المقالات

عمار يا كويت… عمار يا بلد الأشقاء الأحرار

تحتفل الجارة الشقيقة الكويت بيومها الوطني في ظل قيادتها الرشيدة، وحكومتها المعتدلة التي تسعى إلى الارتقاء بعلاقاتها مع شعبها وجيرانها ومحيطها العربي، ومع أشقائها في العالم الإسلامي وأصدقائها في العالم أجمع. وبالذات نحن في المملكة العربية السعودية نشاركها الفرحة بيومها الوطني الأغر، في ظل العلاقات المتميزة بين دولتنا بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين — حفظهما الله — وحكومتهما الرشيدة، وشعب المملكة الذي يشارك الشعب الكويتي الشقيق فرحته بهذا اليوم المجيد.

ويصادف اليوم الوطني الكويتي الخامس والعشرين من فبراير، بعد استقلال الكويت في عهد الشيخ عبدالله السالم الصباح عام 1961م، إثر إلغاء الحماية البريطانية لتصبح دولة عربية ذات سيادة. وقد بدأ الاحتفال رسميًا بعد الاستقلال بعام واحد في 19 يونيو 1962م، وظل هذا التاريخ يومًا مشهودًا لعامين، حتى تم دمجه مع ذكرى تولّي الأمير عبدالله السالم الصباح في الخامس والعشرين من فبراير عام 1965م.

والمملكة العربية السعودية — حافظة الود والمعروف — تشارك الكويت الشقيقة هذه المناسبة الغالية، انطلاقًا من نظرة ثاقبة للعلاقات الثنائية التي تمتد لأكثر من 130 عامًا، وهي علاقة متجذرة رسّختها زيارة الإمام عبدالرحمن الفيصل وابنه الملك عبدالعزيز آل سعود — رحمهما الله — إلى الكويت عام 1891م.

واليوم، في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان — حفظهما الله — وعهد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، تتعزز هذه العلاقة وتتطور بثبات، وفق التفاهمات الأخوية بين قيادتي البلدين، بما يجسد حسن الجوار واستمرار التعاون في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. كما تؤكد هذه العلاقات الاستراتيجية المتينة التوافق التام في كثير من القضايا الخليجية والعربية والدولية، انطلاقًا من تطابق الرؤى والمواقف والمصالح المشتركة.

إن عمق العلاقات التاريخية بين البلدين وقيادتيهما ظل — وسيظل — محافظًا على أواصر المحبة والشفافية، مجسدًا مسيرة طويلة من التعاون المشترك الذي أرساه الآباء المؤسسون، وسار على نهجهم الأبناء والأحفاد — بإذن الله — في إطار من الاحترام المتبادل والوقوف صفًا واحدًا ضد كل ما يعكر صفو هذه العلاقة النموذجية.

وتعمل الشراكات السعودية الكويتية على تعزيز الرفاهية والأمن والاستقرار، ودعم الأمن التجاري والاقتصادي من خلال مشاريع تنموية مشتركة بين القطاعين السعودي والكويتي، بما يحقق النمو في ظل رؤية السعودية 2030، وما تشهده الكويت الشقيقة من نمو اقتصادي متوازن، يعززان معًا التكامل بين اقتصاد البلدين والاقتصاد الخليجي عمومًا.

كما تحتفل السعودية مع شقيقتها الكويت مستشعرة الروابط الأخوية في الدين واللغة وصلة الرحم، وعمق العلاقات التي فتحت آفاقًا واسعة في مجالات متعددة، وفي مقدمتها الطاقة والاقتصاد والاستثمار، وتوحيد الرؤى في السياسات التي تتطلب تنسيق الجهود خليجيًا وعربيًا وإسلاميًا ودوليًا.

وظلت السعودية والكويت الشقيقتان تقفان معًا في أوقات المحن، وخير دليل على ذلك الفرحة العارمة التي سادت البلدين أثناء تحرير الكويت واستعادة سيادتها على أرضها في عملية «عاصفة الصحراء» عام 1991م، عقب الغزو العراقي للكويت. وقد قال الملك فهد بن عبدالعزيز — رحمه الله — قولته الشهيرة التي تؤكد عمق العلاقات ووحدة المصير بين البلدين:
«يا نعيش سوا يا ننتهي سوا»،
مؤكدًا أنه لا يوجد سعودي وكويتي بل بلد واحد وشعب واحد، وأن كرامة البلدين لا تتجزأ. وهذا — بلا شك — ستظل تحفظه الأجيال في البلدين، وتعززه المحبة والعلاقة القوية بين القيادتين السعودية والكويتية، ويغذيه التفاهم وتطابق وجهات النظر في كل ما يحقق للبلدين وشعبيهما النمو والأمن والاستقرار.

انعطاف قلم:
كويت عيشي شعب بأحسن قيادة
في ظل دولة أميرها الشيخ مشعل

ونحن شعب المملكة العربية السعودية، بقيادة الملك سلمان وسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان — حفظهما الله — نشارككم الفرحة، ونتمنى للكويت الشقيقة دوام الاستقرار والازدهار، ونقول:
عمار يا كويت… عمار يا بلد الأشقاء الأحرار.

عبدالله أحمد غريب

نائب رئيس نادي الباحة الأدبي السابق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى