الحرمين الشريفين

بن حميد : تخفيف أعداد الحجاج والمعتمرين جاء لمصلحة قاصدي الحرمين الشريفين

صحيفة مكة – مكة المكرمة
[JUSTIFY] دعا فضيلة إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور صالح بن حميد المسلمين إلى تقوى الله عز وجل والعمل على طاعته واجتناب نواهيه.
وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم : الشكر أمر مستقر لدى المتعبدين، وأمر راسخ في نفوس الصالحين، حيث حرص أنبياء الله عليهم السلام على تذكير أقوامهم بهذا المقام العظيم من مقامات العبودية.

وأكد فضيلته أن الشكر هو اعتراف العبد بمنة الله عليه، وإقرار بنعمه عليه من خير الدنيا والآخرة في النفس والمال والأهل والأعمال وفي الشأن كله، موضحا أن الشكر دليل على أن العبد راضي عن ربه، وهو حياة القلب وحيويته، ودليل على صفاء النفس وطهارة القلب وسلامة الصدر وكمال العقل.

وأفاد فضيلته أن للشكر خصال منها ظاهراً وباطناً والتحدث بها ظاهراً مع الثناء على الله وصرفها في طاعته ومرضاته واجتناب معاصيه , مشيراً إلى أن ورؤوس النعم ثلاثة أولها نعمة الاسلام التي لا تتم إلا بها، ونعمة العافية التي لاتستقيم الحياة إلا بها ، ونعمة الرضى التي لا يطاق العيش إلا به، ولفت النظر إلى أن شكر الله واجب في جميع الأحوال في الصحة والسفر والشباب والهرم والفقر والغنى والسراء والضراء واليقظة والمنام قياماً وقعوداً.

وقال الشيخ ابن حميد إن من الشكر لله عز وجل والاعتراف بفضله ونعمته ما منَّ به على الحرمين الشريفين وأهلهما من الأمن والأمان والخير والخدمة والعبادة من صلاة وطواف وسعي وزيارة وتطهير البيت للطائفين والقائمين والركع السجود وفي خدمات منقطعة النظير وبذل لا يقف عند حد وتوسعات وإصلاحات تتماشى مع متطلبات الوقت وزدياد الحجاج والعمار والزوار وحسن توظيف المستجدات .

وأكد أنه نظراً لاهمية هذه الأعمال والمشروعات ومكانتها وسعتها والحاجه إليها فإن ذلك يتطلب اتخاذ القرارات التي تقضيها المصلحة العامة ولاسيما مصلحه قاصدي الحرمين الشريفين للتيسير عليهم والاطمئنان عليهم وعلى سلامتهم وحسن تقديم الخدمة لهم ومن ضمنها قرار تخفيف أعداد الحجاج والمعتمرين وتنظيمهم والتوعية إلى التقليل بالحضور إلى الحرم الشريف لمدة مؤقتة وهي فترة اكتمال هذه المشروعات من أجل سلامة قاصدي المسجد الحرام ومن أجل انجاز المشروع في الوقت المحدد والصورة المطلوبة.

وفي المدينة المنورة أوصى فضيلة امام وخطيب المسجد النبوي الشيخ حسين آل الشيخ المسلمين بتقوى الله عزوجل , مبرزاً فضل الصوم وأثره على خلق الإنسان.
وقال في خطبة الجمعة اليوم: إن الإسلام شرع العبادات من صلاة وصيام وزكاة وحج وغيرها, وهي تحمل المقاصد العظمى والغايات الكبرى التي ترجع في أصلها إلى تهذيب النفوس وتزكية القلوب وتطهير الجوارح والسير بها إلى أرفع القيم وأزكى الشيم, وإن من ذلك شهر رمضان بما تضمنه من عبادات جَلَّى وقروبات فضلى .

وأشار إلى أن رمضان بما فيه من صيام وقيام وإطعام مدرسة يجب أن تجعل المسلم في أعلى ما يكون من الأخلاق الفضلى والمثل العليا , مستشهداً بقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ).

وبين فضيلته أن من أهم حقائق التقوى التمثل بالأخلاق الكريمة والصفات النبيلة فعلاً وقولاً وسلوكاً ومنهجاً, فقد قال صلى الله عليه وسلم (اتَّقِ الله حيثما كنتَ، وأتْبِعِ السَّيِّئَةَ الحسَنَةَ تَمْحُهَا، وخالِقِ الناسَ بخلُق حسن) , موضحاً أن الإسلام يريد من المتعبد أن يتحلى بالأخلاق الحسنة وأن يتصف بالمعاملات الكريمة لقوله صلى الله عليه وسلم (أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً وخياركم خياركم لنسائهم).
وقال الشيخ حسين آل الشيخ ” إن أكمل العابدين وأفضل الخلق أجمعين محمد صلى الله عليه وسلم الذي وصفه ربه بقوله (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) ولهذا أقرب الناس محبة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعظمهم منزلة يوم القيامة أحسنهم أخلاقا , حاثاً المسلمين على أن يستلهموا من العبادات كل جميل رفيع من الأخلاق والمثل والصفات مستمدين منها كل ذوق سليم وكل فعل جميل وقول نبيل لتملأ حياتهم الحب وتسودها المودة بمختلف صورها.

وذكَر إمام وخطيب المسجد النبوي بالمدينة المنورة المسلمين بتحذير النبي صلى الله عليه وسلم الصائمين من العدول عن هذه المقاصد الكريمة للعبادات الجليلة حين قال (إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني صائم), مؤكداً أن الفحش ليس من أخلاق أهل الفضل والعبادة والإحسان وأن العنف ليس من سجية عباد الرحمن, سائلاً الله عز وجل أن يمن على الجميع بكل خلق رفيع وكل قول نبيل.[/JUSTIFY]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى