
فريق التحرير الرياضي
فيصل الشيخي عهود الزهراني
يدخل المنتخب الإنجليزي مواجهة ربع النهائي أمام النرويج وهو يدرك أن المهمة لا تبدأ بإيقاف إيرلينغ هالاند، بل بحرمانه من الكرات التي تصله. فالمهاجم النرويجي يتصدر سباق هدافي كأس العالم 2026 برصيد 7 أهداف، لكن التقارير الفنية تشير إلى أن خطورته ترتبط بالمنظومة التي تبني له الفرص أكثر من اعتماده على الحلول الفردية.
هالاند.. الهداف الذي غيّر صورة النرويج
قاد هالاند منتخب بلاده إلى أول ربع نهائي في كأس العالم منذ 1998، بعدما سجل أهدافًا حاسمة طوال البطولة، أبرزها ثنائيته أمام البرازيل في دور الـ16. وأكد قبل مواجهة إنجلترا أن الضغوط تقع بالكامل على منافسه، معتبرًا أن المنتخب الإنجليزي هو المرشح الأبرز، بينما تعيش النرويج البطولة دون رهبة.
إنجلترا: إيقاف هالاند يبدأ من أوديغارد
يرى محللون ولاعبون سابقون أن مراقبة هالاند وحدها لن تكون كافية. فالمفتاح الحقيقي يكمن في الحد من تأثير القائد مارتن أوديغارد، الذي يمثل المحرك الرئيس للهجمات وصانع الفرص الأول، إلى جانب تحركات أنطونيو نوسا وأوسكار بوب بين الخطوط. وتؤكد التحليلات الفنية أن قطع خطوط الإمداد وتقليل العرضيات والتمريرات العمودية سيكون أكثر فاعلية من الرقابة الفردية على هالاند.
مواجهة بين مدرستين
يعتمد المنتخب الإنجليزي على تنوع الحلول الهجومية، بوجود هاري كين وجود بيلينغهام وأجنحة قادرة على استغلال التحولات السريعة، بينما تبني النرويج لعبها على التنظيم الجماعي والانضباط الدفاعي قبل الانطلاق نحو هالاند في الثلث الأخير.
وقال هاري كين إن المقارنة بينه وبين هالاند ليست دقيقة، لأن لكل منهما أسلوبًا مختلفًا، لكنه شدد على أن إنجلترا لا تواجه مهاجمًا واحدًا، بل منتخبًا يمتلك جودة جماعية تستحق الاحترام.
أكثر من صراع هدافين
لن تحسم المباراة بعدد الأهداف التي يسجلها هالاند أو كين فقط، بل بقدرة كل منتخب على فرض أسلوبه. فإذا نجحت إنجلترا في عزل هالاند عن مصادر التمرير، ستقل خطورته بشكل كبير، أما إذا تمكن أوديغارد من إيجاد المساحات، فقد تتحول المباراة إلى واحدة من أصعب اختبارات الدفاع الإنجليزي في البطولة.
لا يبدو ربع النهائي مجرد مواجهة بين هالاند وكين، بل بين فلسفتين مختلفتين؛ منتخب يعتمد على عمق تشكيلته وتعدد حلولها، وآخر وجد في هالاند رمزًا لمشروع كروي أعاد النرويج إلى دائرة المنافسة العالمية. والسؤال الحقيقي قبل صافرة البداية ليس: من سيسجل؟ بل: من سينجح في فرض منظومته أولًا؟






