
اطلق مركز الرعاية المثالية بالحمدانية حملة توعوية بمناسبة الشهر العالمي للتوعية باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD)، والذي ينطلق عالمياً شهر أكتوبر من كل عام لتثقيف المجتمع ورفع الوعي بالاضطراب والطرق السليمة للتعامل معه ومع من يعانون منه.
ومن المعروف إن اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه يعتبر واحدا من أكثر الاضطراباتالعصبية السلوكية انتشاراً في مرحلة الطفولة ، وكثير من الأحيان تستمر حتى البلوغ.
وهي حالة مزمنة تؤثر على ملايين الأطفال ، وقد يعاني الأطفال المصابون باضطرابفرطالحركة ونقص الإنتباه أيضاً من تدني احترام الذات، والعلاقات المضطربة وضعفالأداءفي المدرسة.
وتقل الأعراض أحيانًا مع تقدم العمر، ومع ذلك فإن العلاج لن يعالج اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه إلا أنه يمكن أن يساعد كثيراً في علاج الأعراض ويشمل العلاج عادةً الأدوية والتدخلات السلوكية والعلاجية ويمكن أن يحدث التشخيص والعلاج المبكران فرقًا كبيراً في النتيجة.

وحول اضطراب “فرط الحركة وتشتت الانتباه” تحدث لـ “ صحيفة مكة الالكترونية “ من مركز الرعاية المثالية للرعاية النهارية الاخصائي عبدالله الغامدي عن الأدوار التي يقومون بها:
– دور الأخصائيون :
يقوم أخصائي العلاج الطبيعي والوظيفي بدور مهم تجاه هذه الفئة ،فثبت أن أداء النشاط البدني المنتظم بشكل عام يؤثر بشكل كبير على صحة الدماغ على وجه التحديد،ويمكن أن يحسن الذاكرة ، ويعزز التعلم، ويحسن المزاج ، وكذلك يحتمل أن يساعد في منع بعض أمراض الدماغ وكما أن التمرين هو أفضل علاج غير دوائي ، حيث يمكن أن يعزز إطلاق الدوبامين (هرمون السعادة) ، ويحسن الوظائف التنفيذية للأطفال المصابين وأثبت أنه يحسن الانتباه لديهم ويقلل من العدوانية والاندفاع. وكما يعزز العلاج الوظيفي من مهارات الانتباه لديهم والمهارات التنظيمية والذاكرة وإحترام الذات لديهم
-دور التمريض :
أما عن دور التمريض فقال : يعتمد دور التمريض في التأكد من تناول الأدوية في الأوقات المناسبة بالجرعات الصحيحة والانتباه لأي اضرار جانبية قد تسببها على حالة الطالب،ومع ذلك فأنه لم يثبت حتى الآن من الباحثين فيما إذا كانت بعض العلاجات الدوائية قد تؤدي إلى علاج أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه؛ لكن مع ذلك تضل الفيتامينات والمكملات الغذائية وأيضا الأحماض الدهنية الأساسية التي تحتوي على أوميغا 3 ضرورية لصحة الدماغ.
–دور العلاج النفسي :
وأوضح أن دور اخصائي العلاج النفسي يشكل دوراً هاماً في عملية تقييم حالة الطالب من حيث الجانب العصبي , والسلوكي , والقدرات المعرفية والعقلية , وكذلك الجوانب الاجتماعية والأكاديمية وفق معايير مقاييس عالمية مستخدمة بالمركز، و وضع خطة ملائمة تتضمن تعديل الجوانب السلبية من الحالة بمشاركة المعلمين الأكاديميين والطاقم الطبي.
-دور علاج النطق والتخاطب :
وأضاف عادة ما يعاني الأشخاص المصابون بـ” اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه”(ADHD) من مشاكل و تأخيرات في الكلام واللغة والتواصل ؛ و يعد علاج النطق واللغة مفيدًا للغاية فيتحسين ودعم وتطوير أي صعوبات في الكلام أو اللغة أو التواصل.

كما أضاف: وتشمل الصعوبات الشائعة التي يمكن لأخصائي النطق واللغة المساعدة فيحلها للأفراد الذين يعانون من اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه هي : “ مشاكل الفهم والتواصل الاجتماعي , مشاكل الانتباه ومهارة الاستماع , والمشاكل في فهم اللغة، واللغة التعبيرية (شفهياً, كتابياً ) والتواصل الغير لفظي بما في ذلك تعبيرات الوجه والإيماءات”
–أما عن دور المعلمين الأكاديميين :
بين أن لهم دور مهم جدا لا يمكن اغفاله إذ يساهمون في تطوير الجانب الأكاديمي للطلاب والتدريب المهاري وتحسين نقاط الضعف لديهم، و أيضا ضبط و تعديل الطالب سلوكي اًوفق الخطة العلاجية لأخصائي تعديل السلوك و العلاج النفسي .

–دور أولياء أمور إتجاه اطفالهم حول فرط الحركة وتشتت الانتباه:
قال : إن دور أولياء الأمور لا يقل أهمية عن دور الاخصائيين فيمكنهم أن يقوموا بادوار مختلفة منها :
1- وضع قوانين محددة والثبات والحزم مع الطفل الاستماع النشط والإيجابي للطفل
2- مساعدة الطفل على الانتباه والتنظيم
3- تقبل غياب التركيز أو انعدامه عند الطفل.
4- إستخدام قوائم شطب المهام للتذكر .
5- جعل الطفل يتحمل مسؤولية بعض المهام.
6- مراعاة تقلب المزاج
7- تفهم عدم قدرة الطفل على الانتظار .
واشار إن مركز الرعاية المثالية النهارية أطلق هذه الحملة تزامناً مع الشهر العالمي لتوعية المجتمع عن “اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه “ ( ADHD) تزامناً مع الشهر العالمي للتوعية وهو شهر” أكتوبر” من كل عام، وذلك انطلاقاً من أهمية دعم برامج التوعية والمسؤولية المجتمعية لتعزيز وعي الأسر وشراكتها، وتقديم الخدمات التعليمية والنفسية والتأهيلية لذوي اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، بما يسهم في إكسابهم المعرفة،وتنمية باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه.

وأضاف : نحن في المركز على استعداد للإجابة على التساؤلات التي تخص التشخيص والعلاج والتعايش مع اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه وأعراضه وأبعاده الصحية،والنفسية، وأهمية التأهيل النفسي والاجتماعي لهم، وتوعية المجتمع بمعاناتهم، وتسليط الضوء على تأثير الاضطراب في حياة أسرهم.
كما دعا الاخصائي عبدالله الغامدي في ختام حديثه كافة شرائح المجتمع، من المهتمين والناشطين، والكتّاب والمهتمين في الشأن الخيري ومن مشاهير التواصل الاجتماعي،للوقوف معنا في هذه الحملة التي تحمل بعداً إنسانياً خاصة في ظل ازدياد أعداد المشخصين بهذا الاضطراب .







