المقالات

لبنان بين التعمير والتدمير

تُعتبر المملكة العربية السعودية الحصن الحصين والحضن المكين، للعرب والمسلمين، ويجسد كل من خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد -حفظهما الله-، في الوقت الراهن الغيرة الوطنية العربية والشعور بالمسؤولية الإسلامية عاملة على تحقيق أهداف الأمة العربية والإسلامية، قادرة على إحباط ما يُحاك لها من المؤامرات الداخلية والخارجية.
تساند وتدعم وتقف المملكة إلى جانب الشعب اللبناني الشقيق عبر تاريخه بكافة طوائفه, ولم تتخلَّ عنه واستمرت في مؤازرته منذ الثمانينيات هيأت ونسقت وصممت لإنهاء الحرب الأهلية اللبنانية المستمرة منذ عقود، وإعادة تأكيد السلطة اللبنانية في جنوب لبنان (التي كانت تحتلها إسرائيل)، وتم التفاوض في الطائف بالمملكة العربية السعودية، وأصبح يسمي اتفاق الطائف هو الاسم الذي تعرف به وثيقة الوفاق الوطني اللبناني التي وضعت بين الأطراف المتنازعة في لبنان منهيًا الحرب الأهلية اللبنانية؛ وذلك بعد أكثر من خمسة عشر عامًا على اندلاعها..
وقد عملت كل ما في وسعها لنهضة واستقرار لبنان، ويؤكد توثيق التقرير الدولي حجم المساعدات التي قدمتها السعودية للبنان خلال عقود مقارنة بالكوارث الإيرانية للبلاد, كاشفًا أن الهبات والمساعدات والمنح التي قدمتها المملكة للبنان, تناهز 72 مليار دولار.
كذلك تصل قيمة الاستثمارات اللبنانية في بلد الحرمين 13 مليار دولار, كما بلغت قيمة المؤسسات التي يملكها لبنانيون 125 مليار دولار; بسبب المناخ الاستثماري المحفز الذي تتمتع به المملكة, وحجم التسهيلات المقدمة للمستثمرين اللبنانيين.

ولكنها تقابل اليوم بمواقف لبنانية عدائية مناهضة لها على المنابر العربية والإقليمية والدولية، في ظل مصادرة ما يُسمى حزب الله اللبناني لإرادة الدولة وما يمارسه من إرهاب وتصدير الأسلحة والمتفجرات والمخدرات وتنفيذ مخططات إيران لتدمير الأمتين العربية والإسلامية، وهي على يقين بأن هذه المواقف لا تُمثل الشعب اللبناني الشقيق الذي يُعاني من احتلال وهيمنة إيران الفارسية التي اغتالت الدولة اللبنانية بخنجر حزب الشيطان المسموم ببذور الفتن والخلاف وشرور الانحراف، وإذكاء الطائفية، والتدمير والتفجير وقمع الجموع وقوافل الجوع وتهجير الشعب اللبناني.
فالمملكة تركز دعمها المستمر دائمًا لاستقرار لبنان؛ فملك الحزم والعزم يؤكد قائلًا:
“تقف المملكة إلى جانب الشعب اللبناني الشقيق، وتحث جميع القيادات اللبنانية على تغليب مصالح شعبها، والعمل على تحقيق ما يتطلع إليه الشعب اللبناني الشقيق من أمن واستقرار ورخاء، وإيقاف هيمنة حزب الله الإرهابي على مفاصل الدولة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: