
قبل ساعات من بدء مهمته الرسمية مع المنتخب الفرنسي، أثار تقرير نشرته مجلة “كلوزر” الفرنسية عن ديانة المدرب الجديد زين الدين زيدان موجة واسعة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما أعاد تداول تصريحات قديمة للنجم السابق بشأن علاقته بالإسلام، بالتزامن مع إعلان تعيينه خلفًا لديدييه ديشان.
ولم يتضمن التقرير معلومات جديدة عن معتقدات زيدان، بل استند إلى مقابلة أجراها عام 2006 مع مجلة “Psychologies”، تحدث خلالها عن نظرته للدين، مؤكدًا أنه مسلم ومؤمن، لكنه لا يواظب على ممارسة الشعائر الدينية بانتظام.
ونقلت “كلوزر” عن زيدان قوله في تلك المقابلة إنه يؤمن بوجود خالق، وأن إيمانه يرتبط في المقام الأول بالقيم التي نشأ عليها داخل أسرته، مشيرًا إلى أن جوهر الإنسان وما يحمله من مبادئ أهم لديه من المظاهر الدينية.
وأشار التقرير إلى أن زيدان، المعروف بابتعاده عن الحديث في تفاصيل حياته الخاصة، نادرًا ما تطرق علنًا إلى معتقداته، وهو ما جعل تلك التصريحات القديمة المرجع الأبرز فيما يتعلق بعلاقته بالدين.
كما سلطت المجلة الضوء على أصوله العائلية، موضحة أن والده إسماعيل زيدان ينحدر من منطقة القبائل الجزائرية، وكان أكثر التزامًا دينيًا، بينما نشأ زيدان في أسرة مهاجرة بمدينة مرسيليا احتفظت بعاداتها وقيمها الثقافية.
واعتبر التقرير أن ارتباط زيدان بالإسلام يأتي بوصفه جزءًا من إرثه العائلي والثقافي، أكثر من كونه انتماءً دينيًا يحرص على إظهاره في المجال العام.
وأكدت المجلة أن المدرب الفرنسي لم يقدم نفسه يومًا كشخصية دينية، ولم يتحدث عن ممارسته اليومية للشعائر، مثل الصلاة أو الصيام، بل ركز في أحاديثه السابقة على قيم الاحترام والانضباط والتواضع والأسرة.
جدل بسبب توقيت النشر
ورغم أن التقرير لم يحمل أي معلومات جديدة، فإن الجدل في فرنسا انصبّ على توقيت نشره، إذ جاء بعد ساعات من إعلان الاتحاد الفرنسي لكرة القدم تعيين زيدان مديرًا فنيًا للمنتخب بعقد يمتد حتى عام 2030، في وقت انشغلت فيه وسائل الإعلام بمشروعه الرياضي، والجهاز الفني الذي سيعاونه، وخططه لقيادة منتخب “الديوك” خلال المرحلة المقبلة.





