عام

الـ (UBT)… في مكة المكرمة!!

جاء خبر توقيع اتفاقية بين شركة البلد الأمين للتنمية والتطوير العمراني، الذراع الاستثماري لأمانة العاصمة المقدسة بمكة المكرمة ورئيس مجلس أمناء جامعة الأعمال والتكنولوجيا الدكتور/ عبد الله بن صادق دحلان على التحفيز لتأسيس فرع لجامعة الأعمال والتكنولوجيا بمكة المكرمة مفرح وسار لأبناء مكة المكرمة على اعتبار أنها ستكون أول جامعة أهلية سعودية خاصة يتم إنشاؤها بمدينة مكة المكرمة.

الخبر مفرح وسار جدًا لأبناء المدينة المقدسة كما ذكرت؛ وقد جعلني هذا الخبر أستذكر مقولة المفكر الأمريكي والأستاذ في جامعة شيكاغو الأمريكية (إدوارد شيلز) بعد تأسيس جامعة جونز هوبكنز الأهلية العريقة في مدينة بالتيمور بولاية ماريلاند عام 1876م، حين قال: “إن تأسيس جامعة جونز هوبكنز هو الحدث الحاسم في تاريخ نصف الكرة الغربي”.
ثلاثة قادة كبار كانوا وراء صناعة الجامعات الأهلية الأمريكية العظيمة والانتقال بها من التعليم إلى البحث العلمي: المبتكر الأمريكي بنيامين فرانكلين في جامعة بنسلفانيا، ورجل الأعمال جونز هوبكنز مؤسس جامعة جونز هوبكنز، وجون هارفرد مؤسس جامعة ديوك سنة 1838م في مدينة درم في ولاية نورث كارولاينا. وسيسجل التاريخ اسم أحد صانعي التعليم الجامعي بمعناه الحديث في المملكة الدكتور عبد الله بن صادق دحلان بتأسيسه لجامعة الأعمال والتكنولوجيا (UBT) في مدينة جدة في الجزء الغربي من بلادنا الحبيبة المملكة العربية السعودية.
لا شك أن إنشاء فرع لهذه الجامعة العريقة في مدينة مكة الكرمة سيسهم في استدامة التنمية الحضرية والارتقاء بمستوى الخدمات وتحسين جودة الحياة، وتقديم خدمات تعليمية وتدريبية متميزة لعدد من التخصصات النوعية، لأبناء وبنات مكة المكرمة.

شخصيًا شرفت بزيارة هذه الجامعة الجميلة غير مرة، منها تلك التي كانت تلبية لدعوة أخي الكريم رئيس مجلس الأمناء الدكتور عبد الله بن صادق دحلان لإلقاء محاضرة عامة أمام منسوبي الجامعة عن أهمية الموارد الذاتية للجامعات لتمكينها من الاستمرار في خدمة المجتمع وتأهيل مخرجات ذات جودة عالية، وخاصة الجامعات الأهلية منها.
أذكر يومها أنني قمت بجولة على مرافق الجامعة في فرعها الجديد القريب من الواجهة البحرية بمدينة جدة، وقد سرني ما رأيت من إمكانيات بشرية عالية التدريب من الكوادر والكفاءات الوطنية الشابة، وأساتذة من خريجي أقوى الجامعات الأجنبية والسعودية في تخصصات مختلفة وتجهيزات تقنية كبيرة تساعد على نقل المعلومة وسهولة التواصل بين الطالب والمدرس، وقمت كذلك بزيارة مكتبة الجامعة الرقمية وشاهدت كيف يتمكن الطالب من الحصول على المعلومة بطريقة سهلة وسريعة، وكذلك زرت المعامل والمختبرات والاستوديوهات المجهزة تقنيًا والتي توازي مثيلاتها في أعرق الجامعات العالمية.

إن إنشاء فرع لهذه الجامعة بمكة سيُساهم في تأهيل جيل قادر من أبناء البلد الحرام والمقيمين بها على تحمل مسؤولية القيادة ودفع عجلة التنمية، فهنيئًا لأبناء البلد الحرام مكة المكرمة بهذه المؤسسة التعليمية الراقية.

أ. د. بكري معتوق عساس

مدير جامعة أم القرى سابقًا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى