الثقافية

في رثاء الشيخ فريح العقلاء -رحمه الله-

رثا الأستاذ الدكتور يوسف بن عبدالعزيز التركي، نائب رئيس جامعة الملك عبدالعزيز للدراسات العليا والبحث العلمي السابق، الشيخ فريج العقلا -رحمه الله- بهذه الأبيات:

لعل لنا بمن يمضي عزاء
وذكر الراحلين هو العزاء

وإنّ مصابنا بفريح خطبٌ
عظيم الشأن ليس له دواء

أصاب الشيخ داءٌ وابتلاءٌ
فهيهات اللقاء فلا لقاء

ولم يجدي الدواء ولا المداوي
فروح الشيخ غايتها ارتقاء

وكنت تراه بالمشفى مريضاً
معنَى هدّه هذا البلاء

ثمانٍ بعد عشرين يعاني
وروح الشيخ طهرٌ بل نقاء

وبعد جهاده يمضي بصمتٍ
قرير العين مقصده السماء

أيا شيخ العطاء أبا عليٍّ
مكانك في الفؤاد له بقاء

سيفقدك الأرامل واليتامى
أبو الفقراء ديدنه السخاء

ويبكيك المريض فمن سواكا
يمس الجرح قد حضر الدواء

ويا شيخ المكارم والخفايا
لقد أتعبت بعدك يا سماء

وبرُّك يشمل الفقراء طراً
هنا وهناك فالكل سواء

عسى الرحمن يجمعنا بعدن
مع المختار حيث الأصفياء

وسبحان الحكيم بكل أمر
وسبحان الإله له البقاء

الشيخ فريج العقلا -رحمه الله-

الولادة والنشأة الأولية في محافظة الخبراء بمنطقة القصيم
– حصل على التعليم الجامعي في الرياض بجامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض ، وقدعمل بالتعليم بداية بالرياض وبعدها انتقل إلى جدة عام ١٣٩٨ والعمل كمعلم لمدة عشرة أعوام و خمسة كموجه تربوي ثم تقاعد مبكر
-​خلال تواجده بجدة اصبح إماما لمسجد الرضوان حتى عام ١٤٠٦ حيث أصبح أمام وخطيب مسجد الأمير منصور بن عبدالعزيز رحمه الله وقام خلالها بتفعيل دور المسجد ليكون مركزا مجتمعيا لسكان جنوب جدة فأصبح المسجد منارا للعلم والوعظ والدعوة باستضافة الندوات والمحاضرات من العلماء والفضلاء من ابرزهم ابن باز و ابن عثيمين رحمهها الله ،كما أنشأ مركزا لتحفيظ القرآن الكريم خرج العديد من حفظة كتاب الله ألحقه بافتتاح مركز لغسيل وتكفين الموتى بالمسجد.
-​بعد ذلك انطلقت من رحاب هذا المسجد العديد من المشروعات المجتمعية التي أصبحت نموذجا احتذي بتطبيقه في العديد من مدن المملكة من أبرزها:
– جمعية توعية الشباب بأضرار التدخين
– ⁠ مجمع المنصور الطبي
– جمعية المنصور الخيرية لمساعدة الفقراء والمساكين وكفالة الأيتام
– المشروع الخيري للمساعدة على الزواج (لاحقا جمعية زواج)
– الجمعية الخيرية لمساعدة الشباب للإقلاع عن التدخين
– مستشفى الأمير منصور الخيري ومركز غسيل الكلى (مجمع المنصور الطبي)
كان الشيخ حريصا على ترك اثر حسن أينما حل، لهذا وبعد انتقاله للسكن بحي الفيحاء بجدة وجد ان المنطقة التي يقطنها بحاجة لمسجد ومركز خيري، ولهذا نشأ عام ١٤٢٢ جامع ومركز المودة الخيري، حيث كان الجامع منطلقا لإنشاء العديد من المشاريع الوقفية والتربوية والخيرية منها
– الهيئة الاستشارية لوقف السبيل
– جمعية القرض الحسن
– عضو ومؤسس للعديد من الأوقاف، ومنها
جمعية ومركز المودة للتنمية الأسرية حيث صار المركز مرجعا للعاملين بالمجال الخيري والتعليمي بجدة

-​هذا علي الصعيد الداخلي أما على الصعيد الخارجي فكانت له العديد من الأعمال في بلاد المسلمين من كفالة الأيتام ومساعدة المحتاجين وحفر الآبار وبناء المساجد والمدراس.
وفي صباح الأثنين الموافق في 19 فبراير 2024م. فاضت روح الشيخ إلى بارئها وذلك إثر تعرضه لوعكة صحية ألمت به منذ يناير الماضي رحم الله الشيخ وبارك في أعماله وذريته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى