الأحداث الإقليمية وتوجه قلوبنا قبل أقلامنا لوطننا الحبيب ولا نحب سواه ومتابعة الأحداث أخرت نشر هذا المقال عن هدنة العيد بين أبو حمدتو وأم حمدتو الذي كان جاهزاً قبل عيد الفطر …(الظاهر أن أبو حمدتو وأم حمدتو سبقوا هدنات ترمب وقليباف) ولكن هل الهدنة ستحصل وتستمر وإلا ستُنقض في خلاف آخر علي أضحية العيد !؟.
دعونا نغير الجو ولو ببسمة ونسمع ما دار بينهما ونرمز لإسميهما بأوائل الحروف …أم حمدتو :هيا يا أبو حمدتو، خلاص قرب العيد، أبو حمدتو : يعني ؟أم:يعني شكلك نايم في العسل أبو: عاد من كثر العسل اللي في البيت. أم :عارفة قصدك ولكن خليني ساكتة. المهم أنت لين دحين ما جبت سيرة الذبيحة، ولا كأنه في عيد راح نفرح فيه ولا هم يحزنون .أبو: الله لا يجيب يحزنون و عاد أصلو ما عندنا شغلة إلا الذبيحة والعيدية!
أم : يا حليلك من كثر عيدياتك!المهم دي المرة نبغى الذبيحة مربربة، ماهي زي هذيك المرة أنقطي ، وكأنها تلبيبة ماهو عشاء ذبيحة في يوم عيد. و اللي أكلوا منها قالوا إنها عجفة، . ويمكن لقطتها من آخر السوق. وعلى قول المثل: كبّب وليس يطلع كويس.
إيش بك ساكت؟ ما تتكلم؟
أبو :أول شيء… أنتِ انتهيتي من الموال حقك، وإلا لسه؟ أنا ما قاطعتك في الكلام وأنا إذا تكلمت فضلاً لا تقاطعيني. ، ويا إما تستمري تحكي، يا تعطيني فرصة أتكلم.لا تسوي زي البرامج الرياضية كل واحد يقاطع الثاني وفي النهاية ما فهمنا شئ. أم :لا يا أخويا… برا وبعيد أنا إنسانة مرتبة وكلامي مباشر مو زي اللي بالي بالك
أبو: بالمرة مرتبة وبعدين معاكِ! ترى خلاص عرق في راسي راح يطق.أم :
وأنت ما تشوف نفسك لما تمسك الجوال، وهات يا رغي مع صاحبك أبو دلش… عاد من زين كلامه المشقلب!
و لما تكون في البشكة، أنت الحيطة الضعيفة، كل واحد يتريق عليك، وأنت سكتم بكتم. وهنا تبغى تسوي إنك الحاكم بأمره!أبو : شوفي، راح تديني مجال أتكلم، وإلا أسيب لك البيت وأندر؟
أم : عيني علينا علينا! من كثر جلستك في البيت؟ منت أكثر الوقت نادر ولا كلمة! أبو : يا حمدتو! قول لسنقور يجهز لي السيارة حقتي المهكعة.مع إنها حافظة العشرة، عمرها ما خلتني في مأزق، ماهو زي بعض الأوادم. يلا أبغى أنقلع من هذا البيت!أم : يعني السيارة المقربعة أفضل مني هذي تجي منك والعين مليانة. ولكن شوف والله ما أنت رايح قبل ما تجاوبني.أبو : يا بنت الحلال، هو أنتِ خليتيني أتكلم؟ زي البربند ما تكلي ولا تملي!
أم :ها أجل أنا كذا… أيوه يا أخويا، طلع اللي في قلبك.! أبو:، اللهم طولك يا روح… ترى أذاني وجعتني من كثر الكلام ؟يا حمدتو، قوم جيب شوية قطن! أم : هو اللي باقي تبغى تسد أذانيك عشان ما تسمع إيش أبغى أقول !أبو: لا أنا أفكر أحط القطن في فم بعض الناس ، يمكن يهجدوا !
أم :لا، أنت اليوم زودتها! والله لولا البزورة لأسيب لك البيت وأمشي .
أبو :الساعة المباركة! ومن قال لك إن البزورة شابطين فيكي؟ قدهم ما يصدقوا بهذي الكلمة! أم : صار كذا.. ذالحين أجمع البزورة وأسألهم قدامك، يا أولاد… صحيح إنكم تبغون أمكم تنقلع من البيت الأولاد:لا يا أمي، ما نرضى تنقلعي لا قدر الله… ولكن لو بالراحة وعلى مهلك، عادي!أم : يعني صار كدا أنتم مع أبوكم! نحمل ونولد ونربي، ونطبخ وننفخ وآخرتها : يا ما جاب الغراب لأمه! لكن أنا قاعدة على قلبكم، واللي ما يجيبه المر يجيبه العسل.
هيا يا أبو حمدتو يا قمر ياحلو … أنت إيش قلت في الذبيحة؟
أبو : ها الحين! صرت قمر وعسل!
طيب يا ستي يا الغالية الذبيحة اللي قلتي إنها عجفة، بعد خمسة دقايق أدور عظمة أمزمز عليها ما لقيتها! بح… حتى الرز كله أتلهف.
ولكن بالعافية والهناء. وأبشري بالذبيحة اللي تسر قلبك. ولكن ماهو لازم تجمعي كل من جاء علي بالك. نعم، هم أقاربنا ، ولكن نبغى نجلس في بيتنا، نتلم على بعض: أنتِ والبزورة وأحفادنا.
نأكل لقمة هنية، وما أحد يطالع: اللقمة كبيرة ولا زغنتوتة، وليش هذي وصلة اللحم بالذات ،اللي كان فلان نفسه فيها.
نبغى نسولف، نتذكر ذكرياتنا زمان، ونضحك حتى نتعب من الضحك. نمزح فيما بيننا لا رقيب ولا حسيب.
وما ننسى اللي يعملون معنا في البيت، ونبقي لهم شئ مناسب من الأكل يتناولونه بكرامة ومتعة.
وبعدها نحلي باللي صنعته يديك الناعمة الحلوة، ويقولوا لك الأولاد: سنة حلوة يا جميل. نبغى قلوبنا البيضاء هي اللي حاضرة في هذه المناسبة السعيدة، ونتفادى الهمسات والعيون التي في طرفها إيماءات التندر والإستهجان.
خلاصة الكلام… إحنا كذا حلوين قوي.
أم : والله صدقت يا أبو حمدتو. وكلامك هذا يشغف القلب و يذوًْب الحجر وأنا أعتذر، وآسفة من لساني اللي صراحة وأعترف يكنس ويرش أحيانًا. وكلامك عداه العيب تمام.يا أولاد؟
الأولاد:تمام يا أحلى أم وأب في الدنيا!
أبو : استني استني يا أم حمدتو…عندي ملاحظة صغيرة، و حبًْية.إيش يكنس ويرش أحيانًا؟!
هذه ترا فيها نظر… وكلك نظر! .
0






