
انتهى الدكتور طارق عبدالوهاب خبير العلاقات الدولية، من إعداد بحث جديد بعنوان: “آليات التكامل بين الشعوب العربية والغربية لمواجهة التحديات الحضارية”.
وجاء في مقدمة البحث: “إن الحضارة بمفهومها الشامل تعني كل ما يميز أمة عن أمة، من حيث العادات والتقاليد وأسلوب المعيشة والملابس والتمسك بالقيم الدينية والأخلاقية ومقدرة الإنسان في كل حضارة على الإبداع في الفنون والآداب والعلوم”.
وأضاف الباحث في مقدمته البحثية: “تعتبر لفظة الحضارة مثيرة للجدل وقابلة للتأويل، واستخدامها يستحضر قيم سلبية وإيجابية كالتفوق والإنسانية والرفعة، ويعتبرها البعض أسلوب معيشي يعتاد عليه الفرد من تفاصيل صغيرة إلي تفاصيل أكبر يعيشها في مجتمعه ولا يقصد استخدامه أحدث وسائل المعيشة، بل تعامله كإنسان مع الأشياء المادية والمعنوية التي تدور حوله وشعوره الإنساني تجاهها”.
وأوضح “عبدالتواب” أن الحضارة نتاج فكري وثقافي ومادي متراكم لأمة من الأمم، والتي تمنحها خاصية تميزها عن الأمم الأخرى، أو أنها الفنون والتقاليد والميراث الثقافي والتاريخي ومقدار التقدم العلمي والتقني الذي تمتع به شعب معين في حقبة من التاريخ.
ولفت إلى أن طرح التكامل الاقتصادي العربي كواقع أفرزه نظام التكتلات الاقتصادية العالمية في إطار العولمة، رغم أن فكرة التكامل الاقتصادي العربي تعتبر قديمة نسبيا مقارنة بالتكتلات الاقتصادية التي ظهرت حديثا، حيث بدأ ذلك بعقد معاهدة الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي لجامعة الدول العربية عام 1950، والتي انبثق عنها المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي، تلتها عدة معاهدات، مما أدى إلى زيادة الطموح إلى تحقيق التكامل الاقتصادي.
أهداف البحث
وتضمنت أهداف الباحث وإستراتيجية العمل به العديد من المحاور، أبرزها:
-التعرف على طرق العيش والظروف الطبيعية.
-الوضع الاقتصادي.
-العلاقات الاجتماعية بين فئات المجتمع.
-أنظمة الحكم السائدة.
-الإنجازات العلمية والثقافية والعمرانية.
خطة البحث:
وركزت خطة الباحث المصري عدة محاور، على النحو التالي:
-التحديات والمصاعب الحضارية المشتركة بين الشعوب العربية والغربية
-تعريف التكامل الثقافي بين الشعوب العربية والغربية وأوجهه
-أنواع التكامل الاقتصادي بين الشعوب العربية والغربية.
-أوجه التكامل السياسي بين الشعوب العربية والغربية.
النتائج والتوصيات:
وخرج بحث الدكتور طارق عبدالتواب بعدة نتائج وتوصيات تمثلت في:
-التكامل الاقتصادي أصبح اليوم وسيلة متفق عليها من طرف المهتمين بموضوع التنمية الاقتصادية والاجتماعية مهما اختلفت الطرق والأساليب المستخدمة لتحقيق ذلك.
-رغم أهمية المقومات الاقتصادية لنجاح أي تكامل، فإن الإرادة السياسية تلعب دورا كبيرا في نجاح واستمرار أي تكامل اقتصادي.
-امتلاك الدول العربية للموارد الطبيعية، إضافة إلى السوق الواسعة والموقع الجغرافي الاستراتيجي، يعد حافزا للتكامل الاقتصادي العربي.
وأوضح الباحث أنه لتحقيق هذه النتائج يجب على الدول العربية، الارتقاء بنظم الحكم لحل النزاعات، وتنمية الموارد البشرية وتكوين المهارات، وكذلك زيادة تنافسية الاقتصاديات العربية وتنويع قواعدها الإنتاجية، والتخلص من التبعية الاقتصادية للخارج وتقليص المديونية.
كما طالب بضرورة تحسين مناخ الاستثمار باتخاذ الإجراءات اللازمة، وتوفير حرية المبادرة للقطاع الخاص العربي، عبر القضاء على العوائق البيروقراطية والقانونية، والسماح بحرية تنقل الأشخاص والأموال للقيام بمشاريع مشتركة تخدم المواطن العربي، إضافة إلى العمل على تحقيق أهداف منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، لكي تكون نقطة انطلاق لتحقيق التكامل الاقتصادي العربي، وكنقطة قوة عند الاندماج أو الشراكة مع التكتلات الأجنبية.
توصيات البحث :
وخرج البحث بعدة توصيات أبرزها:
-تغلیب المصالح الاقتصادیة على الخلافات السیاسیة.
-الاستفادة من تجارب الدول التي حققت مراحل متقدمة من التكامل الاقتصادي.
-أخذ العبر من الدول التي فشلت في تحقیق أي تكامل فیما بینھا، والتي أصبحت عرضة للأزمات المالیة الاقتصادیة والسیاسیة.
-تقویة البناء القانوني والمؤسسي الضروري للتكامل الاقتصادي.
-إعطاء دور أكبر للقطاع الخاص في تحقیق التكامل الاقتصادي، وذلك من خلال إشراكه في المفاوضات التجاریة، وتشجیعه على الاستثمار في الدول العربیة.
-إقامة مشروعات إنتاجية ضخمة مما یؤدي إلى رفع كفاءة إنتاجية وخفض التكالیف.
-اتساع السوق الذي یؤدي إلى زیادة المنافسة بین المشروعات والاھتمام بالبحث العلمي.
-توظیف التنمیة الاقتصادیة حسب خصوصیة المجتمع وحاجاته ووضع میزان تتعادل فیھا مصالح العامة والاقتصادیة.
-ضرورة تحقیق التكامل الاقتصادي الإنتاجي العربي في قطاعات اقتصادیة ومختلفة ولیس تحقیق التكتل الاقتصادي فقط.






