
استعرض الدكتور مدني عبدالقادر علاقي، وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء السعودي الأسبق، محطات مهمة في مسيرته العلمية والعملية عبر برنامج مركاز الفريد ، متحدثًا عن تجربته الدراسية في مصر، وعلاقته بأساتذته الذين أصبحوا لاحقًا رؤساء وزراء، إلى جانب كواليس تعيينه وزيرًا، وبعض المواقف الإنسانية التي شكلت شخصيته.
الدراسة في القاهرة والبداية الأكاديمية
كشف علاقي أنه التحق بكلية التجارة بجامعة القاهرة بعد تقديم طلبه عبر المجمع الحكومي في ميدان التحرير، حيث تم قبوله مباشرة في اختياره الأول نظرًا لتفوقه الدراسي. وتخصص في إدارة الأعمال بداية من السنة الثالثة، وهو التخصص الذي واصل مسيرته فيه حتى نال درجة الدكتوراه.
وأشار إلى أن من بين أساتذته في الجامعة الدكتور عبدالعزيز حجازي، الذي وصفه بأنه صاحب شخصية مهيبة، تعلم منه أسس المحاسبة، كما درس على يد الدكتور عاطف عبيد مادتي إدارة الإنتاج وإدارة الأفراد، مؤكدًا أن الأخير كان يدرّس بأسلوب أمريكي حديث آنذاك.
توصية غيرت المسار
روى علاقي أنه بعد تخرجه وقبل ابتعاثه لدراسة الماجستير والدكتوراه، طلب من الدكتور عاطف عبيد خطاب توصية، فاستعاد الأخير تفاصيل دراسته وتقديره، وكتب له توصية قوية ساعدته في الحصول على القبول بالجامعات الأمريكية.
وأضاف أنه بعد نحو عشر سنوات، التقى عبيد مجددًا عندما كان الأخير رئيسًا لوزراء مصر، بينما كان هو وزيرًا مرافقًا له في زيارة رسمية للمملكة، وذكّره بتفاصيل دراسته، ليهديه لاحقًا سجادة مصرية فاخرة لا يزال يحتفظ بها حتى اليوم.
كواليس التعيين وزيرًا
وأوضح علاقي أنه علم بتعيينه وزير دولة قبل إعلان التشكيل الوزاري رسميًا، وبعد إذاعة الخبر في التلفزيون، فوجئ بزملائه في الجامعة يهنئون الدكتور أسامة شبكشي لتعيينه وزيرًا للصحة، قبل أن ينتبهوا إلى ورود اسمه ضمن وزراء الدولة، ليعودوا ويصطفوا لتهنئته في موقف وصفه بالطريف.
وأشار إلى أن أول اتصال تهنئة تلقاه بعد إعلان القرار كان من الأمير سلمان بن عبدالعزيز، أمير منطقة الرياض آنذاك.
مواقف إنسانية.. بوش الأب وانتظار المصعد
وتحدث عن موقف لافت جمعه بالرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الأب خلال زيارة رسمية، حيث رآه واقفًا بجوار المصعد ينتظر زوجته، معلقًا بأن هذا المشهد عكس جانبًا إنسانيًا بسيطًا لرجل كانت قراراته تحرك دولًا بأكملها.
الأسرة.. الدعم الأكبر
وعن حياته الشخصية، أكد علاقي أن والديه وشقيقه كانوا من أعظم المؤثرين في مسيرته، مشيرًا إلى أن والدته عانت كثيرًا عند سفره للدراسة خارج منطقته ثم إلى القاهرة وأمريكا، لكنه كان حريصًا على تحقيق طموحها في أن تراه متعلمًا وناجحًا.
كما تحدث بتأثر عن زوجته الراحلة سعاد دمنهوري، مؤكدًا أنها كانت شريكته في كل مراحل حياته، ووقفت بجانبه خلال دراسته في أمريكا وأزماته الأكاديمية، مشيرًا إلى أنه عاش معها 55 عامًا لم تطلب خلالها شيئًا لنفسها، واصفًا إياها بأنها من أعظم الشخصيات في حياته.
واختتم علاقي حديثه بالتأكيد على أن النجاح لا يصنعه الفرد وحده، بل هو حصيلة دعم الأسرة، وتوجيه الأساتذة، والعمل الجاد، والإيمان بأن الفرص تُصنع بالاجتهاد.
برنامج مركاز الفريد من إعداد وتقديم الإذاعي فريد مخلص من إذاعة جدة FM







