ظاهرة غير ناضجة بل ومسيئة، ،وذلك ما حصل من أحد من جمهور النادي الأهلي بتقديم أغنية عنوانها “مياو” ومن أحد من جمهور نادي الاتحاد بأغنية عنوانها “لا تهايط”. وغالباً تم ذلك بإستخدام الذكاء الإصطناعي, وأبتعد عن ذكر بعض ما جاء في الأغنيتين من عبارات عبثية غير لائقة .
قد يقول البعض هذه طقطقة بين الجماهير، والحقيقة هذه طربقة شاذة وليست طقطقة عفوية تحت مفهوم المزاح المعقول. هذه أغنيات مكبلهة وملحنة، ويغني كل منها مغنيٍة ويرد عليها كورال، في كلمات يذم كل منهما النادي الآخر.
تصوروا أن هذا الهياط، بل والهبوط في المكايدة والمماحكة بين ناديين سعوديين، يصل إلى هذا المستوى، وقد تحتذي به جماهير أندية أخرى، ويصير اللي ما يشتري يتفرج، من الذين تهمهم الرياضة ومن الذين لا تهمهم. فالمشهد أصبح عزف نشاز، أينما تذهب تجده على منصة قد تمر عليها عفوًا. وكل ذلك على حساب أخلاق المجتمع كافة.
عدم اتخاذ إجراء من أية جهة، لا يعني ذلك علامة الرضا أو القبول أو عدم الإهتمام ، ربما مشاغل، وربما لم يصل ذلك إليهم، ولكن هئنذا أذكر به .
إن من أنشأ تلك الأغنيتين لم يراعِ تقاليد المجتمع ولا الروح الرياضية، وهذا منحي جديد يجب أن لا يستمر وإلا لأمتلأت القنوات علي مختلف منصاتها بهذه الظاهرة. وبالتالي ستكون هذه الأغنيات علي لسان أطفالنا ومحال مشاكسة بينهم والله يعلم نتائج ذلك علي سلوكياتهم وعلاقاتهم .
أتوقع من الجهة المسؤولة أن تبادر في كف هذا الأذى عن إحساس الجماهير الرياضية، بل وعن المجتمع كافة. فلا الأخلاق تسمح ولا الأنظمة تسمح، ونحن في غنى عن غثاء يثير فئة من جمهور على أخرى ويشحن المشهد الرياضي.
نعم، لا ذنب للناديين في هذا التصرف، ولكن هذا لا يعني السماح لكل من عنده كلمتان تنال من النادي المنافس أن يفعل ما يشاء دون رقيب أو حسيب.
ولله الحمد، بعد ديننا الذي هو عصمتنا في أمرنا، لنا تقاليدنا الراسخة، وأركانها التسامح، وعفاف الكلمة، وطيب التعامل، واحترام الإنسان للآخر.




