المقالات

السعودية… ثِقلُ الطمأنينة

تتحر ك المملكة العربية السعودية بمنطق واضح أن يكون الشرق الأوسط منطقة آمنة قابلة للحياة لا ساحة دائمة للاشتعال فمنذ توحيدها على يد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود وهي تبني حضورها على معادلة تجمع قداسة المكان ورصانة الدولة وثقل التأثير فهي دولة ذات هوية محافظة تستمد قيمها من الإسلام وقبلة العالم الإسلامي بما تحتضنه من مكة المكرمة والمدينة المنورة وعلى أرضها كان مهد الرسالة وفي مكة كانت ولادة النبي محمد ﷺ فتغدو الطمأنينة هنا تاريخا ومعنى قبل أن تكون خطابا وفي محيط عربي وإسلامي مثقل بالأزمات لا تكتفي المملكة بإعلان المواقف بل تعمل على نزع فتيل الحروب والفتن وتغليب مسارات التهدئة تفتح قنوات الحوار حين تنغلق الأبواب وتدعم الوساطات والتفاهمات التي تحفظ الدول الوطنية وتمنع تمدد الفوضى لأن السلام لديها ليس ترفا دبلوماسيا بل شرط لحماية الإنسان والعمران وتظهر المشاهدات المادية لهذا الدور في نتائج ترى طاولات تفاوض بدل المتاريس وممرات إغاثة بدل ممرات صراع ومبادرات تخفف آلام المدنيين حين تسبق المأساة الحلول ولا ينفصل الأمن عن الإغاثة فالمملكة ترى أمن الإنسان جزءا من أمن المنطقة لذلك امتد عطاؤها الإنساني عالميا وقد بلغت قيمة مشاريع ومساهمات المملكة الإنسانية نحو نصف تريليون ريال سعودي استفادت منها 173 دولة حول العالم والخاتمة ثقل المملكة الحقيقي لا يقاس بما تملكه فقط بل بما تصنعه من اتزان في زمن الاستقطاب إذ تسعى لأن يصبح الشرق الأوسط مساحة للحياة لا للحريق ولأن تترجم القيم إلى أثر فتكون السعودية حقا ثقل الطمانينة

أ. د. عائض محمد الزهراني

نائب الرئيس لإتحاد الأكاديميين والعلماء العرب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى