
يانَخوةَ الرجالِ في زماننا
أصبحتِ كالهباءْ
ويانساءً صرنَ في زماننا
يَخلعْن رِبقةَ الحياءْ
يمشين في الأوحالِ دونما حذاءْ
ماذا جرى ياشيمةَ الرجال والنساءْ؟
من الذي ألقاكِ للعناكبِ السّوداءْ ؟
في ليلةٍ شاتيةٍ تَمُوجُ بالعُواءْ
ياقومنا إلى متى يَنْكفيءُ الإناءْ؟
إلى متى تُمالِئون من يمزّق الرّداءْ؟
وتكسرون لوحة الهدوء والصفاءْ
بمِعْوَلِ الضَّوضاءْ؟
في عصرنا ياقومنا ينتشر الوَباءْ
ويشرب الطُّغاةُ قهوةَ الدّماءْ
على بساط اللهو والمُجونِ والخُواءْ
مابالُنا ياقومُ نخلطُ الأسماءْ؟
ونفتح الأبوابَ للوباءْ
مابالُنا نطاوع الأهواء؟
مابالنا نبيع راحةَ القلوب بالعناءْ؟
سعادةَ النفوس بالشقاء؟
ونمنع الصباح أنْ يَبُثَّ نورَهُ
ويطرُدَ الظّلماءْ؟
ياأهلنا يامن خدمتم كعبةَ النقاءْ
البحر والأمواجُ تطردُ الغثاءْ
فلْتقتدوا بالبحرِ في إبائه
ياإخوةَ الإباءْ
ولْتصرفوا الغثاءَ عن شواطيء الوفاءْ
ولْتُوقفوا مسيرةَ العقوقِ والجفاءْ
وهذَيانَ الألْسُنِ العوجاءْ
وسَفْسطاتِ مُلحدٍ في قولهِ ازدراءْ
ولْتحرسوا بالملّةِ الغرّاءْ
عبارةً مُشرقةً في الرايةِ الخضراءْ
المدينة ٣-٣-١٤٣٧هـ


