حديث كاذب في ليلة ظلام دامس يلزمه ومن أجل استكمال السيناريو الغادر…إدعاء في العلن أمام الملأ بإعلان عمل تنموي يفوق الوصف، ويتعدى الخيال، ويُمني بإنجازات كثيرة لا تُعد ولا تُحصى والحقيقة هي تسليم الأرض العامرة مقابل السلب ومن ثمّ الدمار، وهو من المؤكد لايَعُدُّ سوى كونه مخطط خبيث ماكر ضد شعب مغلوب على أمره أصبح يبحث عن رغيف عيشه وهذا أقصى طموحه في حدود سور جوع لا يرحم فالحاجة كبيرة فقد وصل إلى أدني مستوياته المعيشية، وزاده هذا المدعي معاناة…أضعاف أضعاف آلامه.
وعندما انكشف الأمر وتوقف العبث، ومُنعت الفوضي بوصول أهل الحزم أصحاب العزم في الموعد المناسب انقلبت مباشرةً الأمور رأساً على عقب من خلال غوغائية المعتدي وهمجيته فأصبحت المعونات تُصادر، والطرقات تُدمر، والممتلكات تُتلف، والمكتسبات تُنهب، وحتى مستلزمات العلاج عادت إلى مخازنها، والمفجع غدت حقائب الصحة محملة بالأسلحة والذخائر..! يالهذه الدويلة الغريبة المنخدعة بنفسها، والمُِعتقدة أن قدراتها تفوق قدرات العرب كافة، وفعلاً (يا أمة ضحكت من جهلها الأمم).
ولم يكن من دولة التوحيد العظيمة إلا التصميم الواضح، والعزيمة القوية، والإصرار الأكيد على إغاثة شعب قدير، وإنقاذ دولة ذات تاريخ مجيد، وحضارة ذات جذور عميقة…فهذا قدر مُحتم، وواجب لازم، ومسؤولية كبيرة في ظل محيط عربي مرتبك فكان من الضروري أن يكون في يدها الأولى البارود، وفي يدها الأخري أدوات الازدهار والتقدم والتطور فبطبيعة الحال في بعض المواقف يقتضي القيام بمتطلبات الازدهار بعد الانتهاء من إرساء متطلبات الأمن والسلام والاستقرار فكان العنوان الكبير في سماء اليمن:”في حضور الإعمار سوف يزول الدمار”.
إن الإعمار الكبير مستمر وبفضل الله تعالى لهذه الأرض العربية الغالية فهو من قيادة عظيمة إلى شعب يستحق كريم الحياة، ومن دولة محبة إلى دولة شقيقة فتعددت ولله الحمد والمنة أوجه الإعمار من أجل الازدهار والتقدم والنمو فكان من بينها وليس جميعها: إنشاء أول محطة تحلية المياه وصولاً إلى الأمن المائي عبر التقنية الحديثة ونقل الخبرات السعودية المتميزة في هذا المجال، وتنفيذ المرحلتين الثانية والثالثة من مشروع تأهيل مطار عدن الدولي، إضافة إلى منحة المشتقات النفطية، وبرنامج تشغيل مدنية الملك سلمان الطبية، واستمرار تشغيل مستشفى الأمير محمد بن سلمان، وغيرها من المشاريع في مجالي التعليم والصحة عبر إنشاء المدارس، والمعاهد التقنية، والمستشفيات.
همسة:
في الواقع المشاهد هناك ثمة شبه كبير بين الحقد والعدوان، فكلما زاد الحقد زاد العدوان بلا أي سبب يستحق التعدي، وهناك علاقة طردية بين الجنون والغرور فكلما زاد الجنون والانفصال عن الواقع زاد الكبر والغرور لدرجة تجعل المغرور لا يرى كل من حوله من البشر فيعتقد أنه الأول في الحضور، والأول في الصفوف، والأول في كل مكان وزمان والصحيح أنه الأول في السراب والوهم والخيال، ولكنه ولأنه في حال انفصام عن الواقع فلا يدرك كل شيء، ولا أي شيء، ولا حتّى بعض الشيء. نسأل الله السلامة والعافية.






