
الرياض – عمر البسام
بينما تتجه أنظار القارة نحو الملاعب السعودية، حسم المنتخب السعودي للناشئين امس السبت 9 مايو 2026، أولى بطاقات العبور الرسمية إلى نهائيات كأس العالم تحت 17 عاماً (قطر 2026)، وذلك بعد سلسلة من العروض القوية في بطولة كأس آسيا للناشئين المقامة حالياً في مدينة جدة. وتكتسب هذه النسخة أهمية استثنائية؛ كونها نقطة الانطلاق للنجوم الذين سيشكلون نواة المنتخبات في مونديال 2034، كما تعكس الكفاءة التنظيمية العالية للمملكة التي نجحت في تطبيق نظام “الموقع الواحد” بمدينة الملك عبدالله الرياضية مما رفع من تنافس المباريات.
ونجح الأخضر الشاب في حجز مقعده في دور ربع النهائي وفي المونديال القادم بجدارة واستحقاق، بعد فوزه في الجولة الثانية على منتخب تايلاند بنتيجة (2 – 0)، ليرفع رصيده إلى 6 نقاط من مباراتين سجل خلالهما 6 أهداف ولم يستقبل أي هدف. وتألق في هذه المواجهة اللاعب مروان اليامي الذي افتتح التسجيل مبكراً، قبل أن يطلق حسن العكروش رصاصة الرحمة في الوقت بدل الضائع، وسط تألق لافت للحارس عبدالله الماس الذي كان سداً منيعاً أمام الهجمات التايلاندية. ويرافق السعودية منتخب طاجيكستان ايضا إلى الدور القادم، لتكون الجولة الثالثة بينهم صراع على الصدارة لتجنب الصدام المبكر مع المجموعة الثانية.
وعلى صعيد المنافسة القارية، شهدت الجولة الثانية التي اختتمت أحداثها يوم امس صراعاً محتدماً في المجموعات الأخرى؛ حيث واصل المنتخب الياباني، حامل الرقم القياسي، زحفه نحو اللقب بفوز صعب على الصين (2-1)، بينما تشتعل المنافسة في المجموعة الثالثة بانتظار نتائج قمة كوريا الجنوبية وفيتنام، والديربي العربي المثير بين اليمن والإمارات. ومع تسجيل 26 هدفاً حتى الآن وتصدر الياباني “ماكي كيتاهارا” لقائمة الهدافين، تؤكد الأرقام أن هذه النسخة هي الأقوى فنياً منذ سنوات، حيث لم يعد الصراع محصوراً على الكأس القارية فحسب، بل على انتزاع إحدى البطاقات الثمانية المؤهلة لمونديال قطر، مما جعل كل مباراة بمثابة نهائي مبكر يرفع من سقف الطموحات الآسيوية نحو العالمية.






