوصاً الرخويات من محار المرجان من الوجبات الشائعة حيث يسبب نجم البحر ضرراً كبيراً بمهاد المحار. وحينما يلحق نجم البحر بالبطلينوس يقوم الأخير بإغلاق صَدَفَتَهُ ويقوم نجم البحر بتثبيت كثير من الأقدام الأنبوبية لاحد الاذراع على إحدى مصراعى البطلينوس ويقوم بتثبيت الأقدام الأنبوبية لذراع آخر على المصراع الآخر للبطلينوس. و يبدأ نجم البحر فى الجذب، فإذا كان البطلينوس صغيراً فإن الصدفة تنفتح سريعاً، أما إذا كان البطلينوس كبيراً فيمكنه أن يقاوم لبعض الوقت.






