
جنونك سيُحرق أجمل الحب في دواخل قلبي، وسيُضيق على رحيب نبضاتي، وسيمحو جُنونك من أعماق كياني حروف عشقي، فأنت لاتعلم كيف نقشت لك كل حرف في أقرب وأبعد رقيق عُروقي حتى ابتهجت خواطري، ولاتعلم كم ذرفت عيني دموعاً من أجلك، وكم نزف دمي حتى استقر أول حرف من حروفك، ولا تعلم أيضاً كيف تربع آخر حرف في شراييني، ولا تعلم ماذا نزعت من أنفاسي حتى أقدمها قرابين لودادك، و إحساسك، ولا تعلم كم تنهدت وأنت في تغافل عن آهاتي، وأنت لاتعلم، ولم تعلم ماذا أحدثت في كيانات حياتي، وأظنك لن تعلم كيف سوف تصب علي من قاسي عذابات أوهامك و أسخف حماقاتك، وسوء أسذج خيالاتك، فأنت هكذا لك ماترى وحدك، ولك ماتشعر به فقط بنفسك، فلن تُصدق أعذب رواياتي، ولن تُصدق أحلى لحظاتي، ولن ترحم أنقى توسلاتي، ولن تسمح لصادق عباراتي، وأصعب اختناق عبراتي، وأصدق عبارات مبرراتي. فأنت تحت اعتقاداتك المظلمة، ورهن تخيلاتك الغامضة. وحبيس تصرفاتك الواهمة، ومنك وإليك الوهن كله.
أقرب منك تبعُد، أدنو إليك تعلو، أنادي عليك تصمت، أحادثك حباً ترفض. أكلمك عشقاً تمانع. تعتقد أن رجاءاتي ستدوم، وأن حاجاتي ستطول، وأن صبري سيمتد، ولا تدرك أن للصبر حدود، وأن الحلم سينفذ، وأن ماكان مني هناك لن يكون مني هنا أبداً مهما كانت وقائع الرغبات، ومهما كانت أبعاد الغايات. أخذ منك الكبِر مكان، وأخذ الغرور فيك موضع. تعتقد أن الحب أنت وحيده، وأن الجمال أنت أسيره، أخذك الوهم إلى مآلات مؤلمة تجاه غياهب الآلام الدفينة. لن تطول تهيؤاتك، ولن تصمد تخيلاتك، وستنهار كل قواك في لحظة ألم، وسيرحل من حياتك قسراً من أحبك. سيرحل من حياتك يوماً من أحبك بلا حدود. أيها الواهم لن يظل هواك في دنيا من أحبك، ولن يكتب له المزيد فلم يعد لك عنده عهد، ولم يعد لك عنده وفاء. ولم يعد لك عنده صفاء. وأصبح الرحيل العنوان الكبير بينكما. فاستعد لفراق أنت أول وآخر أسبابه، واستعد لبعد أنت آخر أحزانه. ولن تخلو الدنيا من عاشق صادق، وحينها ستحلو الحياة بدونك. وستكتب بالتأكيد أجمل أيام الحب من جديد “الحب الحقيقي”.







والله إني قرأت هذا المقال مرتين .
عبارات جميلة منمقة مرصوصة ومختارة بعناية فائقة ….اعتقد ان الكاتب يخص بهذا المقال القراء النخبة ..
ولهذ مع شديد الأسف مافهمت منه شي …الا ان الموت سيغيب الجميع ويهدم كل الملذات ..
هذا والله أعلم …..
يمكن ان المعنى في بطن الكاتب كما يقولون ..