المقالات

حسابك مجمد !

** تخيل نفسك تتمتع باجازتك السنوية سائحًا في مصايفها البهية ، وتتوقف مع عائلتك بإحدى المحطات الجانبية لتعبئة الوقود بالحنفية ، ومن زود الثقة تطلب من عامل المحطة أن يُفلل “تانكي” السيارة بالبنزين ويضيف ابنك السائق -طقة واحدة- ومع أني لم أفهم ماذا يقصد بطقة واحدة لكن “طقة .. طقة” وش ورانا ؟ ، وبعد الاستعداد للدفع وتقريب بطاقتك من شبكة الدفع تُفاجىء بالعبارة التالية “عزيزي العميل حسابك مجمد أو غير نشط” ثم تطلب إعادة المحاولة إيمانًا منك بأن شبكات المحطة قديمة أو غير مشحونة قبل أن تتكرر ذات العبارة ، ثم تستخدم ذكاءك وتخرج بطاقتك الأخرى وتضعها في الجهاز بكل ثقة وتأتيك ذات النتيجة ، وبعد ذلك تستخدم أخر الحلول وتحاول التحويل من التطبيق إلى حساب أحد أفراد العائلة وتجد ذات الإجابة ، وعندها تستعيد الذاكرة وهل عندك تعثر في سداد أية مستحقات ؟ وتجد أن ذلك غير موجود إذًا ياتُرى ماهي المشكلة الطارئة التي حلت على الحساب ؟

** وبعد أن تتدبر الأمر مع العائلة من خلال فتح باب “الاقتراض” والذي بالطبع لابد أن يكون “بفوائد” -والله يغفر- 50 من هنا و 100 من هناك وهكذا حتى تتدبر أمورك وتصل لوجهتك ، مع تفكيرك طوال وقت الرحلة التي تنغصت بالطبع بذات السؤال : ياترى ماذا حدث لحسابي في هذا التوقيت بالذات ؟

** وعند التوجه في صبيحة اليوم التالي مباشرةً لأحد فروع البنك الذي يتبع له حسابك -مع الأسف الشديد- خاصةً مع هذا الموقف المُعقد الذي وضعك به ، تُفاجأ بأن السبب فقط «تحديث بيانات» !!!
لتضرب حينها أخماسًا بأسداس ، فهل من المعقول أن يُجمد الحساب فقط لمجرد تحديث البيانات ؟!

** طيب أمنا بالله التحديث مهم جدًا لكن أليس الأولى ارسال رسائل عبر الهاتف أو التطبيق أو الصرافات للتذكير بذلك الإجراء . بالنسبة لي وذكرتها لمدير الفرع الذي زرته لم تأتني أية رسالة تذكير قبل الإيقاف .
قد يقول قائل ولماذا لم تختصر على نفسك وتتواصل مع الهاتف المصرفي للبنك ؟
والإجابة ببساطة الاتصال بهاتف البنك أشبه بلعبة “الدهليز” في برنامج المسابقات الشهير “الحصن” تدخل من تحويلة إلى أخرى دون أن تجد من يرد عليك قبل أن تسمع بالنهاية “طوط .. طوط .. طوط” !

** أخيرًا بالنسبة لي وقع الفأس في الرأس والحمد لله انحلت المشكلة باليوم التالي مباشرةً لكني حقيقةً لا أتمنى أن يقع ذات الفاس في رأس لا عدو ولا صديق غيري خاصةً بمثل ذلك السيناريو وتلك الظروف ، ومنا إلى “البنك السعودي المركزي” مع وافر التحية والتقدير .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى