المقالات

القيادة الحكيمة

على مرّ الزمان، تثبت القيادة السعودية للعالم أنها تمتلك من الحِلم والحنكة السياسية ما يجعلها دائمًا قادرة على مواجهة التحديات والأزمات، وتجاوز العقبات بكل احترافية سياسية وقدرات عالية، بعيدًا عن لغة القوة، مهما تعالت الأصوات وزاد نعيق الدخلاء على الساحة الدولية.

فالقيادة ليست مهنة أو وظيفة يُعيَّن فيها من هبّ ودبّ، بل هي مَلَكة وممارسة ومخالطة وخبرات متراكمة، يستقيها القياديون ممن سبقوهم في المجال، ممزوجة بالذكاء والدهاء وبُعد النظر، وقياس الأمور وردود الأفعال، واتخاذ القرار.

وقالت العرب: «اتقِ شر الحليم إذا غضب».

وحق الدفاع من الحقوق المشروعة لرد العدوان وردع المعتدي. وقد شهدنا تجاوزات غير مقبولة على مدى عدة أشهر، تحلّت خلالها قيادتنا بالحِلم والصبر، حتى ظن المعتدي عجزها أو عدم قدرتها على إيقاف هذه التصرفات الرعناء.

حتى جاء الجواب مسدّدًا، مؤلمًا، موجعًا، مدروسًا ومنسقًا، وضرب العدو في مفصل موجع، وترك أثره في جسده، ورسّخ في ذهنه مكانة المملكة العربية السعودية وقدراتها وقوتها، وأنها تصبر، ولكن للصبر حدود.

وجاءت الضربات دقيقة، مستهدفة منابع الشر التي طالما تمادت في عدائها، وبالغت في تحديها الصارخ والمارق ضد دولة مسالمة تمد يدها دائمًا إلى الأصدقاء والأشقاء بالمال والعمل الدؤوب، وتسعى جاهدة إلى جمع الكلمة ونشر السلام في المنطقة والعالم.

ولكن ذلك كله لم يثمر مع من باعوا أنفسهم بالمال لمرتزقة حاقدين، فأصابت أبصارهم غشاوة، بل عمى، لم يعد ينفع معه من الطب إلا الكي.

حفظ الله بلادنا وشعبها وقيادتها، رمزًا للسلام والوئام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى