تُعد الأنظمة المرورية في وطننا الغالي من الأنظمة والقوانين الأساسية لتعزيز السلامة المرورية وحماية الأرواح والممتلكات ومن بينها إجراءات نقل ملكية المركبات التي أصبحت تتم بكل يسر وسهولة إلكترونيًا عبر منصة “أبشر” أو من خلال معارض السيارات وفق اشتراطات وضوابط محددة
من أبرزها سريان رخصة السير (الاستمارة) والفحص الدوري ووجود وثيقة تأمين سارية للمركبة باسم المالك الجديد إلى جانب سداد المخالفات المرورية وعدم وجود أي موانع نظامية على المركبة.
بلا شك أن هذه الاشتراطات تسهم في حفظ حقوق البائع والمشتري إلا أن اشتراط إصدار وثيقة تأمين جديدة باسم المشتري حتى وإن كانت الوثيقة الحالية لا تزال سارية المفعول يستحق إعادة النظر والدراسة من قبل الجهات المختصة لا سيما أن وثيقة التأمين مرتبطة بالمركبة شأنها شأن رخصة السير والاستفادة من المدة المتبقية قد تسهم في تخفيف الأعباء المالية على المشتري خصوصًا مع تعدد الرسوم والتكاليف المترتبة على نقل الملكية خاصةً وأن بعض الوثائق تكون في بداية سريانها.
من هنا ومن خلال هذا المنبر الإعلامي أقترح على مقام وزارة الداخلية الموقرة ممثلة في الإدارة العامة للمرور بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لدراسة إمكانية السماح للمشتري بالاستفادة من المدة المتبقية من وثيقة التأمين السارية عند انتقال ملكية المركبة إلى ملكيته وفق ضوابط تضمن حقوق جميع الأطراف ما لم يكن البائع قد استفاد من الوثيقة في تعويض أو مطالبة تأمينية سابقة.
ودراسة هذا الجانب من قبل الجهات المختصة قد يكون له أثر إيجابي في تحقيق المصلحة العامة ومواكبة التطور المستمر في الخدمات الحكومية بما يسهم في تسهيل الإجراءات وتخفيف الأعباء على المستفيدين ويتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030

