في هذا الزمن السريع التطور تعددت وسائل التواصل الاجتماعي وربط العالم بالتكنولوجيا التي قرّبت الجميع وكأنهم في مدينة واحدة وأصبحت في متناول الصغير والكبير رجالاً ونساءً وما نشاهدة من ظهور لكثير من الأشخاص من الجنسين يقومون بنشر محتويات ومقاطع للأسف الأغلب منها إسفاف “وهياط” وتدليس وخادشه للحياء للبحث عن الترندات والشهرة وزيادة المتابعين وكل ذلك بهدف “التكسب المادي” او حب الظهور والتفاخر دون مراعاة للقيم والمبادئ وتعاليم الدين والعادات والأخلاق مما تسبب في انتشار السلوكيات السلبية والفراغ الروحي وفساد الأخلاق لدى النشء…
*وللأسف* انساق كثير من الوجهاءوالاعيان وأصحاب الأموال بل حتى اكاديميين ومسؤولين خلف الركب بل وصل الحال بهم بدفع مبالغ لبعض المشهورين والمشهورات والشعراء والمتكلمين لمدحهم وتبجيدهم والثناء عليهم لالشي الا للظهور عبر وسائل التواصل دون وجود رساله ذات قيمة علمية او فكرية اواجتماعية وا حتى اخلاقيه لما ينشرونه يستفاد منها…
*وعليه* فنحن في الوقت الراهن بحاجة فعلاً لظهور القدوة الحسنة التي يمكن للمجتمع أن يجعلها نبراس ومثل أعلى يحتذى به في أمور دينه ودنياه حيث وجود مثل هؤلاء الأشخاص في حياتنا يساهم في بناء الإنسان والمجتمع ويغرس القيم والمبادئ والأخلاق والسلوكيات النبيلة.
*ويجب* أن تتوفر في شخصية القدوة الحسنة مطابقة اقواله لافعاله وأن يتحلى بالصفات الحميدة؛ فالقدوة تبدأ من الأسرة فالأب والأم قدوة لأولادهم وهم الأساس في التربية وغرس القيم وبناء الشخصية، ثم تأتي المدرسة فالمعلم قدوة لطلابه وكبير المجتمع ووجهائه قدوة لأفراد مجتمعهم ، والمدير والمسؤول قدوة لمنسوبيه، والإمام والخطيب قدوة في مسجده وهكذا…..*فمتى* وجد هؤلاء فإننا بإذن الله نصل إلى مجتمع مثالي وناضج ومنتج في جميع مناحي الحياة…*ولو* نرجع إلى الوراء وكيف دخل الإسلام في بعض البلدان فلم يكن بالسلاح والقوه وإنما كان بوجود القدوات الحسنة الذين نقلو صوره إيجابية عن الإسلام والمسلمين في تلك البلدان أثناء تنقلاتهم وتعاملاتهم معهم وما اتسموا به من صدق وأمانة وإخلاص وتواضع ورحمة ووفاء بالعهد مما كان سبب في دخول تلك المجتمعات في الإسلام لانبهارهم بسمو أخلاق أولئك الأشخاص الذين جسدوا القول بالعمل.. *ولسنا* هنا نطالب بالمثالية لأنه لايوجد إنسان وقدوة كامل بعد نبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم فهو قدوتنا في أمور ديننا ودنيانا قال تعالى :((لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة))… الآية. فقد أدى الأمانة وبلغ الرسالة ونصح الأمة وكشف الغمة وجاهد في الله حق جهاده. فهو الصادق الأمين الذي لاينطق عن الهوى، *فيجب* على كلا منا أن يكون قدوة لمن حوله ولمجتمعه فلنكن قدوة في كلامنا وتصرفاتنا وفي لبسنا وفي عملنا وفي تعاملاتنا وفي جميع مناحي حياتنا حتى نسهم في بناء جيل واعي وملهم ويتحمل المسؤوليات.. يقول الشاعر:
إنما الأمم الأخلاق مابقيت
فإن همو ذهبت أخلاقهم ذهبوا
*ويقو آخر:
وينشأ ناشئ الفتيان منا
على ما كان عوده أبوه
* ويقول آخر؛ :
لا تنه عن خلق وتأتي مثله
عار عليك إذا فعلت عظيم
* جعلنا الله وإياكم ممن حسن خلقه وصدق عمله وحفظ لنا ديننا وقيادتنا وبلادنا وشبابنا من شر كل ذي شر.



