«طلاليات»
بحمد الله وتوفيقه، غادر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله ورعاه – مستشفى الملك فيصل التخصصي، بعد أن أجرى فحوصات طبية أكدت ولله الحمد تمتّعه بالصحة والعافية، وهو خبرٌ حمل في طيّاته الطمأنينة والفرح والارتياح، وأعاد البسمة إلى وجوه أبناء الوطن كافة.
وهذا الخبر المفرح لم يكن مجرد إعلان صحي فحسب، بل تحوّل إلى فرحة وطنية عامة، تجلّت في تفاعل المواطنين عبر مختلف المنصات ووسائل التواصل الاجتماعي، حيث تبادلوا التهاني والدعوات الصادقة، معبّرين عن سعادتهم الغامرة بسلامة قائدهم، في مشهدٍ يعكس عمق الانتماء، وصدق المشاعر، وقوة العلاقة النابعة من القلوب المحبة التي تربط القيادة بالشعب.
لقد اعتاد أبناء المملكة العربية السعودية أن يروا في خادم الحرمين الشريفين رمزًا للحكمة والاتزان، وقائدًا كرّس حياته لخدمة دينه ووطنه وأمته، وسخّر جهده وعزيمته لبناء دولة راسخة تنعم بالأمن والأمان والاستقرار، وتواصل مسيرتها التنموية بثبات وثقة.
ومن هنا، فإن مشاعر الفرح التي عمّت الوطن جاءت طبيعية وعفوية، ونابعة من محبة صادقة ووفاء متجذّر في وجدان المجتمع السعودي بكافة أطيافه.
ويؤكد هذا التفاعل الشعبي الواسع أن أبناء هذا الوطن، بمختلف فئاتهم وأعمارهم ومناطقهم، يجتمعون على محبة قيادتهم، ويلتفون حولها في كل الظروف، إدراكًا منهم لما تبذله من جهود عظيمة في سبيل رفعة الوطن، وحفظ مقدراته، وخدمة قضاياه، والدفاع عن مصالحه العليا.
كما يعكس هذا المشهد الوطني المشرّف مدى التلاحم بين القيادة والشعب، وهي علاقة تاريخية قامت على الثقة المتبادلة والاحترام والشعور المشترك بالمسؤولية، وهو ما جعل المملكة – بفضل الله – نموذجًا في الاستقرار، وقوة الجبهة الداخلية، ووحدة الصف الدائمة والمستمرة.
وفي هذا المقام، تتجدّد الدعوات الصادقة بأن يديم الله على خادم الحرمين الشريفين موفور الصحة والعافية، وأن يحفظه سندًا وذخرًا لهذا الوطن الغالي، وأن يوفقه لمواصلة مسيرة العطاء، وإلى جانبه سمو ولي عهده الأمين، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، رئيس مجلس الوزراء – رعاهما الله ووفقهما لما فيه خير البلاد والعباد، وخدمة الحرمين الشريفين، ونصرة قضايا الأمتين العربية والإسلامية.
إن سلامة القائد هي سلامة للوطن، وفرحته فرحة الشعب بأكمله.
ختامًا…
حفظ الله مليكنا وقائد مسيرتنا،
ومتّعه بمزيدٍ من الصحة والعافية.






