
قدّرت وزارة الداخلية الإسبانية عدد المهاجرين الذين عبروا إلى مدينة سبتة خلال 24 ساعة بنحو 49 ألف شخص، في تدفق غير مسبوق جرى برًا وبحرًا، ما وضع المدينة الخاضعة للسيادة الإسبانية أمام أزمة إنسانية وأمنية واسعة. وأوضحت الوزارة أن التقدير يستند إلى عمليات العبور عبر الحدود البرية ومحاولات الوصول بحرًا، دون تأكيد جنسيات جميع الوافدين.
وعلى إثر ذلك، أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز تعزيز الإجراءات الأمنية في سبتة، مؤكدًا أن الحكومة ستزيد من انتشار قوات الأمن والشرطة في شوارع المدينة، كما ستنشر حاجزًا ماديًا في البحر للمساعدة في احتواء محاولات العبور غير النظامية وتسهيل إعادة المهاجرين عند الحدود، بما يتوافق مع أحكام المحكمة العليا.
وأضاف سانشيز أن السلطات ستسرّع إجراءات إعادة المهاجرين الذين دخلوا بصورة غير نظامية، مع استمرار التعاون مع المغرب لمكافحة شبكات تهريب البشر والاتجار بالمهاجرين، مؤكدًا أن حماية أمن سكان سبتة تمثل أولوية للحكومة الإسبانية.
وأفادت تقارير بمصرع عدد من المهاجرين خلال محاولات العبور، خصوصًا عبر السباحة، بينما تواصلت التجمعات قرب مدينة الفنيدق المغربية رغم تعزيز الانتشار الأمني وإحباط محاولات أخرى للوصول إلى سبتة.
وتُعد سبتة، إلى جانب مليلية، من أبرز نقاط العبور البرية بين أفريقيا والاتحاد الأوروبي، وتشهد بين الحين والآخر موجات هجرة غير نظامية، إلا أن التدفق الأخير يُعد الأكبر الذي تشهده المدينة خلال يوم واحد، ما دفع السلطات الإسبانية إلى التعامل معه بوصفه أزمة إنسانية وأمنية تتطلب استجابة عاجلة بالتنسيق مع المغرب والاتحاد الأوروبي.






