
للسنة الثالثة على التوالي تواصل مبادرة “خراف نخيل الغضيه” (المزارع الصغير) تنوعها في الفعاليات والأنشطة المختلفة حيث حققت المبادرة نجاحا باهرا بشهادة الحضور والزوار .
المشرف على المبادرة ، عبداللطيف إبراهيم الغضيه قال: تركزت فعالياتنا في السنوات الأولى للمبادرة عام ١٤٤٦ و١٤٤٧ على الاكتفاء بتواجد عنصر الشباب لوحدهم. مع مشاركتنا في الموسم الماضي بكرنفال بريدة للتمور،. وأضاف “في هذا الموسم ١٤٤٨ قدمنا المبادرة بشكل مختلف حيث تم تجهيز المزرعة ببيئة جاذبة وتحويلها إلى نزهة وترفيه وأماكن وجنحة تفاعلية بجوار النخيل وأشبه ما يكون بالبازار والأسواق الشعبية لرسم مشهدًا صيفيا تتناغم فيه الفعاليات الميدانية مع الأنشطة الترفيهية بحضور شامل لكافة أفراد الأسرة وغيرهم من الرجال والنساء لمتابعة الفعاليات والأنشطة المختلفة”.
وكما أشار “الغضية” بقوله : وفي هذه المبادرة نؤمن بأهمية نقل خبرة الآباء للأبناء، غرسا للقيم وحفاظا على الهوية التراثية، وقد ركزت المبادرة بشكل أساسي على التطبيق العملي المباشر لمراحل جني المحصول ، وتصنيفه بهدف ترسيخ ثقافة العمل والإنتاج في نفوس النشء منذ سن مبكرة، علاوة على ذلك سعت المبادرة من خلال هذه الجهود إلى تعزيز ارتباط الأجيال الجديدة بالنخلة كركيزة تاريخية واقتصادية أصيلة لمنطقة القصيم
ونوه ” الغضية” قائلا: أن هذه الفعالية الميدانية تم إقامتها وتنفيذها بمزرعة العم عبدالرحمن محمد الغضيه ببريدة، بحضور عدد من المهتمين بقطاع التمور والإعلاميين ،حيث بدأت الرحلة بالتدريب المباشر على مهارات خراف وقطف التمور وجنيها من النخيل في عملية تطبيقية مباشرة بعدها تم الإنتقال إلى مراحل الفرز والتصنيف بالشكل المنهجي، وتم التدرب على كيفية غرس فسائل النخيل وتجهيز الأرض لها في حين اختتمت المهام بالتدريب على عمليات التعبئة والتغليف النهائي.
ولفت “العضيه” أن عدد المستفيدين في هذه النسخة بلغ قرابة (30) شابا مما يعكس الرغبة لديهم في التجربة والإستثمار. وقد شهدت هذه النسخة تواجد كبار الأسرة لمتابعة سير العمل فقد تواجد العم سليمان ويوسف وعبدالرحمن أبناء محمد عبدالرحمن الغضيه – حفظهم الله- حيث شكل حضورهم بعدا آخر من الدعم والتحفيز. وقد خرج الشباب بإنطباع رائع بأهمية التسلح بقيم العمل الميداني، ومهارات التعامل مع النخلة في نفوسهم، إلى جانب المحافظة على المهارات المرتبطة بالنخيل بوصفها جزءا من ذاكرة مجتمع القصيم، هذا وقد حرص الإعلاميون على توثيق الفعالية كنموذج حي يسهم في نقل الموروث الزراعي، وحماية الهوية الزراعية التي تشتهر بها مدينة بريدة.







