المقالات

من الميدان إلى المتابعة… قراءة مختلفة لجهود أمن الحج

بعد ان منّ الله علي بالخدمة ثلاثون عاماً متصلة شاركت فيها في جميع مواسم الحج و العمرة في شرطة العاصمة المقدسة ولله الحمد
وبعد تقاعدي أصبحت أنظر إلى استعدادات قوات أمن الحج من زاوية مختلفة، بعكس ما كنت أراه وأنا على رأس العمل.
ففي السابق كنت ضمن فريق العمل مع الزملاء، أعيش معهم تفاصيل الميدان، وأتابع الجهود المبذولة والعمل المتواصل على مدار الساعة، وكانت تركيزاتنا تنصب على تنفيذ المهام و الخطط المناطة بنا بكل دقة ومسؤولية.

أما اليوم، فقد اتسعت زاوية الرؤية لدي، وأصبحت أتابع المشهد الأمني للحج بصورة أشمل، من خلال متابعة مختلف القطاعات العسكرية، وتصريحات قادة أمن الحج والمتحدثين الرسميين، إلى جانب ما تبذله وزارة الداخلية بقيادة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف – حفظه الله – من جهود ميدانية واضحة.
من ضمنها الجوالات الميدانية السنوية للوقوف على جاهزية قطاعات وزارة الداخلية و خططها الامنية و المرورية
لقد كان لجولات سموه التفقدية أثرٌ كبير في رفع الروح المعنوية، وتعزيز الجاهزية لدى رجال الأمن، وهو ما شاهدناه بوضوح في استعراض قوات أمن الحج هذا العام
الذي عكس حجم الاستعداد والتنظيم والاحترافية العالية، للوصول إلى نسب نجاح متقدمة كما اعتدنا في كل موسم حج بفضل الله

وفي كل عام، تواصل وزارة الداخلية تطوير منظومتها الأمنية والتقنية الذكية، بما يسهم في تجويد الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، وتحقيق أعلى درجات الأمن والسلامة والانسيابية في إدارة الحشود، وهو عمل يستحق الشكر والتقدير لكل من يشارك فيه من رجال الأمن وكافة القطاعات الأخرى المساندة.

وفي يوم عرفة المبارك، نسأل الله أن يكتب لحجاج بيت الله الحرام حجًا مبرورًا، وسعيًا مشكورًا، وذنبًا مغفورًا، وأن يجزي قيادتنا الرشيدة، وكل العاملين في خدمة الحجاج، خير الجزاء على ما يقدمونه من جهود عظيمة لخدمة الإسلام والمسلمين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى