الحج والعمرة

الحج والعمرة تحقق نقلة نوعية في خدمة ضيوف الرحمن .. العمل على مدار العام

تكشف لغة الأرقام الإنجازات المتلاحقة والمشاريع المتنامية التي نفذتها القيادة الرشيدة وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله-، في خدمة حجاج بيت الله الحرام، كرسالة سامية، وأمانة شرف الله بها هذه البلاد على مر العصور وتعاقب الأزمنة، وجعلها من أولوياتها كسمه جعلت من المملكة رائدة عالميًا في إدارة الحشود للأعداد الغفيرة التي تؤدي المناسك في كل عام، باستثناء تقليص الأعداد في هذا الموسم مراعاةً للاجراءات الاحترازية حفاظًا على صحة وسلامة الحجاج.
رصدت وزارة الحج والعمرة منذ وقت مبكر كافة طاقاتها المادية والبشرية، وأطلقت خطتها التشغيلية لموسم حج هذا العام 1442هـ، المتضمنة حزمة من الخدمات، التي تدعم التطبيقات الإلكترونية والأعمال التقنية، التي تجعل من رحلة الحاج سهلة وميسرة، في ظل تركيزها على تجويد الخدمات برفع كفاءة الأداء، والإتقان في تقديم العمل، مما يسهم في سلاسة الإجراءات وسرعة إنهائها بدقة عالية.

وأنهت الوزارة تغطية مجالات نقل الحجاج وسط تطبيق الإجراءات الاحترازية والبروتوكولات الوقائية، وذلك عبر المشاريع العاجلة للنقل بالرحلات الترددية، وإنشاء أنظمة وتقنيات المراقبة والمتابعة وتطوير قواعد البيانات المكانية في رحلة ضيوف الرحمن، وتطوير النماذج والمحاكاة في منظومة نقل الحجاج والمعتمرين، والتكامل الإلكتروني مع مركز معلومات النقل، وتطوير آلية تعاقدات النقل الخاصة، من أجل تجويد خدمة النقل وضمان حقوق جميع الأطراف.

التسليم الإلكتروني لمخيمات إسكان الحجاج
تعتزم الوزارة في خطوة رائدة إلى التسليم الإلكتروني لمخيمات إسكان الحجاج بالمشاعر المقدسة، والربط الإلكتروني مع الجهات المعنية لمتابعة بلاغات وأعطال المخيمات، إلى جانب إطلاق مشروع الوجبات مسبقة التجهيز ضمن عقود التغذية مع متعهدي الإعاشة، بما يوفر بيئة صحية للحجاج، مع الظروف الاستثنائية التي يؤدى فيها الحج هذا الموسم.
وأبرزت الوزارة في سبيل النهوض بشرف خدمة ضيوف الرحمن؛ تحويل مؤسسات أرباب الطوائف إلى شركات مساهمة، ضمن استراتيجياتها لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 بتطوير منظومة الحج والعمرة، والانتقال من خدمة الحاج والمعتمر إلى صناعة متخصصة تقدم بكل مهنية واحترافية.
كما يعزز هذا التوجه، تأكيد خطى العمل للوزارة على مدى العام، بالانتقال من العمل الموسمي إلى ثقافة العمل على مدار العام، ومن أبرز هذه الخدمات تطوير أعمال مهن أرباب الطوائف وذلك بهدف الارتقاء بالخدمات المقدمة لضيوف الرحمن باستخدام أحدث وسائل التقنية وتوظيف الجهود البشرية والإمكانيات التقنية لتحقيق ذلك.
إن اقتصار أداء مناسك الحج لهذا الموسم على 60 ألفًا فقط من المواطنين والمقيمين داخل المملكة، مع اشتراط تلقيهم اللقاح ضد فيروس كورونا المستجد “كوفيد-19″، يأتي امتثالًا لمقاصد الشريعة الإسلامية في حفظ النفس البشرية، إضافة إلى أن طبيعة الحشود في فريضة الحج تجعل تطبيق أعلى درجات الاحترازات أمرًا في غاية الأهمية، وسط الحرص على استمرار تقديم الاستراتيجية المتكاملة؛ لتطوير منظومة الحج والعمرة، والانتقال من خدمة الحاج والمعتمر إلى صناعة متخصصة تقدم بكل مهنية واحترافية، والعمل على عدة محاور، للارتقاء بالخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، وذلك باستخدام أحدث وسائل التقنية وتوظيف الجهود البشرية والإمكانيات التقنية المتاحة.

تظافر الجهود من مختلف القطاعات لإنجاح الحج
تتظافر الجهود من مختلف القطاعات لإنجاح موسم حج هذا العام، مع بقية الوزارات والأجهزة والتنسيق مع جميع الجهات ذات الصلة، لتيسير أداء الحجاج لمناسكهم، وتوحيد الأدوار في خدمة ضيوف الرحمن، الوزارة دعت كافة المؤسسات المتخصصة وذات العلاقة بمنظومة الحج والعمرة، للارتقاء بمهارات العاملين في الخدمة الميدانية، لضمان تقديم خدمات متميزة للحجاج، وذلك باعتماد برامج تدريبية متميزة وفاعلة.

كما يعمل مكتب تحقيق الرؤية بالوزارة، جاهدًا لرفع مستوى التنسيق مع الجهات الداعمة لتحقيق الرؤية، وتوفير الدعم التخصصي لتعزيز جودة ومواءمة المبادرات والمشاريع، في ظل إدراك كل العاملين بوزارة الحج والعمرة لأهمية خدمة ضيوف الرحمن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى