عام

الراشد: قرارات جامعة الملك سعود خطوة في الاتجاه الصحيح لمواكبة سوق العمل

علّق الكاتب والإعلامي عبدالرحمن الراشد على قرارات جامعة الملك سعود الأخيرة بإلغاء السنة التحضيرية وعدد من البرامج الأكاديمية، مؤكدًا أنها تمثل “خبرًا جيدًا” يعكس أهمية إعادة التموضع في ظل التحولات التقنية ومتطلبات سوق العمل المتسارعة.

وأوضح الراشد أن ما قامت به الجامعة لا يُعد حالة استثنائية، بل يأتي ضمن اتجاه عالمي تشهده مؤسسات التعليم العالي لإعادة هيكلة برامجها، مع التركيز على التخصصات المرتبطة مباشرة بسوق العمل، خاصة في مجالات التقنية والذكاء الاصطناعي والمهارات التطبيقية، في ظل وجود نحو مليون طالب قادم إلى منظومة التعليم.

وأشار إلى أن جامعات عالمية كبرى سبقت إلى خطوات مماثلة، مستشهدًا بما قامت به جامعة وست فيرجينيا في الولايات المتحدة من إلغاء برامج في اللغات والدراسات الكلاسيكية، وكذلك جامعة ألاسكا أنكوراج التي أوقفت تخصصات الفلسفة والتاريخ، إلى جانب جامعات بريطانية مثل كنت وليستر التي قلّصت برامج الإنسانيات لصالح مجالات العلوم والتقنية، فضلاً عن توجهات في اليابان لإعادة توجيه العلوم الإنسانية نحو الطابع التطبيقي.

وبيّن أن إلغاء السنة التحضيرية يتماشى أيضًا مع توجه عالمي يعتمد على القبول المباشر في التخصصات، ودعم الطلاب داخل برامجهم الأكاديمية بدل فصلهم في سنة مستقلة، ما يعزز كفاءة المسار التعليمي.

وأكد الراشد أن ما يميز تجربة جامعة الملك سعود هو شمولية القرار وسرعة تنفيذه مقارنة بالنماذج الدولية، متوقعًا أن يعكس ذلك توجهًا استراتيجيًا نحو الاقتصاد الجديد القائم على التقنية والابتكار.

واختتم بأن هذه التحولات تأتي مدفوعة بتغيرات سوق العمل، وارتفاع الطلب على التخصصات التقنية، إضافة إلى اعتبارات التمويل، حيث باتت الجامعات مطالبة بتحقيق عوائد ذاتية، في ظل تحول دورها من مؤسسات معرفية تقليدية إلى مؤسسات لإنتاج المهارات القادرة على مواكبة المستقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى