المقالات

إذا حبتك عيني…!

«وما زال الصج ينقال»

الشيزوفرينيا مرضٌ نفسي يدفع المرء إلى الانسحاب من الواقع ليعيش بطرق غير منطقية، بل يظهر عليه الوهم ويتصرف كأنه يعيش في عالم من الخيال. والمشكلة الأكبر حين تختلط هذه الأعراض مع “برانويا العظمة”، التي تنتاب المرء فيها أوهام التفوق والتفرّد — يا ويلنا… يا سواد ليلنا.

هناك، وللأسف، بعض رؤساء الهيئات الرياضية، وبفضل الحاشية من “المماليك”، يعتقدون أنهم الديك الأوحد الذي تشرق الشمس بسبب صياحه! هؤلاء “الديوك” يرون أن هيئاتهم الرياضية التي يترأسونها شركة مقفلة، فيحرّكون قطع الشطرنج — “البيادق” — من مربع إلى آخر لتحقيق مآربهم، ويريدون منا التصفيق لأفعالهم وتصرفاتهم، رغم أنهم يكذبون قولًا وفعلًا، ويجدون من يصفق لهم!

الكارثة حين يتحالف بعض الإعلاميين مع تلك الشخصيات المريضة بالأوهام، ليتحولوا إلى سائسي عقول، يتفننون في طرح أفكار وتوجهات لا تطابق الواقع، بل غايتها التضليل وتحوير الحقائق، لتطويع الجماهير لأهداف خاصة لا تخدم سوى مصالح “الديوك”.

والساحة الإعلامية — للأسف — متخمة بزملاء أسرع من النمور في الوصول إلى قلوب من نقصدهم، ليخطفوا الدعم والطاقة، بعيدًا عن الإعلام المهني الواقعي. هؤلاء لا يؤمنون بالرأي الحر، ولا يعترفون بأن القلم طبيب المنطق وسفير العقل.

ويجب أن نعترف أن هناك أهواءً طمست المنطق والواقع، وأدخلت الحقوق الأدبية والمعنوية في دهاليز التلاعب، لنجد في تلك الدهاليز أعمى يقود أعمى، يقول لرفيقه: “تعال نسهر في ليلة سعيدة منوّرة”، أو مكسحًا يدعو من يشبهه ليتفسّح!

ما نتمناه ونرجوه أن لا تكون الأهواء والأوهام مسيطرة على المنطق الصحيح؛ فمتى ما صمتت الأهواء… تبدأ الضمائر في الإصغاء.

وقد تختفي أوهام “الديوك”، وتتكشف لهم الحقائق عمّن يركعون للولاءات…
“ترى والله مال الهيئات الرياضية مش سايب… للم الحبايب!”

ارتباطاً بما سلف ذكره وفي ذات السياق نوضح ان هناك قصة للأديب الكبيرالراحل نجيب محفوظ بعنوان(محفوظ عجب)..تسرد حقيقة صحفي تسلسل من عامل بدالة الى رئيس تحرير عن طريق فلسفة حياة المماليك والمتسلقين وحملة المباخر!!
****
قد يقودنا الحماس والانفعال بالكتابة لنصح غالبية قيادات ورؤساء الهيئات الرياضية في عالمنا العربي والخليجي والمحلي بالتدقيق والتركيز في التعامل مع المجال الأعلامي فهناك اعلام متوازن يعتبر الحصن والمرصاد لاي مجال فاذا دمر جانب من الحصن بسبب تحالفات ومنافع امسى المجال في خطر واذا عطل المرصاد بسبب(اذا حبتك عيني ..ما ضامك الدهر)غدت البيئة في ظلمات فلا تبحثوا عن انجازات شخصية على حساب التوازن الواقعي والانصاف،ونتمنى ان تكون الاتحادات العربية والخليجية المشاركة منتخباتها في كأس العالم عادلة في اختيارات الاعلاميين الذين يتمتعون بالرزانة والتوازن والخبرة الاعلامية لانهم يشكلون الواجهة الحضارية والثقافية لأي بلد،ولنختم بالقول ان افضل القياديين من تواضع عن رفعة..وعفا عن قدرة..وانصف عن قوة.-السلام بعد هذا الكلام٠

جاسم أشكناني

إعلامي كويتي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى