المقالات

بين السردية والتكلفة… من يكسب المسافر في معركة الطيران؟

كتب رئيس التحرير الأستاذ عبدالله الزهراني مقالًا مميزًا بعنوان: «بين السردية والواقع.. من يكسب المسافر»، وذلك على خلفية لقاء تنافسي ضمن جلسات المنتدى السعودي للإعلام 2026، جمع كلًا من الأستاذ خالد طاش، رئيس التسويق التنفيذي بمجموعة السعودية ممثل ناقلنا الوطني العريق، والأستاذ أسامة النويصر، النائب الأول للتواصل المؤسسي والتسويق بطيران الرياض، الناقل الجديد الطامح لدخول ميدان المنافسة بقوة.

وقد طرح الكاتب وجهة نظره حول طبيعة الخدمة ومقدار التكلفة التي ينشدها المسافر، مستعرضًا الإرث التاريخي العريق للخطوط السعودية، في مقابل الحيوية والانطلاقة الجديدة لطيران الرياض.

ولا شك أن الخطوط السعودية تمتلك تاريخًا طويلًا وخبرات متراكمة، وتتميز بفخامة التجهيزات ومستوى عالٍ من السلامة الجوية، لكنها – مع الأسف – أغفلت نقطة جوهرية في جذب المسافرين، وهي المنافسة السعرية. إذ تُعد أسعار تذاكرها من الأعلى مقارنة بغيرها.

فعلى سبيل المثال، قد يتجاوز سعر التذكرة الاقتصادية الداخلية (ذهابًا وعودة) من جدة إلى الدمام، سعر تذكرة دولية إلى إحدى وجهات أوروبا الشرقية أو إسطنبول أو القاهرة أو الدار البيضاء، وهو ما يدفع المسافر للبحث عن بدائل أقل تكلفة.

ومن هنا، يُتوقع أن يسعى طيران الرياض إلى استقطاب المسافرين عبر تقديم أسعار تنافسية، وإلا فإنه قد يتحول إلى نسخة مكررة من الخطوط السعودية.

فالمسافر اليوم يبحث أولًا عن الفارق السعري بين الخيارات المتاحة، خاصة في الرحلات الدولية التي تتوفر فيها بدائل متعددة. وقد أثبتت التجربة – بالنسبة لي ولغيري – نجاح العديد من هذه الخيارات.

وعلى سبيل المثال، سافرت عبر الخطوط الهنغارية (Wizz Air) من جدة إلى بودابست ذهابًا وعودة بسعر يعادل تقريبًا رحلة داخلية على الخطوط السعودية من جدة إلى أبها. هذا الفارق الكبير في السعر يُعد عاملًا حاسمًا في جذب المسافرين.

وبناءً على ذلك، فإن على طيران الرياض – إذا أراد كسب المسافر – أن يركز على المنافسة السعرية، من خلال خفض أسعار التذاكر إلى الحد الذي يحقق التوازن بين الربحية واستدامة التشغيل، مع ضمان تدفق مستمر للمسافرين الباحثين عن أفضل قيمة مقابل التكلفة، سواء في الرحلات الداخلية أو الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى