
شنّ عضو مجلس الشورى وعضو مؤتمر الحوار الوطني اليمني علي حسين الجبيري هجومًا لاذعًا على رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، متهمًا المجلس بالمسؤولية المباشرة عن حالة الفوضى والانفلات الأمني والانتهاكات التي تشهدها محافظات الجنوب، مؤكدًا أن المجلس “غرق في مشروع تخريبي أضرّ بالمجتمع وأمنه”.
وقال الجبيري إن المجلس الانتقالي، الذي أُنشئ بدعم خارجي، فشل في إدارة المناطق التي سيطر عليها، ولم يقدّم نموذج دولة أو قانون، بل سمح – على حد تعبيره – بانتشار المخدرات، وتفشي الفساد، وغياب المحاسبة، وترك “الحبل على الغارب” لعصابات السلب والنهب وقطاع الطرق.
وأضاف أن الانتقالي “لا يحكم ولا يترك غيره يحكم”، متسائلًا عن حصيلة المجلس منذ تأسيسه، ومشيرًا إلى عدم تقديم أي مسؤول متورط في انتهاكات أو فساد إلى القضاء، أو مساءلة القيادات عن مصادر ثرواتها، الأمر الذي عمّق الانقسام وأشعل الصراعات بين أبناء الجنوب.
وأكد الجبيري أن محاولات فرض واقع سياسي بالقوة مرفوضة شعبيًا، مشددًا على أن أبناء الجنوب “لن يقبلوا الوصاية ولا العمالة ولا فرض المشاريع بالقهر”، وأن الوعي الشعبي كفيل بإسقاط أي مشروع لا يستند إلى الإرادة الحرة والاتفاقات الملزمة.
وتطرق الجبيري إلى ملف الوحدة اليمنية، معتبرًا أن الدخول في أي مسارات مصيرية يجب أن يكون بعقول ناضجة وضمانات واضحة واتفاقيات ملزمة، محذرًا من تكرار أخطاء الماضي التي دفعت ثمنها الأجيال، ومؤكدًا أن المجتمع الدولي لا يعترف إلا بما هو موثق قانونيًا ومتفق عليه رسميًا.
وفي ختام تصريحه، دعا الجبيري قيادات وقواعد الجنوب إلى مراجعة المواقف، والحفاظ على الوطن من الانزلاق نحو مزيد من الفوضى، مطالبًا بإطلاق سراح المعتقلين، وإعادة الحقوق، ووقف الانتهاكات، محذرًا من أن استمرار النهج الحالي سيقود إلى انفجار شعبي واسع، وأن “الأوطان لا تُبنى بالمخدرات ولا بالقمع، بل بالعدالة وسيادة القانون”






