
فريق التحرير الرياضي
فيصل الشيخي _ عهود الزهراني
أظهرت تحليلات فريق الدراسات الفنية في الاتحاد الدولي لكرة القدم (TSG) أن الاستحواذ على الكرة لم يعد المؤشر الأكثر دقة للتنبؤ بالفوز في كأس العالم 2026، بعدما برزت مؤشرات جديدة مثل زمن استعادة الكرة، وسرعة التحول الهجومي، والفاعلية في الثلث الأخير بوصفها عوامل أكثر تأثيرًا في نتائج المباريات.
أرقام تكشف تغير اللعبة
اعتمدت فيفا في تحليل البطولة على 104 مباريات، مع معالجة آلاف نقاط البيانات المباشرة في كل لقاء باستخدام منظومة Enhanced Football Intelligence، التي تراقب تحركات اللاعبين، واستعادة الكرة، والضغط، وكسر الخطوط الدفاعية، وجودة الوصول إلى الثلث الأخير.
وتوضح تقارير مركز فيفا للتدريب أن الفرق الأكثر نجاحًا لم تكن الأكثر استحواذًا، بل الأكثر كفاءة في استعادة الكرة بسرعة، ثم تحويلها إلى هجوم مباشر قبل إعادة تنظيم المنافس لصفوفه.
عندما لا يصنع الاستحواذ الانتصار
تكشف البيانات المنشورة عن مفارقات واضحة خلال البطولة:
المنتخب متوسط الاستحواذ النتيجة
كوريا الجنوبية 56% خرجت من البطولة
تركيا 58% خرجت من البطولة
أوروغواي 51% لم يترجم الاستحواذ إلى نتائج
غانا 33% بلغت الأدوار الإقصائية بأقل نسبة استحواذ
الرأس الأخضر 36% نافست بفاعلية أمام منتخبات كبرى
باراغواي 37% أقصت ألمانيا
البوسنة والهرسك 38% اعتمدت على التحولات السريعة
الفاعلية أهم من السيطرة
تشير التحليلات إلى أن بعض المنتخبات استغلت فرصها بكفاءة أعلى من غيرها، رغم امتلاكها الكرة لفترات أقل. وأبرز مثال على ذلك البوسنة والهرسك التي سجلت أهدافًا بمعدل 2.73 ضعف قيمة أهدافها المتوقعة (xG)، مقابل 1.59 لباراغواي و1.30 للكونغو الديمقراطية، بينما جاءت منتخبات ذات استحواذ أعلى مثل تركيا (0.55) وكوريا الجنوبية (0.59) وأوروغواي (0.76) أقل كفاءة في تحويل الفرص إلى أهداف.
تقول أرقام فيفا إن كرة القدم الحديثة انتقلت من سؤال “من يملك الكرة؟” إلى سؤال “من يستعيدها أسرع، ومن يستثمرها أفضل؟”.
ففي كأس العالم 2026، لم يعد الاستحواذ معيارًا كافيًا للحكم على أفضلية أي منتخب، بينما أصبحت سرعة التحول، والضغط العكسي، وجودة استغلال الفرص المؤشرات الأكثر ارتباطًا بالانتصار، وهي رسالة فنية قد تعيد تشكيل أساليب اللعب في البطولات المقبلة.






