أخبار العالمFrom makkah to the worldالذكاء الإصطناعيمكة - عاجل

أنثروبيك: أوقفنا حالات بحث بيولوجي مشبوه استخدمت «كلود»

كشفت شركة أنثروبيك، في تقرير تهديدات نشرته في 10 سبتمبر 2026، أنها أوقفت خلال العام الجاري عدة حالات استخدم فيها باحثون نماذج «كلود» لإجراء أبحاث بيولوجية كان من الممكن أن تسهم في تطوير أسلحة بيولوجية، ضمن رصد الشركة لأنماط إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي.

وقالت أنثروبيك إنها لم تتمكن من الجزم بما إذا كانت تلك الأنشطة تمثل أبحاثًا علمية مشروعة أم جهودًا ضارة مرتبطة بتطوير أسلحة، ولذلك أوقفت الاستخدام احترازيًا في الحالات التي رأت أنها تحمل مستوى مرتفعًا من المخاطر.

ويغطي التقرير نشاطًا رصدته الشركة خلال الفترة من ديسمبر 2025 حتى أغسطس 2026، ويتناول سبعة مجالات محتملة للضرر، من بينها العمليات الإلكترونية، وعمليات التأثير، والمراقبة، إلى جانب المخاطر البيولوجية.

وبحسب التفاصيل المنشورة حول التقرير، شملت الحالات خمس وقائع ارتبطت بباحثين على صلة بمؤسسات حكومية، مع محاولات لتجاوز القيود الإقليمية المفروضة على استخدام «كلود» في أبحاث فيروسية عالية الخطورة.

وتوضح أنثروبيك أن القدرات المتقدمة لنماذج الذكاء الاصطناعي في علم الأحياء قد توفر فوائد كبيرة للبحث العلمي وتطوير الأدوية، لكنها قد تحمل في المقابل مخاطر مزدوجة الاستخدام إذا استُغلت من جهات تسعى إلى تطوير عوامل بيولوجية ضارة.

ولهذا تطبق الشركة أنظمة تصنيف ورقابة مخصصة لاكتشاف الطلبات عالية الخطورة، إلى جانب قيود إضافية على بعض الاستخدامات المرتبطة بعلم الفيروسات والسموم والتصميم الجزيئي.

وتأتي هذه التطورات في وقت يتصاعد فيه الجدل داخل قطاع الذكاء الاصطناعي حول حدود المسؤولية التي تتحملها الشركات المطورة في مراقبة الاستخدامات الخطرة، وضرورة فرض معايير إلزامية للشفافية واختبارات السلامة والإبلاغ عن الحوادث.

ولا يعني ما أعلنته أنثروبيك أن الشركة أثبتت وجود محاولات مؤكدة لصنع أسلحة بيولوجية، إذ شددت على عدم قدرتها على حسم النية النهائية وراء بعض الأبحاث، وهو ما يجعل توصيفها الأدق أنها حالات بحث بيولوجي مشبوه أُوقفت احترازيًا.

عهود الزهراني

‏رئيس قسم صحافة البيانات والذكاء الاصطناعي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى