المقالات

إنها السعودية أيها السادة

تمتلئ قلوبهم حقداً وحنقاً وحسداً، وتنتفخ أوداجهم عداوة وبغضاء فيخططون للمكائد، ويكيدون للسوء، ويدبرون للهدم، ويحاولون إثارة النعرات، ونشر الإشاعات ويحلمون بالتقسيم، ويتحدثون بما لا يفقهون، ويهرفون بما لا يعرفون، ويتشدقون بما لا يتقنون، ويتلونون كما تتلون الحرباء، ويثرثرون بما لا يعقلون، ويكثرون من وساوس الشياطين ومكرهم، وتمتد ألسنتهم بسيء القول، ويحاولون دغدغة مشاعر الشباب للنيل من وطنهم وقيادتهم، ويفقدون بوصلة الحكمة فيتجهون إلى طلب العون من هنا وهناك غير آبهين بما ستؤول إليه الأمور. ويمكرون ويكيدون فيرد الله كيدهم في نحورهم ويرجعون القهقري، ويبؤون بالخسران والإحباط والفشل، ويكشف الله ألاعيبهم ودسائسهم على الملأ، لذلك لا يملكون مقومات المواجهة ولا معايير الحوار ولا قيم الإنسانية ولا سمات المسلم الصادق، ولا شيم العروبة النقية، ولا يؤثر فيهم علاقة دم ولا تاريخ. تمتد إليهم الأيدي المباركة الطيبة بكل معاني الود والمحبة والأخوة والتعاون، وتقف معهم في كل أزماتهم وتبسط لهم حبال المساعدة والنجدة وترفع من أسهمهم وتفتح لهم ذراعيها وتعاملهم معاملة راقية وواعية وحضارية، لا ضعفاً، بل لأنها اعتادت أن تعطي بسخاء، وتبذل بنقاء، وتقف بشموخ الأوفياء. والسعودية قبلة المسلمين ومهبط الوحي فهي تستقبل أكثر من 18 مليون معتمر وحاج سنوياً، ونفذت أكبر توسعة في تاريخ الحرمين. وهي قوة اقتصادية حيث تعد من أكبر 19 اقتصاد في العالم في مجموعة العشرين G20، ولديها احتياطي نقدي يتجاوز 440 مليار دولار، واستثمارات صندوق الاستثمارات العامة تجاوزت 925 مليار دولار. وتعيش نهضة مستمرة وتنمية مستدامة فهناك مشاريع مثل “نيوم” و”القدية” و”البحر الأحمر” ستغير خريطة السياحة والطاقة، بالإضافة إلى أنها أصبحت الأولى عالمياً في سرعة نمو السياحة في عام 2024 بنسبة +73% عن 2019. ويدعم كل ذلك وجود نسبة كبيرة من الشباب الواعد والواعي حيث تمثل نسبتهم ما يقرب من 67%، كذلك قفزت نسبة التوطين في القطاعات الحيوية، وأصبحت مبادرات التدريب المهني بالآلاف سنوياً.
إنها السعودية التي تدرك رسالتها السامية نحو إخوتها جيداَ، وتعرف قيمة مركزها وقيمتها بين الجميع، وهي سائرة في طريق التقدم، والرقي، والنهضة والتنمية. لا تلتفت خلفها ولا تكترث بأعدائها، ولا تلق بالاً للحاقدين والماكرين أبداً. ولأنها ناجحة وقوية فقد تعودت على الصبر والتحمل وغض الطرف والتجاهل والصفح والعفو في مرات كثيرة ومواقف متعددة. ولكنها في الجانب الآخر حازمة إذا غضبت، وموجعة إذا ضربت، وقوية إذا عاقبت، ولينة هينة إذا رحمت لمن يستحق ذلك. وببساطة فإن هؤلاء القوم لم يستوعبوا بعد ولم يدركوا حقاً أنها المملكة العربية السعودية وجهة العالم بأسره. مهبط الوحي ومنطلق الرسالة وموئل أفئدة المسلمين من كل بقاع الأرض. شاء الله رب العالمين أن تبني حضارة عريقة ومملكة سامية وبلداً وفياً معطاءً وشعباً شامخاً يتفانى في حب دينه وقيادته ووطنه ويضحي بالغالي والنفيس من أجل تقدمه وازدهاره. إنها نبض العالم ومصدر القوة، عز الإسلام، والمحبة للسلام، والباذلة للعطاء في كل الأرجاء والسائرة نحو التطور لتصل بإذن الله إلى عنان السماء.
والأمر ليس بتلك الغرابة فالأشخاص الناجحون والقيادات المتميزة والدول المتقدمة دائماً ما تواجه بمثل تلك المشاعر السلبية من الحاقدين والماكرين والحاسدين. فرسولنا الكريم صلوات ربي وسلامه عليه قال عنه المشركون: أنه ساحر وكاهن ومجنون وكادوا له وآذوه وأخرجوه من أحب الديار إليه فكانت النتيجة أن يسر الله له نشر دعوة الإسلام التي يتفيأ ظلالها ما يقرب من ملياري مسلم منذ فجر الدعوة وحتى يومنا هذا وإلى على ما شاء الله.
نعم إنها السعودية العظمى التي هيأت لشعبها حياة سعيدة وعيشة هنيئة ورغد عيش وفير وإمكانات لا حصر. إنها السعودية التي أولت الحرمين الشريفين جل اهتمامها ورعايتها وخصصت مليارات الريالات لخدمة الحجاج والمعتمرين والزائرين. إنها السعودية التي جعلت أولوياتها في بناء الإنسان بكل ما تعنيه الكلمة وجعلت الشباب في قمة سلم أولوياتها فجعلت منهم قاطرة التغيير ووقود المستقبل. ولم تنس دور المرأة السعودية فأصبحت اليوم قائدة متمكنة في الميدان وشريكة متميزة في القرار. وفي مجال التنمية المستدامة كان للسعودية دورها الرائد من خلال الاهتمام بالمبادرات الخضراء والمشروعات البيئية الرائعة من أجل إظهار أراضيها بصورة خضراء ساحرة لتورثها لأجيالها القادمة.
أنها السعودية التي لا تصنع تاريخاً فقط بل تصنع تاريخ العالم وتضطلع بدور حيوي في السياسة الدولية.
إنها السعودية بلادنا الغالية مصدر فخرنا واعتزازنا دائماً وإبداً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى