
بينما كانت السنغال متقدمة بهدفين حتى الدقيقة 86، بدا أن بلجيكا تقترب من وداع كأس العالم 2026، لكن ما حدث في الدقائق الأخيرة حوّل المباراة إلى واحدة من أكثر مواجهات البطولة إثارة، بعدما قلب المنتخب البلجيكي تأخره إلى فوز 3-2 بعد التمديد.
التحول لم يبدأ مع الهدف الأول، بل بدأ من قرارات المدرب رودي غارسيا، الذي أعاد تشكيل الفريق في الشوط الثاني. دخول روميلو لوكاكو منح بلجيكا مرجعًا هجوميًا داخل منطقة الجزاء، بينما أضافت التبديلات سرعة أكبر على الأطراف ورفعت جودة الكرات العرضية، وهو ما غيّر شكل المباراة بالكامل.
في المقابل، ارتكبت السنغال خطأً شائعًا في مباريات خروج المغلوب؛ إذ تراجعت للدفاع عن النتيجة مبكرًا، فتنازلت عن المبادرة وسمحت لبلجيكا بالسيطرة على الكرة والضغط المستمر.
جاء هدف لوكاكو في الدقيقة 86 ليعيد المباراة إلى الحياة، ثم استغل يوري تيليمانس ارتباك الدفاع السنغالي ليسجل التعادل، قبل أن يحسم المواجهة بركلة جزاء في الدقيقة 125 بعد مراجعة تقنية الفيديو.
أين حُسمت المباراة؟
لم تُحسم في منطقة الجزاء، بل في منطقة القرار.
* بلجيكا غيّرت أسلوبها ولم تتمسك بخطتها الأولى.
* السنغال حافظت على الأسلوب نفسه رغم تغير مجريات اللقاء.
* دكة البدلاء البلجيكية صنعت الفارق في الإيقاع والجودة.
حتى تيليمانس أكد بعد اللقاء أن البدلاء كانوا أصحاب التأثير الأكبر في العودة، فيما وصف المدرب رودي غارسيا الانتصار بأنه قد يكون نقطة تحول في مشوار الفريق بالبطولة.
قراءة مختبر مكة
تكشف هذه المباراة أن الأدوار الإقصائية لا تكافئ الفريق الأفضل لمدة 80 دقيقة، بل الفريق الذي يتخذ القرار الصحيح في آخر عشر دقائق. بلجيكا لم تربح لأنها كانت أفضل طوال اللقاء، بل لأنها امتلكت شجاعة تغيير الخطة، بينما لم تجد السنغال الحل عندما تبدلت ملامح المباراة






