المقالات

الساعة الثانية… موعد الإزعاج اليومي الذي لا ينتهي

لقد تعوّد معظم الناس على الخلود إلى القيلولة ظهرًا، والنوم بعد منتصف الليل، لكن هناك من يختار هذين الوقتين تحديدًا لإزعاج الآخرين في منازلهم وأماكن عملهم، عبر ممارسة متعة التفحيط والضغط على دواسة البنزين لإصدار أصوات شديدة الإزعاج من محركات السيارات، والتي يتم تعديلها في بعض الورش المختصة لإحداث أصوات فرقعات تشبه إلى حد بعيد أصوات المتفجرات أو الطلقات النارية.

هذه المخالفات الشبابية انقرضت في كثير من مدننا، إلا أنها ما زالت حاضرة في أحياء مدينة الطائف بشكل عام، وتتركز في حي البيعة بوجه خاص. ولا نعلم ما سر هذا التوقيت بالذات الذي يركّز عليه شباب متهورون، إذ اتخذوا شارع الخمسين المتفرع من شارع الملك خالد، والشارع الموازي له في حي البيعة، مقرًا لمزاولة هواياتهم التي أزعجت سكان الحي والأحياء المجاورة له، خاصة الأطفال وكبار السن.

وكم هي فرحة الجميع عندما يسمعون أصوات منبّهات سيارات الأمن وهي تتفاعل مع الحالة وتعاقب المخالفين، لكن المشكلة لا تلبث أن تعود من جديد، ما يدل على أن المخالف قد نجا من القبض عليه ومعاقبته، خاصة إذا علمنا أن العقوبة في مثل هذه الحالات قد تصل إلى خمسة آلاف ريال، بينما إذا تكررت المخالفة من الشخص نفسه فإن العقوبة تتضاعف، وقد يتم حجز السيارة.

وعلى الجانب الآخر، نجد أن أصحاب الدراجات النارية يحاولون التفاعل مع تلك السيارات، خاصة الدراجات التي تُصدر أصواتًا مرتفعة، حيث يتعمّد قائدوها إزالة أجهزة تخفيف الصوت (كاتم الصوت)، وقد يسيرون في مجموعات لجلب الانتباه وإحداث فوضى أكبر.

إن أهالي حي البيعة والأحياء المجاورة له يتمنّون من الجهات المختصة حل هذه المشكلة، ومعاقبة من يتعمّد إيذاء الآخرين، والضرب بيد من حديد على كل من يغيّر في مواصفات المركبة، سواء كانت سيارة أو دراجة نارية، واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، وإبعاد دور الوسيط الذي يحاول عدم تطبيق العقوبة عند القبض عليهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى