المقالات

التنافس المشروع

«وما زال… «الصج ينقال»»

رمضان الكريم يشرفنا، فها هو الشهر المبارك يحل علينا من جديد. ومن أجمل ما نهديه لقراء هذه الصحيفة المميزة، ولكل الأحباء والمواطنين والمقيمين، أن ندعو الله قائلين:

«اللهم ألبسهم لباس العافية، واكفهم ما أهمّهم، وأسعد قلوبهم، وبلّغهم رمضان وهم في أحسن حال، وارزقهم من واسع كرمك».

مبارك عليكم الشهر الفضيل.

يا جماعة الخير، الرياضة هي مجموعة من الأنشطة البدنية والعقلية (توافق عصبي عضلي) ذات طابع تنافسي، نقطة على السطر. فالتنافس في الرياضة أمر مشروع وأساسي، وإلا تحولت إلى مجرد استعراض (أكروبات). وطالما كان ذلك هو طابعها الرسمي، فعلى الجميع من ممارسيها وعشاقها الالتزام به، إذ لا يمكن أن يكسب الفريقان معًا أو يخسرا في المواجهة ذاتها.

ولأن الرياضة نشاط علني وجهد جماعي، فإن الحضور الجماهيري يُعد من أهم سماتها، وهنا يتوجب علينا التوقف قليلًا لنضع بعض النصائح في سياق مقالنا، وأهمها الحذر من التعصب «الفلتان» والمبالغ فيه؛ فهذا التعصب يقوم غالبًا على أحكام مسبقة مع أو ضد فرد أو مجموعة، وقد لا يُبنى على أساس منطقي أو صحيح، بل يندرج ضمن أمراض الكراهية العمياء للمنافس أو لعشاق الطرف الآخر، كما يقابله في الجهة الأخرى «الحب الأعمى»، وفي الحالتين يتغلب الانفعال على العقل فتعمى البصيرة. ولا ننسى أن الحب الأعمى قد يورّط صاحبه ويؤدي إلى تلاحم غير محمود العواقب.

ولنترك هذا الجانب قليلًا، وننتقل إلى الأهم؛ ففي مباريات المنتخبات يختلف الأمر، إذ تحمل قمصان المنتخبات علم الدولة، وهو رمزها وشعارها وتاريخها ودليل نظامها. ومعروف أن الرياضة عبر المنتخبات تُعد إحدى أدوات تعزيز الانتماء الوطني، حيث تُرفع الأعلام وتُعزف الأناشيد الوطنية، ما يخلق ارتباطًا وجدانيًا بين الجماهير والوطن، فينمو الشعور الوطني في النفس، ويعلن كل مشجع في داخله أنه فداء لوطنه، مع التأكيد دائمًا أن الرياضة تنافس شريف.

وطالما نحن على سيرة الوطن والوطنية، فإننا نهنئ كل من يعيش على أرض الكويت الحبيبة، رمز شموخنا وكرامتنا وعزتنا، بمناسباتنا الوطنية المجيدة: العيد الوطني وعيد التحرير، سائلين الله أن يحفظ الكويت وكل أشقائها في الخليج بقعة أمن وأمان واستقرار.

خلص الكلام… والسلام.

جاسم أشكناني

إعلامي كويتي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى