شهدت منطقة الباحة خلال اليومين الماضيين من أواخر شهر يوليو 2026 زيارة معالي وزير السياحة الأستاذ أحمد الخطيب في جولة ميدانية اطّلع خلالها على المقومات السياحية والفعاليات الصيفية ودعم قطاعي السياحة الريفية والمحلية كونه الرجل الأول في قيادة القطاع السياحي بالمملكة في ظل الدعم اللامحدود والتوجيهات السديدة من القيادة الرشيدة -أيدها الله-
وشملت جولته زيارة عددٍ من المواقع السياحية والمهرجانات المتنوعة مستمتعًا بالأجواء العليلة في باحة الغيم والضباب التي تثبت في كل صيف أنها ليست مجرد محطة سياحية عابرة بل وجهة مختلفة بكل ما تحمله الكلمة من معنى. فمن يزورها مرة يدرك أن سر جمالها لا يكمن في اعتدال الطقس فحسب بل في ذلك التآلف المدهش بين الجبال والضباب وبين الغابات والسحاب وبين روعة الطبيعة وكرم الإنسان.
لقد منح الله الباحة طبيعة آسرة يصعب أن تجتمع في مكان واحد جبال شامخة وغابات وارفة وأودية خضراء وحدائق ومتنزهات تتزين بأبهى ألوان الطبيعة لتصبح المنطقة واحدة من أجمل المصايف في المملكة وأكثرها جذبًا للزوار والسياح الباحثين عن الراحة، فيجدون فيها ما يفوق توقعاتهم من طبيعة ساحرة وأجواء استثنائية.
لكن الجمال وحده لا يصنع سياحة ناجحة؛ فخلف هذا المشهد الطبيعي جهود كبيرة وعمل متواصل وما يلمسه الزائر اليوم من نظافة وتطوير للحدائق والمتنزهات وتحسين للمشهد الحضري وتهيئة للمرافق والخدمات هو نتاج عمل دؤوب قامت به أمانة المنطقة بقيادة أمينها المخلص الدكتور علي بن محمد السواط وفريق عمله الذين جعلوا من جودة الخدمات جزءًا لا يتجزأ من تجربة الزائر إلى جانب ما يُنفذ من برامج وأنشطة متنوعة.
وفي صيف هذا العام 2026 أكد أمين المنطقة رئيس اللجنة التنفيذية لمهرجان صيف الباحة الدكتور علي بن محمد السواط أن صيف الباحة سيشهد تقديم تجارب سياحية نوعية في مختلف محافظات المنطقة، من خلال باقة متنوعة من الفعاليات الثقافية والترفيهية والرياضية والتراثية وسط استعدادات متكاملة لاستقبال أكثر من مليونين ونصف المليون زائر وسائح.
كما أن ما تشهده الباحة من تطور متسارع لم يأتِ من فراغ بل هو ثمرة دعم واهتمام من أميرها وقائد مسيرتها صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور حسام بن سعود بن عبدالعزيز الذي جعل التنمية والسياحة في مقدمة أولوياته حتى أصبحت الباحة أكثر جاهزية وأكثر قدرة على استقطاب الزوار على مدار العام وليس في فصل الصيف فحسب.
واليوم لم تعد الباحة تنافس بجمال طبيعتها فقط بل بما تقدمه من تجربة سياحية متكاملة تجمع بين جودة الخدمات وتطور البنية التحتية وتنوع الفعاليات وحسن التنظيم، وهو ما يجعلها واحدة من أنجح الوجهات السياحية في المملكة.
ويظل للمواقف الإنسانية أثرها الذي يفوق جمال المكان فمن أجمل ما يستقبل به زائر الباحة تلك الرسالة الترحيبية الصادقة من أمير المنطقة التي يقول فيها:
“مرحبًا بكم في منطقة الباحة… ونتمنى لكم صيفًا ممتعًا.”
أخوكم: د. حسام بن سعود بن عبدالعزيز أمير منطقة الباحة
إنها كلمات تختصر نهجًا قبل أن تكون عبارة ترحيب وتعكس اهتمامًا بالإنسان قبل المكان.
وحين يغادر الزائر الباحة فإنه لا يحمل معه صورًا جميلة فحسب بل يحمل ذكريات يصعب أن تمحوها الأيام ولذلك لم يعد مستغربًا أن يردد كل من زارها العبارة التي أصبحت أقرب إلى حقيقة يعيشها الجميع:
حقًا… السياحة في الباحة غير





