المقالات

دعوة لتخفيف أعباء المقترضين في رمضان… تأجيل «قسط» مطلب إنساني

في شهر رمضان المبارك تتنوع أعمال الخير، وتُفتح أبواب البذل والعطاء، ويحرص الجميع على المساهمة بما يستطيعون تقديمه من الأعمال الخيرية؛ لسد حاجة فقير أو مسكين، أو مساندة محتاج يعول أسرة، أو قضاء دين عن مدين، أو المساهمة في تسديد فواتير متعثرة. هكذا هو حال المجتمع السعودي النبيل في رمضان وفي غيره، غير أن هذا الشهر الكريم يشجع الجميع ويتضاعف فيه البذل طلبًا لما عند الله من الأجر والثواب.

ولعلني هنا أذكر شريحة من المجتمع ممن اضطروا إلى الاقتراض من البنوك، سواء الحكومية أو التجارية، وما يتطلبه ذلك من التزام المقترضين بالسداد شهريًا للوفاء بما عليهم من مديونيات، وهو ما يشكل عبئًا ثقيلاً على المقترض، خصوصًا فيما يتعلق بسداد قسط شهر رمضان.

ونظرًا لكوننا في شهر الإحسان والبذل والعطاء، والذي يعقبه عيد الفطر المبارك بما يحمله من التزامات وتكاليف أسرية إضافية، فإن ذلك يثقل كاهل رب الأسرة، ويجعله في حيرة بين تأمين متطلبات أسرته والمحافظة على موعد سداد القرض في شهري رمضان وشوال.

ومن هنا، ومن خلال صحيفتنا الموقرة — صحيفة مكة الإلكترونية — أدعو وألتمس من المسؤولين عن القروض، سواء في البنوك الحكومية أو الخاصة لا سيما العقارية، التكرم بالتجاوز عن المقترضين مؤقتًا، وإعفائهم من سداد قسط شهر رمضان عبر تأجيله إلى نهاية العقد المبرم بين البنك والمقترض، وليحتسبوا ذلك عند الله؛ فما عند الله خير وأبقى.

ونحن في بلد الخير، ومن طبعنا وعاداتنا الاجتماعية المساعدة والتضامن والتكاتف بين أفراد مجتمعنا النبيل، وحكومتنا — أيدها الله — قدوتنا ونبراسنا في البذل والعطاء والمبادرة في الأعمال الخيرية، إذ تحث دائمًا أفراد ومؤسسات المجتمع على دعم المحتاجين ومساندتهم.

وفق الله الجميع إلى كل ما ينفع الناس، والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى