المدينة المنورة ليست مجرد مدينة على الخريطة، بل قلب نابض بالإيمان والتاريخ، ووجهة للروح قبل الزائر. ومن هنا، يصبح أي تطوير لها مسؤولية عظيمة تتجاوز مجرد عمرانٍ وحديث المباني، لتصبح رسالة تحمي القداسة وتُعلي الهيبة.
في هذا السياق، تظهر رؤية سمو الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، قيادة واعية توازن بين التقدم الحضري وحرمة المكان. فالتنمية التي تقودها الإمارة اليوم لا تسعى فقط إلى تحديث البنية التحتية، أو تحسين الخدمات، بل تتوخى أن يكون كل مشروع، وكل مبادرة، انعكاسًا لروح المدينة وكرامة سكانها وزوارها.
تطوير شامل متوازن:
من مشاريع الطرق وتطوير النقل، إلى تنظيم الأحياء والخدمات البلدية، تُظهر المدينة اليوم مزيجًا من الحداثة والسكينة الروحية. وقد أولى سمو الأمير اهتمامًا خاصًا بالمناطق المحيطة بالمسجد النبوي الشريف، بما يضمن انسيابية الحركة وسهولة الوصول، دون الإخلال بالقدسية التي يفرضها المكان.
الإنسان محور التنمية:
ولم يقتصر اهتمام القيادة على الحجر فقط، بل شمل الإنسان بوصفه محور المدينة، من خلال دعم المبادرات الاجتماعية والثقافية، وتمكين الشباب، وتعزيز العمل التطوعي. هذا الاهتمام يجعل من المدينة المنورة نموذجًا لتنمية تراعي الإنسان قبل المبنى، والقيم قبل الجدران.
المدينة المنورة نموذج للتنمية الذكية:
إن ما يحدث اليوم في المدينة المنورة ليس تطويرًا عاديًا، بل نموذجًا متقدمًا يجمع بين الهيبة والحداثة، بين الروحانية والتقدم العمراني. ورؤية سمو الأمير سلمان بن سلطان تؤكد أن التنمية لا تعني مجرد البناء، بل هي فن إدارة المكان مع احترام تاريخه وقداسته، بحيث يظل المستقبل مشرقًا، دون أن يطغى على الماضي






