المقالات

اتجاهات حماية حقوق الطفل في العالم عامة، وكيفية حماية الطفل السعودي خاصة

في ظل تزايد الاهتمام بقضايا التنمية البشرية، تبرز الحاجة إلى تحسين أوضاع الأطفال، وحماية الطفولة البريئة من أخطار سوء المعاملة والاستغلال، والعنف والتشرد، والتفكك العائلي، وانتشار الأمية والجهل.
لقد تعرّض الكثير من أطفال العالم إلى العديد من المشاكل الخطيرة الناتجة عن الفقر، أو العنف، أو الإهانة، أو العمل في سنّ مبكرة، وكذلك ازداد عدد الأطفال الذين يُعانون من الجروح والتشوهات الناتجة عن العنف، وبالتالي ازدياد عدد الأطفال من الأزمات النفسية، بالإضافة إلى الأطفال الذين قرروا الهروب من منازلهم، الأمر الذي شكّل خطرًا على حياة الكثير من أطفال العالم، في حين يحتاج الأطفال الذين لم يتجاوز أعمارهم الثامنة عشرة إلى عناية خاصة،
ففي عام 1959م أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة إعلان حقوق الطفل عندما عقدت اتفاقية حقوق الطفل. تنص هذه الاتفاقية على تقديم مساعدات إنسانية وتنموية طويلة المدى للأطفال والأمهات الذي يعيشون في البلدان النامية.
وقد حدد بلوغ سن الرشد لكل إنسان تجاوز الثامنة عشرة من عمره.
مبني على افتراض أن يكون الطفل قد تطوّر جسديًا وعقليًا وعاطفيًا، وبلغ درجة من الرشد والاكتمال. لكن هذا لا يمنع أية دولة من اعتماد سنٍ أصغر من السن المذكور يتناسب مع العوامل الطبيعية والعرقية والاجتماعية التي تُساهم في نمو الطفل وبلوغه سن الرشد في تلك الدولة. لذلك اتفق المسؤولون في عام 1989م إلى أن الأطفال بحاجة إلى اتفاقية خاصة بهم، الأمر الذي جعل منظمة اليونيسكو تهتم برعاية وحماية الأطفال، وفتح أبواب العيش لهم من أجل الحصول على حياة أفضل، وعلى الرغم من وجود النصوص القانونية التي تنظم حقوق الطفل وتدعو إلى حماية الطفولة وتحظّر سوء معاملة الأطفال أو تعنيفهم، تسجّل التقارير الرسمية وغير الرسمية تجاوزات بالغة القسوة ضد الطفولة من ناحية سوء معاملتهم وتعرّضهم لأبشع الجرائم المهينة بحق الإنسان والبشرية بشكل عام، ولعل أهمها ما يأتي:
١_ ترك الطفل وإهماله وعدم إعالته والإنفاق عليه.
٢_ ضرب الطفل أو جرحه أو إيذائه.
٣_ تشريد الطفل ودفعه للتسول.
٤_ بيع الطفل.
٥_ حمل الطفل على الانتحار.
٦_ استغلال الطفل في جرائم المخدرات والمؤثرات العقلية.
٧_ تقديم المسكرات للأطفال.
٨_ خطف الطفل وحرمانه من حريته.
٩_ حمل الأطفال على ارتكاب الفحشاء أو الأفعال المنافية للحشمة.
١٠_ حضّ الأطفال على الفجور والدعارة.
وللإيضاح أكثر وعلى سبيل المثال، فالمملكة العربية السعودية تقوم منذ تأسيسها على توفير الرعاية الاجتماعية لمواطنيها كافة، وقد حرصت المملكة على توثيق أواصر الأسرة، والحفاظ على قيمها العربية والإسلامية، ورعاية جميع أفرادها، وتوفير الظروف المناسبة لتنمية ملكاتهم وقدراتهم، وراعت بالأخص حقوق الطفل.
وقد جاءت حقوق الطفل في المملكة بأنواع متعددة، من أبرزها: حق الحياة، وحق الحصول على اسم وجنسية (حق الهوية)، وحق التربية والتعليم، وحق الغذاء، وحق الصحة، وحق الحرية، وحق الحماية. وتشمل الأخيرة حمايته من الإيذاء الجسدي، والنفسي، والجنسي، بل وحتى الإهمال.
وهناك مجموعة من الأنظمة والتدابير التي تحمي حقوق الطفل وقد اعتمدتها المملكة:
نظام حماية الطفل.
نظام الأحداث.
نظام الحماية من الإيذاء.
نظام مكافحة جريمة التحرش.
نظام مكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص.
بالإضافة إلى العديد من المؤسسات والمشاريع والبرامج التي تهدف إلى حماية حقوق الطفل وتعزيزها.
هذا وقد أصبحت المملكة أيضا طرفًا في عددٍ من الاتفاقيات الإقليمية والدولية لحقوق الإنسان ذات العلاقة بالطفل، من أبرزها:
_ اتفاقية حقوق الطفل، بموجب مرسوم ملكي.
_ عهد حقوق الطفل في الإسلام، بموجب مرسوم ملكي.
_ البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق ببيع الأطفال واستغلالهم في المواد الإباحية.
وغيرها الكثير من المراسيم التي عملت عليها المملكة بدقة وحرص شديد لحماية الطفولة من الشرور وعدم استخدامهم كأداة شخصية لتحقيق مآرب البعض وغاياتهم دون شفقة أو رحمة أو خوف من عقاب الله تعالى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى