آراء متعددة

سامي النصف: بعض ممارساتنا ساهمت في تحويل العرب والمسلمين إلى «العدو الأمثل»

قال وزير الإعلام الكويتي الأسبق سامي النصف إن بعض التنظيمات والحركات في المنطقة أسهمت بممارساتها في تكريس صورة سلبية عن العرب والمسلمين لدى المجتمعات الغربية، داعيًا إلى مراجعة الذات بدل تحميل الآخرين كامل المسؤولية عن هذه الصورة.

وأوضح النصف، خلال ظهوره في برنامج «فصل المقال» على قناة «العربية»، أن العمليات الإرهابية التي نفذتها جماعات انتسبت إلى الإسلام، مثل «القاعدة» و«داعش»، قدمت مبررات استُخدمت لتغذية مشاعر الخوف والعداء تجاه المسلمين.

واستشهد بطرح المفكر الأمريكي صامويل هنتنغتون حول مفهوم «العدو الأمثل»، موضحًا أنه العدو الذي يجمع بين شدة الشراسة والضعف في الوقت نفسه، بحيث تمنح اعتداءاته الآخرين مبررًا للرد عليه، فيما لا يمتلك القدرة الكافية على حماية نفسه من تبعات ذلك الرد.

ورأى النصف أن هذا الوصف ينطبق على عدد من التجارب في المنطقة، مشيرًا إلى حركة حماس وبعض الحركات المرتبطة بإيران وجماعة الإخوان المسلمين، إضافة إلى ممارسات فلسطينية سابقة مثل خطف الطائرات، معتبرًا أن مثل هذه الأفعال ساعدت في الإضرار بصورة العرب والمسلمين عالميًا.

وقال إن النظر إلى ظاهرة «الإسلاموفوبيا» يجب ألا يقتصر على انتقاد المجتمعات الغربية، بل يتطلب كذلك مراجعة الممارسات التي أسهمت في تشكيل هذه الصورة، متسائلًا عن الكيفية التي يمكن أن ينظر بها أي مجتمع إلى جماعة تقوم داخله بأعمال تفجير أو خطف أو قتل.

وأكد النصف أن المنطقة بحاجة إلى مراجعة جادة لتجاربها وخطابها السياسي، معتبرًا أن بعض الممارسات أسهمت في تحويل العرب والمسلمين إلى ما وصفه بـ«العدو الأمثل»، بدلًا من الاكتفاء بإلقاء اللوم على الآخرين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى