المحلية

نالا.. تناقش أدب اليافعين وأسئلة الهوية وتشكّل الذات

الدمام

أقامت جمعية آداب وفنون السرد «نالا»، مساء يوم الإثنين، جلسة حوارية بعنوان: «أدب اليافعين: بين تشكّل الذات وفضاء الكتابة»، قدّمتها أستاذة دراسات أدب الأطفال واليافعين د. صباح عيسوي، وأدارتها د. عبير عادل، وذلك في مقر جمعية السينما السعودية، وسط حضور نوعي من الأدباء والأكاديميين والتربويين والمهتمين بالشأن الثقافي.

وتناولت د. صباح عيسوي خلال الجلسة مفهوم أدب اليافعين وحدوده وعلاقته بأدب الأطفال وأدب الكبار، متوقفة عند إشكالية المسمّى والفئة العمرية، وأهمية النظر إلى هذا الأدب من خلال خصوصية تجربة اليافع وأسئلته وطريقة رؤيته للعالم. كما أشارت إلى تنامي حضور أدب اليافعين أدبيًا ومؤسسيًا ونقديًا، ولا سيما الرواية الموجهة إلى هذه الفئة.

وناقشت الجلسة دور الرواية في الاقتراب من تعقيدات مرحلة المراهقة وما يرافقها من تحولات معرفية ونفسية واجتماعية، وما تثيره من أسئلة تتصل بالهوية والاستقلال والانتماء والعلاقة بالآخر، مؤكدة أهمية أن يحترم السرد وعي القارئ اليافع، وأن يبتعد عن التوجيه المباشر والتبسيط، ويقدّم شخصيات وتجارب قادرة على إثارة التفكير والتماهي.

كما استعرضت عيسوي مسار تشكّل أدب اليافعين عالميًا وعربيًا، وما شهدته نماذجه المعاصرة من تنوع في الموضوعات والأساليب، بدءًا من قضايا الهوية والذاكرة والأسرة والحرب والنزوح، وصولًا إلى التكنولوجيا والتحولات الاجتماعية، مع انفتاحه على الواقعية والمغامرة والفانتازيا والخيال العلمي وأشكال سردية متعددة.

وتطرقت الجلسة إلى واقع الاستقبال النقدي لهذا الأدب، والفجوة بين نمو إنتاجه الإبداعي وتأخر التنظير النقدي المواكب له، مع الدعوة إلى مزيد من اهتمام الروائيين والنقاد وصنّاع الأفلام بهذا الحقل، لما يحمله من إمكانات فنية وثقافية، ولدوره في مساعدة جيل اليافعين على فهم ذواتهم والعالم من حولهم.

وشهدت الجلسة نقاشات ومداخلات أثرت موضوعها ووسّعت دائرة الأسئلة حول الكتابة لليافعين وخصوصية قارئها. وفي ختام اللقاء، كرّم الأستاذ فالح العنزي، الرئيس التنفيذي لجمعية آداب وفنون السرد «نالا»، د. صباح عيسوي ود. عبير عادل بدروع الجمعية، تقديرًا لمشاركتهما وإثرائهما الحوار الثقافي.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى