كتاب الرأي

حراقة!

«وما زال الصج ينقال»

اللهم احفظ خليجنا وأمنه، وارزق أهله والمقيمين على أرضه الإيمان والاطمئنان، واجعلنا يا أرحم الراحمين في أمانك ومنعك، وأمّن نفوسنا، وأعنّا على من يعادينا، ورد كيدهم في نحورهم، يا أجود من أعطى، ويا خير من سُئل، ويا أرحم من استُرحم.

شاعرنا الكويتي المبدع عبداللطيف البناي، شفاه الله وعافاه، نبضت كلماته في قلوبنا منذ ديسمبر 1984: «مصيرنا واحد، وشعبنا واحد، أنا الخليجي… أنا الخليجي، وأفتخر إني خليجي، والخليج كله طريجي».

تفصلنا أيام قليلة عن استضافة جدة، عروس البحر الأحمر، للحدث الخليجي الأشوق والأمتع والأكثر إثارة ومتابعة: خليجي 27. نبي نحمّي الأجواء ونحرّك المياه الراكدة، وندعو الله لأشقائنا بالنجاح، وأن يرسموا على جباهنا الارتياح، ويطيروا بنا فوق أي أحزان أو جراح؛ فنحن في ضيافة أسياد الملاح.

لنترك لغة التعبير والإنشاء، ونبدأ في رفع درجة السخونية وإحماء الصفيح. يلا، بلا برود أو تقاعس؛ ففي التاسعة مساء الأربعاء 23 سبتمبر الجاري، بعد أيام معدودة، صدام كروي ثقيل على استاد الملك عبدالله.

تستلزم المباراة تذكّر بيت أبي العتاهية:
«كلٌّ يحاول حيلةً يرجو بها
دفعَ المضرّة واجتلابَ المنفعة»

وهذه الحيلة ستكون هدف المنتخبين الشقيقين في مواجهة السعودية والكويت. في الملعب ماكو شقيق نطبطب عليه؛ أكو كرّ وفرّ، واللي تكسب به العب به.

الخطط الفنية، إن وُجدت ولم توضع بين الأرجل، هي الحيلة التي تقود إلى المنفعة. مباراة تجمع أزرقنا مع مضيفه الأخضر، المرعب بإنجازاته الكروية وجماهيره، ستكون «نار يا حبيبي نار» منذ بداية البطولة، وستجذب محبي الكرة وعشاقها في الخليج والعالم العربي.

هناك من سيقف على ساق واحدة، فالمباراة حراقة، كاري هندي ملهلب، ماهي بكورن فليكس وحليب. الخطط وصيحات المدربين والجماهير ستكون كريح في قفص، لا تودي ولا تجيب، ما لم يضع كل لاعب عقله في رأسه ليعرف خلاصه، ويستبسل في فرض بدنياته وفنياته، ويرتبط وظيفيًا بمنظومة الفريق.

نعم، المباراة صعبة، ونسأل الله أن يلطف بالقضاء، وألا تكون ليلة الأزرق ظلمة. ونؤكد لمرتدي الفانيلة الزرقاء: «ما يفل الحديد إلا الحديد»، وياما صهر الأزرق فولاذ الأخضر في بطولات الخليج.

كل شيء في الكرة ممكن، وأزرق الكويت سبق أن قال: ممكن.
ممكن يسويها؟

إن شاء الله ما يطلع كل هذا التحفيز والتسخين لخليجي 27 مثل بعض الكتب: الغلاف والعنوان مميزان، والمحتوى لا يرقى إلى مستوى المتابع!

خلص الكلام والسلام.
جاسم أشكناني

جاسم أشكناني

إعلامي كويتي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى