المقالات

انعكاسات المجتمع علـى خياراتنا

اليوم في مجتمعاتنا أصبح الاختلاف نادراً وأصبح التشابه سمة مُلفتة لم نعد نملك ذواتنا بل أصبحت الموجة هي من تشكّلنا جميعنا نملك ذائقة واحدة فقط

هل هو الزمن الذي لم يعطينا وقتاً كافياً لاتخاذ قرارات مجربة خاصة بنا؟ أم هو اعتماد على آراء الآخرين أو نتماشى على ذائقة المشاهير ؟
أصبحت اهتماماتهم منتج يمكن الاستفادة منه حتى ينقاد المجتمع .
ذوق الإنسان لا يأتي بشكل عشوائي بل من المحيط الذي يعيش فيه بمعنى ذوقك أنت ليست اختيارات شخصية هي نتيجة بيئة وثقافة وعادات
بمعنى ذائقتك أنت انعكاس للمجتمع الذي أنت فيه غير منفصل عنه بتاتاً
ولفتني موضوع أن المنتج مدار يومك تشاهده بشكل متكرر فنُساق إلى مصيدةٍ لا نبصرها لماذا؟ لأننا لا نراها فقط هي تترسخ في عقولنا و نذهب مع “الترند” أحياناً هذا الشعور نابع من البحث عن الهوية أو التأثر بالإعلام أو حتى القبول الاجتماعي ونصفنا الفضول والتجربة
أنا لا أرى أن اختياراتنا المتشابهة ضعف أو مثلما يقال ” تقليد” أرى أنه حرية للإنسان أو هي طريقة للإنسان لتكوين شخصيته ولكن بدون أن يفقد ذاته و لكن على
النقيض من هذا التمجيد للفردانية والتميز لكن لا زالت هناك دلائل للضغط على التشابه مع الأقران ويبدو أن دور النقد في هذا الموضوع كما أرى على منصات التواصل الاجتماعي غائب وأصبحت الردود مستنسخة على نمط واحد ؛ التفاعل البشري واحد أيضاً ولا أعلم هل اختلاف الرأي يشكل مشكلة ما ؟
مؤخراً بدأت أقتنع أن في الحيـاة اختيارات واسعة مختلفة جداً متفرده وأن الذوق والشخصية علاقة تأثر وتبادل الذوق صورة ظاهرة للشخص تبين وعيه تماماً وتفرده في ذلك ؛ وعدم الانسياب وراء الجماعة وتكوين الذات بوعي و ثـقة

ريـما ناصر

مدربة تطوير مهني وإداري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى